درجة الحرارة في عمان 18 درجة مئوية 18° C
القائمة الرئيسية
التنمية المستدامة الطريق للسيادة والقوة .. الدولة الهشة على الطريقة العربية

800 ألف عامل وافد مخالف رغم المهل المتكررة

800 ألف عامل وافد مخالف رغم المهل المتكررة
فيصل ملكاوي

بكل وضوح اعلن وزير العمل علي الغزاوي ان 800 الف عامل وافد مخالف لقانون العمل ولم يصوبوا اوضاعهم وفقا للقانون وان عدد العمال الوافدين الحاصلين على تصاريح عمل لا يتعدى 350 الف عامل وافد ما يعني ان في الاردن نحو مليون ومئة وخمسين الف عامل وافد غالبيتهم الكبيرة مخالفة ولم تصوب اوضاعها بالحصول على تصاريح العمل وما يترتب على ذلك من اثار مالية مباشرة هي فاقد مباشر على خزينة الدولة في الوقت الذي تشكل فيه هذه المبالغ

غير المحصلة حقوقاً للدولة بصرف النظر عن الاوضاع الاقتصادية فهذه القوانين صارمة وملزمة في مختلف دول العالم غنيها وفقيرها ولا يوجد مجال للتهاون في مثل هذا الامر إضافة إلى التأثير سلبا على تنظيم سوق العمل بما يضمن عدالة الفرص للاردنيين.

وفق القرارات الحكومية التي تتعلق بالعمالة الوافدة فان رسم تصريح العمل للعامل الوافد تبلغ 500 دينار وهو مبلغ اعتيادي ومعقول ولا يوجد به اي مبالغة بالمقارنة مع الارقام والكفالات الكبيرة في غالبية الدول التي تستقدم العمالة الوافدة، ومع ذلك فان غالبية العمالة الوافدة لا تلتزم بالقانون وتتهرب من الايفاء بهذا الالتزام المالي، والمشكلة الاكبر ان مثل هذا التهرب متكرر لان تصريح العمل يجدد سنويا وبالتالي فان التهرب من التجديد لسنوات عديدة يعني بحسبة بسيطة للارقام وباي متوسط يتم اختياره فان ذلك يعني فاقد بعشرات الملايين من الدنانير على خزينة الدولة لا يوجد اي مبرر وتحت اي ظرف للسماح باستمرار مثل هذا الامر الذي اقل ما يوصف به انه خرق واضح للقانون وبالتالي فان العمالة الوافدة التي تستهين بهذا الامر فانها بالضرورة لن تمتثل للقانون في جوانب اخرى عديدة وعلى الاقل في، البيانات المتعلقة بها وباماكن عملها واقامتها في كل مكان في المملكة.

والرقم الصارخ الذي اعلن وزير العمل بمخالفة 800 الف عامل وافد للوضع القانوني، رغم تكرار الحملات ومهل التصويب وفتح مكاتب العمل على مدار الساعة وفي كل مكان في البلاد، الا ان هذا الرقم الذي رفض وتهرب من تصويب الوضع القانوني يعني انه يضرب بعرض الحائط القانون، او انه يعتقد من خلال تكرار التجربة انه بالنهاية يستطيع المضي قدما بما هو عليه وان حملات التصويب بنظر العمالة الوافدة المخالفة انما هي فترات استثنائية لعدة ايام ما تلبث وان تمضي ويبقى الحال على ما هو عليه وهو بالفعل ما حدث وها هم مئات الاف من العمالة الوافدة يخالفون القانون بشتى الطرق ولا يمكن حتى النجاح بانشاء قاعدة بيانات حيالهم مما يؤثر بكل سلبية ايضا على خطط الحكومة ووزارة العمل بتنظيم سوق العمل او النجاح بتحديد واضح لمشكلة البطالة او ايجاد فرص عمل للاردنيين لان العمالة الوافدة تشغلها بلا اي التزامات وباجور وظروف عمل اقل تجعل الاردني بعيدا جدا عن التوفر على فرصة العمل لا بل واتهامه جزافا بثقافة العيب والتي كان تخلص منها منذ وقت طويل.

اما وان هذا هو واقع الحال وان مثل هذه الارقام الصادرة عن هذه المخالفات الكبرى وهذه الارقام المخالفة بمئات الاف من العمالة الوافدة، رغم الفرص والمهل والتسهيلات والاعفاءات، وتكرار كل تلك الاعتبارات لمرات عديدة في ظل ضعف استجابة من العمالة الوافدة، واصرار على مخالفة القانون والتأثير على سوق العمل وهدر الملايين على خزينة الدولة، فان اذرع القانون ايضا طويلة، ويمكن تطبيقها بكل سهولة على المخالفات وربما فان الضرورة باتت ملحة لتطبيق القانون بخذافيره لمن يرفض الانصياع للقانون ويصر على المخالفة اذ ان مغادرة البلاد لمن يقوم بمثل هذه الممارسات له اجراء قانوني خالص وضروري وهو ما يحدث في دول العالم كافة على ابسط المخالفات للعمالة الوافدة والجهات المعنية استنفدت كافة الوسائل لكن لاحياة لمن تنادي لمن يصر على مخالفة القانون.