درجة الحرارة في عمان 18 درجة مئوية 18° C
القائمة الرئيسية
هل تغير القدس قواعد اللعبة؟ الطعنة القاتلة!

الاردن يستحق

الاردن يستحق
طارق مصاروة
لا نظن أن بعض الصحافة هي المعادية بالضرورة لبعض المجلس النيابي.. فالشارع هو الذي يطالب بحل المجلس. لكن المؤكد اننا، كلنا، نعطي لأنفسنا أكثر مما نستحق!!. فالتصوّر بأن الصوت المرتفع هو قوة سياسية، أو دستورية.. أو قوة فكرية تدفع الناس إلى الاعتصام والتظاهر في الشارع، وتفرض على الحكومات جواً من التحسب الدائم والخشية والخوف، إنما هو تصوّر عاجز ومغرور!!.

علينا ان نعترف أنه لولا الصحافة لكانت اجتماعات وخطابات و»هوشات» ودموع السادة النواب تدور وراء أبواب مغلقة، ولما وصلت إلى الناس فالإذاعة والتلفزيون كانتا تنويان نقل الجلسات في بث حي ومباشر، ثم وجدت انها لا تستطيع ذلك لأكثر من سبب!!.

ثم علينا أن نعترف، بالمقابل، أنه لولا قوة المشاركة النيابية، وحدّتها، وفعلها السياسي الداخلي الضاغط للإصلاح ومحاربة الفساد لما اهتمت الصحافة بنقل هذه النشاطات والتعليق عليها، وحتى التكسّب من ورائها!!.

لا المجلس عال العال, ولا الصحافة كذلك, وكلنا في حجم الاردن الديمقراطي الخداج, وأي حكم خارج القاعدة سيتعب الجميع. وسيضيف الى المليون من المرضى النفسيين مليوناً آخر!!

نقرأ صحفنا, وبعض الكترون الصحافة ولا نجد خارج خبر وكالة الانباء, إلا القليل من الاخبار التي نأخذها الى البيت, والكثير من الشائعات, وانصاف الاخبار, والمقالات المداحة الشتامة.

ونستمع الى نوابنا الفرسان, فنعتز, ونشفق على الاصوات الصافية في هذه «الفاغة», فعندنا من السادة النواب, ولا نحب ان نسمي منهم معروفون, من يمكن وصفهم في ارقى برلمانات العالم.. فكراً ورصانة وشجاعة!

نتمنى أن تنجلي الافاق بعد استكمال قوانين الحريات السياسية, والدخول في انتخابات تزيد اعداد الفرسان في مجلس النواب, واعداد الحكماء في مجلس الاعيان. وتستقر الحكومات وترتفع عنها الضغوط المصنوعة. فالأردن يستحق منا ما هو أفضل وأجمل وأكمل!