درجة الحرارة في عمان 18 درجة مئوية 18° C
القائمة الرئيسية
التلقين مدمّر الأجيال «جَلْطة» الشّاطر بألف !!

أحلام المواطن « بُقْ بُقْ»

أحلام المواطن « بُقْ بُقْ»
طلعت شناعة
صديقي ، حاتم ،يتغدّى «الصبح». فزوجته تعمل مدرّسة، وهي بحكم عملها تصحو مبكّرا جدا (حوالي الساعة الرابعة فجرا) لتعد طعام «الغداء» لعائلتها وتذهب الى التدريس وهي مطمئنة أن زوجها وبناتها سيجدون ما يتناولونه حين يعودون من عملهم وجامعاتهم.
صديقي، يضطر للاستيقاظ بعد أن تزكم أنفه رائحة الطبيخ، ويشعر أنه يتناول «الملوخية» في الصباح. ويتخيّل نفسه «يُغمّس» ويلتهم المخللات وأحيانا البصل الأخضر، كل هذا «على الريق». وبعد ان تغادر زوجته البيت، يعود الى النوم، بعد أن «شعر» انه شبع/على الرّيحة.
هذا يذكرنا بمسرحية الكاتب ألفرد فرج «علي جناح التبريزي وتابعه قُفّة»، حيق نجد «بُق بُق» والذي جسد دوره الفنان عبد المنعم ابراهيم يتخيل نفسه يتناول الطعام بعد ان يتخيّل سيده انه يأتي له بالطعام الرائع من بلاد الشرق والغرب. فيقول له: تخيّل يا «بُق بُق» نفسك تأكل خروفا محشيا. فيسيل لعابه ويحرك أسنانه ليشعر المتفرج انه فعلا يأكل اللحم. ثم يقول له «علي»: تخيل حالك تأكل عنبا وبطيخا. فيمثّل المسكين دور الجائع والمتعطّش لفاكهة الصيف الجميلة. وفي النهاية، يمسح فمه، للدلالة على انه «شبع» تماما. وهو لم يأكل سوى «الفراغ والهواء».
أحيانا، أو غالبا أو دائما، اختاروا الكلمة المناسبة، أشعر ان هناك حكومات تُطعم الناس على طريقة «التبريزي» واتخيل أننا، سعداء بما يحدث لنا من «أكل الهوا». فنصبح كلنا «قُفّة» أو «بُق بُق». او مثل صديقي « حاتم « الوحيد في العالم الذي « يتغدّى « الصبح، ويتعشّى «الظُهر».
و.. بالهنا والشفا!!.