درجة الحرارة في عمان 14 درجة مئوية 14° C
القائمة الرئيسية

قصّة حقيقية تقشعرّ لها الأبدان .. بطلها طبيب!

قصّة حقيقية تقشعرّ لها الأبدان  ..  بطلها طبيب!
الوكيل الاخباري - قصة حقيقية بطلها الدكتور سعيد القحطاني

دخل الجراح سعيد القحطاني الى مستشفى عسير المركزي في المملكة العربية السعودية بعد ان تم استدعائه لإجراء عملية فورية لأحد المرضى، لبّى الدكتر القحطاني النداء بأسرع ما يمكن وحضر إلى المستشفى وبدل ثيابه واغتسل استعدادا لإجراء العملية .

قبل أن يدخل إلى غرفة العمليات وجد والد المريض يذرع الممر جيئة وذهابا وعلامات الغضب بادية على وجهه وما أن رأى الطبيب حتى صرخ في وجهه قائلا :
- علام كل التأخير يا دكتور ؟ ألا تدرك أن حياة ابني في خطر ؟ أليس لديك أي إحساس بالمسؤولية ؟

ابتسم الطبيب برفق وقال :
- أنا آسف يا أخي فلم اكن في المستشفى وقد حضرت حالما تلقيت النداء وبأسرع ما يمكنني والآن أرجو أن تهدأ وتدعني أقوم بعملي وكن على ثقة أن ابنك سيكون في رعاية الله وأيدي امينة .

لم تهدأ ثورة الأب وقال للطبيب :
- أهدأ ؟! ما أبردك يا أخي، لو كانت حياة ابنك على المحك هل كنت ستهدأ ؟ سامحك الله، ماذا لو مات ولدك ما ستفعل؟؟

ابتسم الطبيب وقال :
- اقول قوله تعالى: "الذِين إذا أصابتهم مصيبَة قالوا إِنا لِلّهِ وإِنَـا إِليهِ راجعون" وهل للمؤمن غيرها ؟ يا أخي الطبيب لا يطيل عمرا ولا يقصره والأعمار بيد الله ونحن سنبذل كل جهدنا لإنقاذه ولكن الوضع خطير جدا وإن حصل شيء فيجب ان تقول إنّا لله وإنا إليه راجعون, اتق الله وأذهب إلى مصلى المستشفى وصلّ وادع الله أن ينجي ولدك .

هز الأب كتفيه ساخرا وقال :
- ما اسهل الموعظة عندما تمس شخصا اخر لا يمت لك بصلة .

دخل الطبيب الى غرفة العمليات واستغرقت العملية عدة ساعات خرج بعده الطبيب على عجلة من أمره وقال لوالد المريض :
- ابشر يا أخي فقد نجحت العملية تماما والحمد لله وسيكون أبنك بخير والآن اعذرني فيجب ان أسرع بالذهاب فورا وستشرح لك الممرضة الحالة بالتفصيل .

حاول الأب أن يوجه للطبيب أسئلة أخرى ولكنه انصرف على عجلة.

انتظر الأب دقائق حتى خرج إبنه من غرفة العمليات ومعه الممرضة فقال لها الاب:
ما بال هذا الطبيب المغرور لم ينتظر دقائق حتى أسأله عن تفاصيل حالة ولدي؟

فجأة أجهشت الممرضة بالبكاء وقالت له:
- لقد توفي ابن الدكتور سعيد يوم أمس على اثر حادثة وقد كان يستعد لمراسم الدفن عندما اتصلنا به للحضور فورا لأن ليس لدينا جراح غيره وهاهو قد ذهب مسرعا لدفن ابنه وهو قد ترك حزنه على
ولده كي ينقذ حياة ولدك.

فما كان لوالد المريض إلّا أن يسقط على الأرض باكيا وبالكاد فاق من صدمة الخبر.