درجة الحرارة في عمان 32 درجة مئوية 32° C
القائمة الرئيسية
التربية والتعليم لـ"الوكيل": المدارس الخاصة اصبحت ملزمة بتحويل رواتب معلميها للبنوك الهميسات: اشتراط امتحان كفاية اللغة العربية قبل التقدم لأي وظيفة في 2019

شتيوي لـ"الوكيل": حجب المعلومات الرسمية يزيد منسوب الإشاعة

شتيوي لـ"الوكيل": حجب المعلومات الرسمية يزيد منسوب الإشاعة
الوكيل الاخباري -

أحمد المبيضين - قال استاذ علم الاجتماع ورئيس مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الاردنية الدكتور موسى شتيوي ان الاشاعات كثرت في الآونة الأخيرة ، والتي باتت كظاهرة مهددة للقيم والرموز في المجتمع الاردني .

وبين الدكتور شتيوي خلال حديثه لبرنامج الوكيل عبر اذاعة القوات المسلحة الاردنية " راديو هلا" ، اليوم الاربعاء ،أن ظاهرة تفشي الاشاعات بين الفينة والاخرى ليست وليدة الساعة، بل انتشرت منذ أزمان لتطفو على السطح بشكل واضح بفعل التطورات التكنولوجية التي تمخض عنها الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي التي أصبحت تقرب المجتمع وأفراده أكثر من أي وقت مضى، حيث يتفاعلون سوياً ويتبادلون الحديث ويتابعون قضايا الساعة والأخبار.

وانتقد شتيوي تعاطي بعض أفراد وفئات المجتمع مع الاشاعات ومروجيها الذين يثيرون بلبلة بغرض إثارة الفتنة أو التشكيك أو إثارة الرأي العام نحو قضية او موضوع ما، حيث يسهم المجتمع بإنتشار تلك الاشاعات غير مدرك لاثارها على امنه واستقراره مشيرين الى ان مروج الاشاعة يطلقها دوماً لجهله أو لمجموعة أغراض منها الحقد والإستفادة من إثارة تلك الاشاعات.

وعلل شتيوي ارتفاع نسبة الإشاعة في هذه الظروف إلى عدة أسباب، منها غياب الرواية الرسمية التوضيحية للرأي العام وحجب المعلومات، إضافة إلى غياب المعايير الأخلاقية الصحفية لبعض المواقع الإلكترونية، فضلا عن الفضاء الواسع في مواقع التواصل الاجتماعي الذي يزيد من تداول الإشاعات.

وتابع "إذا كانت كثرة القيل والقال، وترديد الإشاعات طبيعة بشرية تلازم الكثير من الناس منذ الأزل، فإن الإعلام الجديد وتقنيات الاتصال الحديثة وسعت نطاق ممارسة هذه العادة غير الحميدة والضارة بالأفراد والمجتمعات".

وقال ان غالبية الناس يميلون إلى تصديق الاشاعات دون الشعور بالحاجة إلى تمحيصها أو التحقق من صحتها ومنطقيتها لأنها ما دامت تتوافق مع حاجاتهم ومشكلاتهم فهي تدغدغ عواطفهم وتنال جل اهتمامهم ،لافتاً الى ان انتشار الاشاعة عبر وسائل الاتصال الحديثة عائد إلى أحد عاملين أو كليهما ،فالأول هو زيادة ميل الناس (خاصة فى المواقع الهامة) إلى تزييف الحقائق أو إخفاء أجزاء منها ما يزيد من ضبابية وغموض الأشياء رغم الإعلان عنها أو عن جزء منها , والثاني رغبة الناس بمعرفة المزيد وانفتاح شهيتهم لارتياد مناطق مجهولة أكثر فأكثر.

ودعا شتيوي إلى إيجاد منظمات مجتمع مدني تعنى بمراقبة كل ما يطرح على مواقع التواصل الإجتماعي ومتابعته ، كما دعا الأجهزة الرسمية إلى اظهار المعلومة ومصداقيتها في وقتها لما لها من ضرورة مهمة لكبح جماح الإشاعة ومروجيها قائلاً "الثقافة المجتمعية والوضع الإقتصادي العام وفوضى الربيع العربي وعدم توفّر المعلومة الدقيقة في الوقت المحدد وضعف هيبة الدولة كلها تعتبر بيئة خصبة لمروجي الإشاعات " .