درجة الحرارة في عمان 19 درجة مئوية 19° C
القائمة الرئيسية
الأمانة والسير يؤكدان لــ"الوكيل": اشارات الدوار الثامن اسهمت في تسهيل حركة المرور... ضمن جولاته الميدانية .. برنامج الوكيل يرصد الحركة المرورية على الدوار الثامن

الرصيفة .. بين فكي البلدية والخدمات المعدومة

الرصيفة  ..  بين فكي البلدية والخدمات المعدومة
الوكيل الاخباري -

أحمد المبيضين - ما زالت المشكلات البيئية بكل وطأتها الثقيلة تجثم على أنفاس سكان لواء الرصيفة منذ سنوات طوال، رغم الوعود المتكررة للمجالس البلدية السابقة والحالية بحلها والتي ما تزال تراوح مكانها ، إذ بات يؤرق التلوث البيئي الناتج عن سيل الزرقاء ومخلفات الفوسفات ومكب النفايات، وانتشار الملوثات المختلفة في اللواء بخلق العديد من المشاكل، مثل البطالة والفقر والبيوت المتلاصقة والتدهور في مستوى الخدمات الصحية والتعليمية وخدمات البنية التحتية والنظافة العامة.

 

وعلى ما يبدو ان المواطنون قد يئسوا من الافرازات السابقة التي عكست الرجوع غير المتناهي في مستوى الخدمات العامة وما رافق ذلك من اضطرابات في معظم المناطق ، ليكون ايجاد الحل للخروج من ازمات نقص تلك الخدمات ، مؤرقاً وعائقاً بين العيش والاقامة للمواطن في اي منطقة من مناطق البلدية .

 

وقال المواطنون لبرنامج الوكيل عبر اذاعة القوات المسلحة الاردنية " راديو هلا" ، اليوم الثلاثاء ، ان تردي خدمات النظافة العامة في مناطق البلدية وصل الى درجة غير مقبولة مهما كانت مبررات البلدية ، لافتين الى استمرارية انتشار اكوام القمامة منذ الاعوام السابقة .

 

واضافوا ، ان الشوارع العامة الرئيسية والفرعية في كافة مناطق اللواء ، اصبحت بحاجة الى التعبيد والصيانة ، وخاصة ان اغلب تلك الشوارع لم تجرى لها اية اعمال منذ التسعينات القرن الماضي .

 

واشاروا الى الانتشار الكبير للكلاب الضالة بين الاحياء السكنية ، وخاصة عند ساعات الصباح الباكر وعند ساعات المساء ، وهو الامر الذي بات يشكل خطراً كبيراً على حياة وسلامة كبار السن وطلبة المدارس .

 

العديد من الملاحظات والشكاوي التي وردت لبرنامج الوكيل خلال الايام القليلة الماضية ، والتي لم تخلو من ابداء الرأي بأن هنالك تقصيراً كبيراً قد ارتكبته البلدية تجاه مواطنين ، حلموا عند انتخابهم لمجلسهم المحلي بأن الغد سيكون اجمل على مناطقهم ، وبأن النفايات سوف تتلاشى مشاهدتها منتشرة هنا وهناك ، وان الشوارع ستكون مُعبدة وفي احسن حال ، الا انه وبحسب ما افاد به المواطنون ، ان البلدية لم تنجز الا القليل من الواجبات الموكولة اليها .

 

700 الف نسمة يقطنون لواء الرصيفة ، اصبح املهم الوحيد يتمثل بتحسين الوضع الخدماتي لكافة مناطق البلدية ، من تعبيد للطرق وانارتها واعادة تأهيل البنية التحتية ، ومكافحة الكلاب الضالة ، وتوزيع حاويات القمامة بين الاحياء السكنية ، وانتشار "البسطات" في الوسط التجاري وكثرة عدد الباصات والباعة المتجولين في الأحياء وقلة مواقف السيارات والازدحام المروري الدائم .

 

وطالب المواطنون رئيس واعضاء البلدية بالنزول الى الميدان ، والوقوف على جميع المشاكل على ارض الواقع ، واتخاذ جميع الاجراءات التي تسهم في معالجة الوضع البيئي المتردي في كافة مناطق البلدية ، وانهاء معاناة الكثير منهم في توفر القليل من الخدمات العامة ، والتي تعد من اولويات المهام لأية بلدية ، قبل البدء بمشاريع كبيرة قد تحتاج الى الكثير من الوقت والكلفة والجهد .

 

من جهته ، أكد رئيس بلدية الرصيفة أسامة حيمور خلال حديثه لبرنامج الوكيل ، اليوم الثلاثاء ، ان بلدية الرصيفة بكافة مناطقها ما زالت بحاجة الى الكثير من الاعمال التنموية الهامة ، اسوة بغيرها من بلديات المملكة .

 

وقال حيمور ، ان البلدية بكافة طواقمها الادارية والتنفيذية والفنية ، تعمل بكل جهد وبعطاء كبير منذ يومها الاول لاستلامها المهام الرسمية ،الا ان الواقع يفرض على البلدية القليل من التحديات من بينها الشأن المادي وما يعنى في ذلك من شراء ومنح ، وشؤون إدارية وتنظيمية ، تسهم جميعها في العمل بتروي ومن دون استعجال .

 

وبين حيمور ان اغلب الشكاوي التي وردت للبرنامج من المواطنين ، هي فعلا في صميم عمل البلدية ، والعمل جار عليها ، سواء ان كانت معنية بأعمال التعبيد وانارة الطرق واعادة تأهيل البنية التحتية لبعض المناطق والتي تشهد تردياً واضحاً فيها ، مؤكداً رفضه لبعض الشكاوي الخاصة بعدم اجراء البلدية لأية اعمال خدماتية عامة .

 

ودلل حيمور خلال حديثه ،ان البلدية عملت على فتح العديد من الطرق الجديدة واعادة تعبيد لطرق اخرى ، واعادة صيانة العيديد من الادراج ، وبناء ادراج اخرى بين الاحياء السكنية ، وتأهيل العديد من الارصفة والتي لم يجرى لها اية اعمال صيانه منذ وقت طويل ، واعادة تأهيل العديد من اسوار المقابر ، واستكمال دوار النهضة والذي كان يُشكل عائقاً لدى الكثير من السائقين ،  وانارة الشوارع حيث تم صيانه الانارة في عدة مناطق ، وغيرها من الاعمال التي اسهمت في رفع مستوى الخدمات العامة لمناطق البلدية .

 

وأكد حيمور على انه على البلدية مفتوحة ابوابها لكافة المواطنين ، وانه وزملائه الاعضاء على استعداد تام لتلقي الشكاوي كافة والالتزام بإنهاء ما يمكن معالجته منها ، لافتاً الى ان المصلحة العامة واحدة ، وهي الارتقاء بكافة مناطق البلدية الى الافضل وعلى كافة المستويات .