درجة الحرارة في عمان 29 درجة مئوية 29° C
القائمة الرئيسية

آخر ما قاله الشهيد الكسجي لابنه قبل مغادرته الأردن

آخر ما قاله الشهيد الكسجي لابنه قبل مغادرته الأردن
الوكيل الاخباري -

أحمد المبيضين - بين فخر الشهادة وعبئ فقدان الوالد، وبين المكان الكبير للفخر، ومما لا شك فيه ان هنلك مكان آخر كبير للفقدان.. هذا ما بدأ به الحديث الابن الاكبر رأفت للشهيد محمد الكسجي.

وقال رأفت والبالغ من العمر 27 عاماً لــ"الوكيل الاخباري" ، ان والده بطبعه هادئ الطباع متمعن التفكير ومتريث في امور حياته ولم يسبق له أن تعرض لأي مشكلات، وكان مُسخرا حياته للعمل فقط وحتى وبعد تقاعده ، الا انه انفعالي جداً عندما تحدث اموراً قد تكون في طبيعة حالها مزعجة ، وان علاقة الشهيد به وبشقيقه وشقيقاته كانت علاقة طيبة والتي يمكن ان توصف بالصداقة والحب ، مؤكداً ان والده لطالما كان له بمثابة الصديق قبل الاب ، مقدما له على الدوم النصائح والارشادات العامة في الحياة .

واضاف ، ان والدي قال لي قبل سفره " يابه انا مسافر ، ودير بالك عالبيت وانت هسا مكاني "، كلمات وصفها رأفت بالكبيرة بمعناها والثقيلة بحجمها ، وانه سيكون كما اراده والده والشهيد رجلاً قادراً على تحمل مسؤوليته ومسؤوليه والدته واشقائه ، وانا ما قام به والده هو مصدر فخر وعز له ولعائلته .

واوضح ، ان الاتصال بوالده اثناء اقامته بالقدس المحتلة كان صعباً للغاية ، وانه حاول مراراً وتكراراً الاتصال به ولكن دون جدوى ، مرجحاً ذلك الى ان طبيعة المنطقة التي كان يتواجد بها والده الشهيد ضعيفة التغطية بشبكة الاتصالات الخاصة بها .

وطالب رافت الحكومة الاردنية باستمرارية المتابعة و التحقيق بالحادثة، والعمل على استعادة جثمان والده .

واستشهد الأردني محمد عبدالله الكسجي والبالغ من العمر 57 عاما، يوم أمس السبت، برصاص شرطة الاحتلال، في القدس المحتلة، وذلك بعد تنفيذه عملية طعن هناك بحق احد جنود شرطة الاحتلال .

الحكومة الأردنية ، وعقب الحادثة اعلنت متابعتها ، محملة الحكومة الإسرائيلية مسؤولية ما حدث.

يُشار الى ان الشهيد الكسجي قد غادر الاردن مؤخرا بتاشيرة سياحية ولم يعد مع المجموعة السياحية التي كان برفقتها ، وان هذه الزيارة تعد المرة الثالثة ،بحسب ابنه الاكبر .