درجة الحرارة في عمان 28 درجة مئوية 28° C
القائمة الرئيسية
ما بعد التشخيص .. الحياة خارج النص!

الحصاد المائي

الحصاد المائي
نزيه القسوس

يعتبر الأردن من أفقر أربع دول في العالم بالنسبة للمياه ولولا الإدارة الحصيفة لموارد المياه لكان جزء كبير من المناطق لا تصلها مياه الشرب كما أن الأمطار شحت في السنوات الأخيرة وهذا يؤثر كثيرا على منسوب المياه الجوفية وعلى الزراعة في بلدنا .


إذن لا يوجد أمامنا سوى الحصاد المائي والإستفادة من مياه الأمطار إلى أكبر حد نستطيعه .


وزارة المياه أعلنت على لسان أمين عام سلطة وادي الأردن بأنها ستقوم بحفر جورة كبيرة في منطقة الأغوار تتسع لأكثر من ثلاثمائة متر مكعب من المياه يتم جمعها من مياه الأمطار وتستخدم هذه المياه لري المزروعات في الأغوار ومساعدة المزارعين على ري مزروعاتهم .


هذه الخطوة مع أنها تأخرت إلا أنها خطوة ايجابية جدا فمياه الأمطار التي تذهب هدرا مع أن كمياتها كبيرة جدا يمكن الإستفادة منها ومساعدة المزارعين على ري مزروعاتهم خصوصا في فصل الصيف الشديد الحرارة في الأغوار وهذه الخطوة تجعلنا نناشد وزارة الزراعة ووزيرها النشيط أن تبادر إلى الحصاد المائي في الصحراء الأردنية فالسدود الصحراوية لا تكلف كثيرا لأنها سدود ترابية ويمكن عملها بسهولة ويسر وبإمكاننا أن نقيم عشرات السدود الترابية لجمع مياه الأمطار التي تذهب هدرا وتبقى المياه في هذه السدود الصغيرة حتى منتصف فصل الصيف وأحيانا أكثر من ذلك وهذه السدود تغذي المياه الجوفية وتشرب منها قطعان الماشية كما أن أعشاب الرعي ستنمو بعد أن تختفي منها المياه في آخر فصل الصيف .


الحصاد المائي لا غنى لنا عنه فهو يوفر كميات كبيرة من المياه ونحن جميعا نعرف أن شتاء الصحراء يكون غزيرا جدا وتسقط كميات كبيرة من المياه وهذه المياه إن جمعت في سدود فإنها ستثري المياه الجوفية وتزيد من أعداد الماشية عندنا وتوفر المراعي الجيدة لهذه المواشي .


إن الأردن كما قلنا فقير في موارده المائية وهو بحاجة إلى كميات كبيرة من هذا المنتج الإستراتيجي وما دمنا قادرين على توفير كميات كبيرة منه عن طريق الأمطار فلماذا نسوف ونتأخر وبالتالي نضيع كميات ضخمة من مياه الأمطار .


نبارك لوزارة المياه هذه الخطوة الرائدة ونتمنى على وزارة الزراعة أن تحذو حذوها وتعد خطة استراتيجية لإقامة عشرات السدود في صحرائنا حتى نتمكن من جمع أكبر كمية من المياه المهدورة .