درجة الحرارة في عمان 27 درجة مئوية 27° C
القائمة الرئيسية

مجلة للشواذ جنسيا تثير جدلا في تونس

مجلة للشواذ جنسيا تثير جدلا في تونس
الوكيل الاخباري - أثار صدور مجلة إلكترونية تونسية للشواذ جنسيا جدلا واسعا وقانونيا وإعلاميا واسعا تصاعدت حدّته بعد أن وصل إلى الأوساط السياسية، خاصة مع سيطرة حزب النهضة الإسلامي عليها والذين تعهدوا بإغلاق هذه المجلة.
وذكر تقرير لقناة “فرانس 24 الفرنسية” أن الساحة المثلية التونسية خرجت إلى العلنية بعد “ثورة الياسمين” التي أعطتها دفعا جديدا للوصول إلى حماية قانونية وفي بعض التقبل من المجتمع الذي طالب بالحرية والكرامة، فصدرت المجلة إلكترونية موجهة للمثليين باسم “جايداي” وإذاعة تُعنى بقضاياهم، مثيرة جدلا واسعا بين مرحب ومستنكر.

بدأت فكرة مجلة “جايداي” الإلكترونية والمتخصصة في مسائل المثلية الجنسية والموجهة أساسا إلى المثليين في الشرق الأوسط والمغرب العربي في التبلور منذ مارس/آذار 2011 وصدر العدد الأول العام الفائت الذي لم يلفت انتباها كبيرا، خاصة وأن الإعلام كان في ذلك الحين مشتتا وغارقا وسط طوفان من النشرات الجديدة والأخبار الواردة من كل حدب وصوب.

ويعرف محررو “جايداي” بخطهم على مجلتهم -التي تعتبر ثاني تجربة في المغرب العربي إذ أصدرت مجلة مثلية في المغرب عام 2010- حينما يقولون “نريد أن نكون بيئة تفاعلية سليمة لمواجهة التحديات، والدفاع عن حقوق الإنسان، والتعامل مع المواضيع المختلفة من منظور المثليين أنفسهم”.

لكن ومنذ العدد الثاني لـ”جايداي” الذي يظهر صورة لفتى يلبس “الكوفية” العربية، صارت القضية محل جدل واسع ارتقى إلى المجال السياسي وفجّر كل التناقضات والتجاذبات، بحسب “فرانس 24″.

وتصاعد الجدل بعد عنوان لصحيفة “المشرق” التونسية حيث قالت “في وقت تمنع فيه المنتقّبة من الدّراسة والتّدريس، صحيفة للشواذ جنسيّا في تونس” في إشارة إلى منع المنتقبات من حضور الدروس في الجامعات التونسية وكل ما نتج عنه من اضطرابات وصدامات.

وبدوره أعلن حزب النهضة الإسلامي -الفائز بأغلبية المقاعد في المجلس التأسيسي- رفضه لمثل صدور هذه المجلة، وتعهد بالعمل على إغلاقها، حيث قال سمير ديلو عضو حركة النهضة والوزير المكلف بحقوق الإنسان في تصريحات نقلتها القناة الفرنسية إنه يعارض بشدة المثلية الجنسية، معتبرا أن “حرية التعبير لها حدود”، ورغم اعترافه بوجود هذه الظاهرة في تونس، تحدث سمير ديلو عن “ضرورة مراعاة خطوط حمراء يحددها تراثنا وديننا وحضارتنا”.