درجة الحرارة في عمان 25 درجة مئوية 25° C
القائمة الرئيسية

التهرب المالي والضريبي

التهرب المالي والضريبي
نزيه القسوس

نسمع قصصا أغرب من الخيال عن التهرب المالي والضريبي ،وهذه القصص التي نسمعها مع الأسف الشديد يخترق أبطالها كل القوانين ويضربون بها عرض الحائط أمام الحكومة ومجلس النواب وكل المؤسسات المعنية.


في مسألة ضريبة الدخل تعلن الحكومة وحتى دائرة ضريبة الدخل بأن هناك مئات الملايين من الدنانير على مواطنين وهذه الملايين هي استحقاق لدائرة ضريبة الدخل والحكومة وجميع أجهزتها غير قادرة على تحصيلها.


هناك نسبة كبيرة من المواطنين الذين من المفروض أن يدفعوا مبالغ مالية كبيرة لدائرة ضريبة الدخل لكنهم لا يدفعون فلسا واحدا ومن هؤلاء عدد كبير من الأطباء وهؤلاء يقولون بل يتفاخرون بأنهم لا يدفعون ضريبة.


وزارة المياه والري لها ديون على بعض المواطنين ومجموع هذه الديون يصل حجمه إلى عشرات الملايين لكن هذه الوزارة بالرغم من أنها تعلن بين فترة وأخرى بأنها ستقوم بالحجز على هؤلاء المواطنين إلا أن ذلك لم يحصل.


وما ينطبق على المياه ينطبق أيضا على شركات الكهرباء.
وهنا نسأل : لماذا تستمر المياه بالوصول إلى هؤلاء الناس مع أن عليهم آلاف الدنانير لم يقوموا بتسديدها ولماذا تغض وزارة المياه الطرف عنهم بينما إذا تأخر مواطن عادي عن دفع أثمان المياه لدورتين يقوم فنيو الوزارة بقطع الماء عن منزله.


أما الكهرباء ، نجد ان احد المستاجرين بعد ان يخلي المنزل الذي يستأجره وغالبا عن طريق القضاء يكتشف المؤجر او المالك انه قد تراكمت عليه مبالغ كبيرة لشركة الكهرباء ولا ندري كيف سمحت الشركة لهذا المواطن بأن لا يدفع أثمان الكهرباء ولا يقطع عنه التيار الكهربائي .


يجب أن نعترف بأن هناك ترهلا في بعض الاجهزة وأن هذه الأجهزة لا تستطيع الإقتراب من بعض المتنفذين، علما بانه لو تم تحصيل الديون التي على المواطنين لسد عجز الموازنة ولما احتاجت الحكومة أن تفرض ضرائب جديدة على المواطنين.


وبعد : لا يجوز أن يدفع المواطن ما يستحق عليه من أثمان الماء والكهرباء وإلا قطعت عنه والمتنفذون لا يدفعون أبدا.


أما ضريبة الدخل فهي حق مقدس للدولة في كل دول العالم والتهرب الضريبي في معظم دول العالم يعتبر جريمة يحاسب عليها القانون وتصل عقوبتها إلى السجن والغرامات الكبيرة أما في بلدنا فلا نتخذ أي اجراء.