درجة الحرارة في عمان 22 درجة مئوية 22° C
القائمة الرئيسية
صفقة في الإحلام ارسلونا معهم نرتعْ و نلعبْ

مع الطبقة الوسطى

مع الطبقة الوسطى
فهد الفانك

في المعركة من جانب واحد حول التعديلات المقترحة لقانون ضريبة الدخل، جاء وقت الاصطفاف بهذا الاتجاه أو ذاك.

ما حـدث فعـلاً أن كل الذين عبّـروا عن مواقفهم أعلنوا أنهم يقفون مع الطبقة الوسطى، ويطالبون بحمايتها، باعتبار أنها عماد المجتمع الأردني.

أما أن الطبقة الوسطى تمثل عماد المجتمع فهذا صحيح، وأما أن ذلك يعفيها من تحمل نصيبها من تمويل موازنة الدولة، فهذا غير صحيح.

واقع الامر أن الغالبية الكاسحة من الأردنيين ينتمون إلى الطبقة الوسطى بدرجاتها الدنيا والوسطى والعليا، ذلك أن الفقراء لا يدخلون في معركة الضريبة لأنهم خارج نطاقها، ولأن دخولهم المحدودة معفاة بالكامل وليست محل بحث.

بالمقابل فليس لدينا طبقة رأسماليين كبار كما هو الشأن في البلدان الصناعية المتقدمة، والواقع أن أصحاب ومدراء الشركات والبنوك ممن يعتبرون أغنياء الأردن هم في الواقع الطبقة الوسطى العليا.

بعبارة أخرى فإن الطبقة الوسطى هي الشعب الأردني، وأن نقف بجانبها فأنت تقف مع الشعب الأردني وهي التي تتحمل عبء ضريبة الدخل، كل حسب مستوى دخله أو قدرته على الدفع.

إذا كان الأمر كذلك فإن على الذين يعلنون بأعلى الأصوات أنهم مع الطبقة الوسطى ويهبون لنجدتها، عليهم أن يقولوا لنا أنهم مع الطبقة الوسطى في مواجهة مَن، طالما أن موازنة الدولة مصلحة عامة لفائدة الطبقة الوسطى قبل غيرها.

إذا صح أن الطبقة الوسطى معرضة للهجوم وبحاجة لمن يقف في صفها فإن من الضروري أن نعرف من أين يأتي هذا الهجوم الذي يجب لجمه ووضع حد لتوسعه.

خلاصة الموقف على الأرض أن الطبقة الوسطى، وهي عماد المجتمع، مطالبة بتمويل موازنة الدولة التي تصرف على حماية مصالحها، فالخزينة ليست عدوة يجب أن يقف المسؤولون ضدها، إلا إذا كانوا يستفيدون من استمرار عجز الموازنة وارتفاع المديونية وزيادة الاعتماد على المنح الخارجية غير المضمونة!.

موازنة الدولة هي التي تدفع رواتب الجنود المرابطين على الحدود، وهي التي تدعم طبقة الفقراء بمعونات شهرية نقدية. وزارة المالية في سعيها للحصول على زيادة في الإيرادات المحلية هي التي تقف إلى جانب جميع طبقات المجتمع وعلى رأسها الطبقة الوسطى، وهي التي تمول التعليم والرعاية الصحية وتزود القوات المسلحة والأجهزة الأمنية وكل هذا يخدم الطبقة الوسطى قبل غيرها وإذا لم تكن الطبقة الوسطى في المقدمة فمن يكون؟.





عاجل