درجة الحرارة في عمان 11 درجة مئوية 11° C
القائمة الرئيسية
التنمية المستدامة الطريق للسيادة والقوة .. الدولة الهشة على الطريقة العربية

الجاسوس «الاحمر»

الجاسوس «الاحمر»
طلعت شناعة
لم اكن اعلم انه متخفِّ بلباس»جاسوس». فقد كان يرتدي «تي شيرت أحمر» وهو «قميص النادي الاهلي المصري» الذي اجتمعنا (رضا وابو السيّد وانا) من اجل «تشجيعه».

عادة ما احب «السهر» مع «حُرّاس العمارات» المجاورة للعمارة التي اسكنُ فيها.فلدى هؤلاء «أسرار « الناس والبيوت. وبحكم «علاقتي الطيبة» معهم،اتعرّف على مزاج الجيران،بعيدا عن جلسات المثقفين والادباء والصحفيين.

(أ.ص) وهذه مجرد «رمز» وينطبق بصفاته على «آخرين ممن يحترفون» التجسس». ولا اعني بالضرورة المسائل « السياسية. فهناك من « يتجسّس» على « ابيه» لصالح والدته،طبعا مقابل « رشوة». وهناك من « يعمل لصالح ابيه»،وينقل له «شتائم أُمّه» على والده خلال غياب الاخير.

وهناك أنواع» عدّة من «الجواسيس»،وفي مجالات مختلفة.

هذا الشاب مصري الجنسية،وقد افترضتُ أنه بحكم لون القميص الذي يرتديه» الأحمر» أنه «أهلاوي»، لأن المبارة تجمع بين « الاهلي والنادي المصري البورسعيدي في نهائي كأس مصر».

وانا اعلم ان معظم الاخوة المصريين الذين يعملون في الاردن ،امّا انهم «اهلاويون» او « زملكاويون». ونادرا ما تجد من يشجع الفرق الأخرى.

كان «رضا» قد اعد لنا اكواب الشاي «الثقيل» وتوزّعنا على المقاعد المتناثرة،والتزمنا الصمت وقلوبنا تلهج بالدعاء ان يفوز فريقنا» الاحمر».

وفجأة أحرز الفريق المنافس هدفا بعكس سير المبارة. وهنا باغتنا « ا.ص» بصرخة تعبّر عن فرحته.

معقول»أهلاوي» سعيد بهزيمة فريقه؟

وعلى الفور ،قام « رضا» وكاد «يفتك» بالشاب. وصاح به»جاسوس بيننا».

انت « يا واد زملكاوي»؟

وطلب منه مغادرة البيت.

ضحك»الجاسوس» وهم عادة ما يتلوّنون حسب «مصالحهم»،وأخذ يشجّع» الاهلي» وبحرارة.

حتى فاز الاخير وتبادلنا التهاني،بينما كان «رضا» يبحث عن «عصا مكنسة» يضرب بها «الجاسوس الاحمر»!!