درجة الحرارة في عمان 18 درجة مئوية 18° C
القائمة الرئيسية

تصرفات الحكومة تثير غضب الشارع الاردني - صور

تصرفات الحكومة تثير غضب الشارع الاردني - صور
الوكيل الاخباري -

أحمد المبيضين - ما ان تستلم اية حكومة جديدة في الاردن زمام الامور وبعد ادائها لليمين الدستورية أمام جلالة جلالة الملك بقولها " أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصاً للملك ، وأن احافظ على الدستور ، وأن أخدم الامة ، وأقوم بالواجبات الموكولة الي بأمانة " لتبدأ مباشرة النقاشات والسجالات النارية بما هو متعلق بخطاب الموازنة العامة ، وليكون المشهد من قبل هذه الحكومات هو التوفير من الاسراف الحكومي والتقليل من الدين العام وزيادة الايرادات ، ولتكون الموافقة النيابية " تحصيل حاصل " لا أكثر في كل مرة .

وكما يقال " عفا الله عما مضى " من حكومات أتت وكبدت خزينة الدولة الدين تلو الدين ، ولنقف عند حكومة الدكتور هاني الملقي وما تسبتت به من ازمة مادية خانقة لدى المواطن الاردني بالدرجة الاولى ، ومن ارباك وفوضى في السوق والشارع الاردني بالدرجة الثانية ، وذلك اثر قرارات اقتصادية صُبت على رؤوس الاردنيين دفعة واحدة كماء النار ، والتي وصفت عند الجميع ، بأن هذه الحكومة وقراراتها ما هي الا "جباية"وغير قانونية ، جراء رفع العديد من أسعار السلع والمواد التموينية ، وفرض الضرائب على أخرى .

حكومة الملقي ،اكدت مراراً وتكراراً ان رفع الاسعار وفرض الضرائب الجديدة لن تمس الطبقتين المتوسطة والفقيرة ، وان الحكومة اتخذت العديد من الاجراءات " التقشفية" في عمل الوزارات والمؤسسات الرسمية ، الا ان الملاحظ وحتى يومنا هذا ، ان ما صرح به واتخذ لم يطبق ولم يكون سوى حبر على ورق لا أكثر ، فما زال المواطن الاردني الواقف تحت المطر منتظراً الحافلة او سيارة الاجرة " السرفيس " في المساء للذهاب الى منزله ، يشاهد السيارات الحكومية المصروفة للمدراء واصحاب المناصب الاقل من العطوفة يجولون هنا وهناك ، او انهم في المطعم او انهم في تسوق بالمول " مع الاشارة هنا الى قرار حكومي سابق وجديد بمنع قيادة المركبة الحكومية بعد ساعات الدوام الرسمي الا للاغراض الرسمية " .

ولنتجاوز كل هذا وغيره من المشاهدات والتصرفات الفردية الحكومية غير الملتزمة لقرارات الارشاد وضبط النفقات من الهدر الحكومي لرفد خزينة الدولة بما نقصت وعبئت بالديون الخارجية للبنك الدولي ، ولنقف عند حفلة المطرب "المشهور" ياني الذي سيقيم حفلة في الاردن بكلفة 100 الف دينار اردني في منطقة العقبة مناصفة بين سلطة العقبة وشركة التطوير، وبغض النظر عن شهرته العالمية وأجره العالي ، الا انه ومن المستغرب والمستهجن عند الاردنيين ان توافق الحكومة عليه ، وبغض النظر ايضاً لمن يقول ان العقبة سلطة اقتصادية خاصة ، وذلك لان تعيين رئيسها من قبل الحكومة ويسير ويقرر بمهامه بعد العودة اليها لبيان الرأي .

- حفلة بـــ 100 الف دينار في ظل ظروف اقتصادية صعبة متزامنة مع نداء مستمر وقرع للطبول من الحكومة لمواطن الاردني بشد الحزام .

- 100 الف دينار للمطرب ياني لكي يطرب البعض ، في حين ان هناك مئات الآف من العائلات الاردنية نائمة وبطونها خاوية ، نائمة وليس في جيوبهم سوى بعض الدنانير لشراء الخبز واجرة الذهاب الى العمل .

- 100 الف دينار لياني لكي يطبل على معزوفته لساعتين لا أكثر ، وهناك من يعمل من الصباح وحتى الليل لكي يستطيع شراء الطعام والحاجيات " التي تم رفع سعرها " لاسرته ، وهذا وان كان بعد يستطيع .

- 100 الف دينار لو وزعت بالتساوي على الاسر الفقيرة في العقبة ، فكم من عائلة ستأكل ووستشرب وستنام تحت سقف يأويها من حر الصيف اللاهب وبرد الشتاء القارس ، وكم وكم وكم ....

- 100 الف دينار ولم تحتسب بعد تكاليف الاقامة الفندقية والتجهيزات وما الى ذلك من مصاريف ، الشعب الاردني الذي بات مقهوراً صباحا ومساء هو الاولى بها من المطرب ياني وغيره ، فالشعب الاردني لا يحلو له الا ان تسمع وتطرب اذناه الا على الاغاني الوطنية التي تدق بقلوبهم بالحب والفخر والعز للوطن ولقائده ، وليس لراحة البال والاستئناس ، فلم يعد هناك ما يجول بخاطرهم من فرح وانبساط .

الحديث السابق لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم المتكرر خلال لقائه رئيس الحومة وفريقه الوزاري  إلى أن التحدي الأول الذي يواجه الأردن هو زيادة الأسعار فالأسعار فالأسعار، وكررها ثلاث مرات كمؤشر على أهمية الموضوع ، والذي حينها تعهدت الحكومة لجلالته بأن تكون في صف المواطن لا ضده ، لتكون القرارات الاقتصادية لها في كفة ، والموافقة على صرف مبالغ هائلة هناك وهناك لتعمل على النهوض بالواقع الاقتصادي للوطن والمواطن ، وليكون الغضب قد عم الاردنيين بعد ان انتشر كتاب رئيس سلطة العقبة الاقتصادية الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي الاردنية ، اليوم الجمعة ، والمتضمن بالموافقة على السير بالاجراءات وبالسرعة الممكنة لدفع نصف تكاليف هذا الحفل الحارق بقيمته قلب الاردنيين من ذوي الطبقتين المتوسطة والفقيرة ، لتكون الحكومة قد خذلت فعلاً آمال وطموحات هذا الشعب الذي لم يدري ولا يعلم من اين يتلقى الضربات الاقتصادية المفقرة والقاسية عليهم  ، وليكون ما انتشر اليوم من صورة لكتاب السلطة وما نشر سابقاً على مواقع التواصل دليلاً واضحاً على ان " الفساد الحكومي قد كثر والعقاب بات قليلاً . 

وتالياً الصور .. 

 





عاجل