درجة الحرارة في عمان 14 درجة مئوية 14° C
القائمة الرئيسية

المجالي : لن نحابي اي فاسد

المجالي : لن نحابي اي فاسد
الوكيل الاخباري - أكد وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة راكان المجالي أن الحكومة جادة في محاربة الفساد بأشكاله كافة، ولن تكون محابية لأي كان، ولا يوجد أحد فوق المساءلة والقانون.

وقال خلال حوار مفتوح نظمه منتدى سحاب الثقافي الاثنين بعنوان (عام من الحراك الشعبي الإصلاحي...الأردن إلى أين) أن محاربة الفساد تتطلب من الحكومة شكلين من الأداء أولهما رسائل اطمئنان للناس عن جديتها في محاربة هذه الآفة الخطيرة، والثاني ما يتصل منها بالقضاء والإجراءات الدستورية والقانونية.
وأضاف أن ما يجري في المملكة ليس حالة استثنائية وهناك حالات مشابهة شهدتها أقطار كثيرة ومحاربة هذه الظاهرة بأشكالها كافة والانتهازية وعمليات الانحراف والاستغلال والمزاودات والتطرف والمتاجرة بالشعارات تتطلب أن نكون في إطار الوطن جميعا.

ولفت إلى أن هذه الحالة التي نشهدها أفرزت احتقانات كبيرة في النسيج الاجتماعي وعانى الناس من مرارات كثيرة جراء استيلاء فئة معينة على مقدرات الوطن فأصبحت مستلزمات الحياة الأساسية تعادل الجوع والفاقة والمعاناة، موضحا ان هذه المعادلة أجبرت الناس للخروج إلى الشارع للتعبير عن آلامهم ومراراتهم منطلقين من محبة الوطن والغيرة عليه والحرص على منجزاته ومكتسباته.

وبين المجالي أن التغيير يتطلب تعظيم دور الدولة على حساب دور السلطة، وأن يكون هذا التغيير مبنياً على تحقيق العدالة والمشاركة والإصلاح الحقيقي بشكل يتجاوز جميع السلبيات الماضية، مشيرا إلى أن التغيير هو سنة من سنن الحياة يقابلها الجمود، فليس أمام الشعوب إلا التطور أو الانقراض، والتحدي هو إحداث التغيير أو الوصول إلى بداياته وهو مطلب تفرضه علينا معطيات أكبر من الواقع الذي كنا نعيشه قبل سنوات.

وقال أنه بعد عام من الدعوة للإصلاح والتغيير التي أطلقها جلالة الملك هناك كتلة سياسية اجتماعية واقتصادية تريد الإصلاح والتغيير بالوسائل السلمية ضمن الممكن وبالتدريج.

وتابع الوزير " إن النظام الهاشمي يمثل معنى قوميا ودينيا والإيمان بهذه القيادة يرتبط بإيماننا بتاريخنا وقيمنا وتراثنا مثلما يرتبط في نفس الوقت بالاعتراف بحقوق المواطنين (المكون الأساسي في الدولة) في المشاركة السياسية وصنع القرار".

ولفت إلى أن النظام والدولة ركيزتان أساسيتان لتجربة رائدة على مستوى العالم العربي نعمل على أن تكون نموذجا للمستقبل فالتجربة السياسية شكلت مظلة وعنصرا أساسيا للهوية الأردنية ،والرمزية التي مثلها النظام لم تكن رمزية تجريبية بل رمزية شكلت أساس تطور الدولة الأردنية.

ودعا المجالي الحراك الشعبي للوقوف صفا واحدا مع مساعي الحكومة لتحقيق الإصلاح والتغيير في إطار المحافظة على الخطاب المعتدل والاتزان والإيمان بقيم العدالة والقانون لتحقيق الهدف المنشود.

وبين أن المملكة تأثرت بالموضوع الاقتصادي بشكل أكبر من غيرها فكان لمراكز القوى الاقتصادية دورها الواضح في التأثير على صنع القرار لا سيما ما يتعلق منها بالخصخصة والتي كان لها سلبياتها في ظل صعوبة تنفيذها بطريقة إيجابية مع استشراء حالة الفساد في بلدنا.

وأشار إلى أن عام 2008 شهد الأزمة الاقتصادية التي سميّت بــ (تسونامي) وكان لها انعكاساتها الضارة على العالم أجمع بما فيها منطقتنا التي استهدفت بعد سقوط المعسكر الاشتراكي وحرب الخليج الثانية من خلال الغزو العسكري المباشر تحت ذريعة الحرب الوقائية والفوضى الخلاّقة من أجل تفكيك أقطار المنطقة وإعادة تركيبها من جديد.

وردا على استفسارات المواطنين قال إن الحكومة ورثت تركة الحكومات السابقة نتيجة ترحيل الأزمات، والأزمة المالية تحتاج إلى جهد كبير لمعالجتها في ظل الموارد الشحيحة للدولة، والمملكة تستحق من البلدان العربية تقديم يد العون والمساعدة لها على مواقفها القومية.

وقال إن قضية الكازينو تحولت من مجلس النواب وهو المخول بتحويل الوزراء للقضاء بعد تعديل الدستور فأعيدت هذه القضية مرة أخرى.

أما فيما يتعلق بموضوع الكهرباء ومدى تأثر المواطنين بارتفاع الأسعار نتيجة لذلك فقال أن لجنة التنمية بحثت هذا الموضوع وسنصل إلى حلول تراعي مصلحة الوطن والمواطن.
وحول الموقف الرسمي من الأحداث في سوريا قال الوزير إن الأزمة السورية أزمة معقدة وحساسة ودقيقة والأردن له مصالح تجارية وتجارة الترانزيت عبر سوريا لا نريد الإضرار بها إلا أنه في الوقت نفسه من حق الشعب السوري المطالبة بحقوقه المشروعة في التغيير والإصلاح السياسي.
وبين أن هناك خطة لتطوير الإعلام ليكون معبرا عن هموم وقضايا الشعب وان يكون الإعلام إعلام وطن لا إعلام حكومة أو دولة.
بترا