درجة الحرارة في عمان 14 درجة مئوية 14° C
القائمة الرئيسية

محمية عجلون .. لوحة طبيعية ثرية يفتخر بها الأردنيون - صور

محمية عجلون ..  لوحة طبيعية ثرية يفتخر بها الأردنيون - صور
الوكيل الاخباري -

أحمد المبيضين - قال مدير عام الجمعية الملكية لحماية الطبيعة يحيى خالد ، ان محمية عجلون تتميز بكونها محمية ذات هضاب وجبال متعرجة مغطاة بتجمعات كبيرة وكثيفة من غابات السنديان و البلوط  دائمة الخضرة، تتخللها بعض أشجار السرو والبطم والفراولة البرية والخروب وهي تمثل البقية الأخيرة من الغابات البرية الطبيعية التي كانت تغطي شمال الأردن في الماضي.

واضاف خلال حديثه لبرنامج الوكيل عبر اذاعة القوات المسلحة الاردنية " راديو هلا " اليوم الخميس ، انه يوجد في المحمية الكثير من الحيوانات التي تعيش في مناطق الغابات ومنها الغريري والثعالب وبعض الخنازير البرية وكذلك العديد من انواع الطيور وفي الربيع تتحول المنطقة إلى لوحة طبيعية جذابة من الأزهار وخاصة شقائق النعمان والزهور البرية الملونة.

واوضح خالد ، ان الجمعية ومن خلال محمية عجلون والمحميات الاخرى في الاردن قد حققت شهرة واعترافاً عربيا وعالمياً ، وخاصة ان من يزور محمية عجلون من الاردنيين والاشقاء العرب وزوار الاجانب يدون تنظيماً وإدارة كاملة للموارد الطبيعة ، لتكون هذه المحمية من أفضل المناطق الحياة البرية والمناظر الطبيعية الخلابة و المهيأة ايضاً لتربية الأنواع المهددة بالانقراض لإنقاذها من الانقراض ، مشيراً الى تطبيق ادارة المحمية لقوانين الجمعية والتي تنص على تطبيق القوانين الحكومية لحماية الحياة البرية، والسيطرة على الصيد غير المشروع وزيادة الوعي في القضايا البيئية من خلال عقد العديد من الدورات والبرامج التوعوية لتعزيز الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية.

وأشار خالد الى ان المحمية اسهمت في تنمية المشاريع الاقتصادية والاجتماعية ، مثل مشروع بيت الصابون الذي يعد من المشاريع الدولية الناجحة من خلال تدريب عدد من سيدات المجتمع المحلي وبيت البسكوت والذي يعتمد على المواد الاساسية والاولية المتوفرة في المحافظة، موضحاً ان المحمية ومن خلال هذه المشاريع عملت على توفير الكثير من فرص العمل لابناء واهالي المنطقة القاطنين حولها.

ونوه يحيى خالد في نهاية حديثه الى ان الجمعية تتجه الى اقامة المزيد من المشاريع الطموحة التي هي قيد التنفيذ والتطوير حاليا، وكلها سوف تسهم في بناء أسس راسخة لحماية الطبيعة في الأردن بناء على فلسفة "حماية الطبيعة وحماية الناس" . 

من جهته ، أكد مدير المحميات في الجمعية الملكية لحماية الطبيعة المهندس معن الصمادي ، أن محمية عجلون وبفضل ميزاتها النسبية البيئية والسياحية اصبحت تشكل مقصدا للسياحة المحلية بالنسبة للأردنيين والمقيمين في المملكة وقد اصبحت على قائمة المواقع السياحية المهمة للأردنيين والعرب خاصه في فصل الصيف والربيع .

وبين الصمادي، ان الزوار يستثمرون خلال زيارتهم للمحمية الجولات داخل المحمية عبر مساراتها وممراتها السياحية حيث وصلت عدد الجولات الى 160 ممرا داخل وحول المحمية ، حيث انها تقع على مرتفعات محافظة عجلون، ويحيط بها أشجار البلوط و الصنوبر ، الامر الذي يسهم في زيادة الاقبال على المحمية لاغراض السياحة البيئية و الداخلية، لافتا الى ان مشاريع المحمية واعمال المراقبه والتحديث جعل منها نقطة جذب على مستوى الوطن و الاقليم .

وتابع الصمادي ، ان المحمية بتوافر فيها الكثير من المرافق والخدمات المتميزة على مستوى المملكة ، حيث انه يتوافر ثلاثة وعشرون كوخاً خشبيا مصمم بإبداعية ليتمكن الزائر من الاستمتاع بتجربة البقاء في الطبيعة مع رفاهية إضافية ،وكُل كوخ مصمم بطريقة مريحة ومجهز بحمام شخصي بالإضافة إلى شرفة تجعلك ترغب بالجلوس لساعات مستمتعاً بالنسيم العليل ومنظر الغابات ، وعلى مدار العام ، اضافة الى ذلك انه يتوافر يتوفر في المحمية مطعم يقدمُ أطباق بيتية الصنع لوجبات محلية وتقليدية، فيمكن الزوار من الاستمتاع بتناول الأطباق المحلية وتجربتها في الهواء الطلق.

وختم الصمادي حديثه بالاشارة الى انه لدى المحمية أحد أكثر برامج التواصل و التوعية الشعبية تأثيراً بين مختلف المحميات في الأردن، وهو الامر الذي دفع الى رفع وعي المجتمعات المحلية التي تقطن المنطقة حول أهمية المحمية وحمايتها، ولهذا السبب تمكنت الجمعية من إطلاق عدد من المبادرات بالتعاون بين المحمية والسكان المحيطين بها.

والجدير بالذكر ان محمية عجلون أنشئت في عام 1987 وعلى مساحة 12 كم² ، وتتألف من جبال تشبه إلى حد كبير مناطق البحر الأبيض المتوسط، ويتراوح ارتفاعها ما بين 600 - 1100 متراً فوق سطح البحر، وتحتوي على سلسلة من الأودية المتعرجة.