درجة الحرارة في عمان 18 درجة مئوية 18° C
القائمة الرئيسية
هل تغير القدس قواعد اللعبة؟ الطعنة القاتلة!

محمد الوكيل .. قدوة لكل الأردنيين

محمد الوكيل  ..  قدوة لكل الأردنيين
حسين الجغبير

حسين الجغبير





اول مرة اكتب في مقالتي عن شخصية خاصة لأنني دائما ما اكتب عن الشأن المحلي وقضايا المواطنين والوطن الهامة وعن بعض القرارات التي تصدر عن الحكومة ولكن هذه المرة أكتب عن هذه الشخصية الرائعة والمميزة والتي فرضت علي وعلى الناس احترامها ، لذا وجدت نفسي اكتب عنها وقد نسج كثير من الناس روايات وحكايات حولها لدرجة كبيرة.

الإعلامي الكبير محمد الوكيل الملقب "ابو هيثم" شخصية إعلامية نذر نفسه للوطن منذ سنوات طويلة وقد سطع نجمه في برنامج "بصراحة مع الوكيل" منذ سنوات وهو لا يزال في عمل مستمر مع طاقم البرنامج الذين يسهرون ليلا ونهارا من اجل إنجاح حلقاته اليومية، ومتابعة القضايا المهمة التي تصل البرنامج بواسطة ست عشرة طريقة اتصال دون كلل أو ملل او تذمر، وقد زاد عليها الوكيل نظرا لاستخدامه التكنولوجيا الحديثة صفحة الفيس بوك التي زادته إرهاقا وتعبا لا يستطيع تحمله إلا العظماء.

محمد الوكيل وبرنامجه "بصراحة مع الوكيل" اثبت حقيقة لا ينكرها أي إنسان يستمع إليه، وهي ان الشعب الأردني معروف بكشرته، فهو شعب لا يضحك إلى ان جاء برنامج محمد الوكيل الذي لعب دورا بارزا في تغيير طباع هذا الشعب من الساعة السابعة والربع وحتى العاشرة الا ربعا صباحا، أي على مدار ساعتين ونصف أصبح قادرا على تغيير الحالة النفسية للمواطن الأردني، فبنبرة صوت وطنية صادقة، يستطيع في لحظات ان يبكيك، وفي لحظات أخرى يستطيع ان يجعلك تغني أغاني وطنية أوأغاني عاطفية أو اغاني أخرى تناسب مزاج كل مواطن، وفي لحظات أخرى يجعلك الوكيل تغضب وتثور على كل المسؤولين في الأردن خاصة في قضايا الوطن الهامة المتعلقة بالفساد والترهل الإداري، إضافة إلى التعاطف مع بعض الحالات الإنسانية التي تستنزف قلب الوكيل ألما وشفقة وتجعله يضحي بوقته الذي يمضيه هذا الإنسان الرائع بعد انتهاء وقت البرنامج مع المراجعين في إدارة روتانا وعند بيته وحتى في جميع الأماكن التي يتواجد فيها ، ولذلك فهو محروم من المناسبات جميعها، لدرجة أنني أقول في نفسي" الله يعين مرته عليه" لو انا مكانها لتملكني القرف فلا وقت لبيته وأسرته- كان الله في عونها وعون أولادها- ومع ذلك تمنيت لو ان الوكيل يعرض العمل عليهم معه في هذا البرنامج العظيم من اجل التعلم منه ومن أجل التعود على تحمل الصبر والعمل في مهنة المتاعب.

ذهب محمد الوكيل مع برنامجه في رحلة إلى الولايات المتحدة الأمريكية وفي لحظة سريعة خطرت على باله فكرة من اجل خدمة أبناء وطنه وهي العمل على جمع ٢٥٠ كرسيا كهربائي متحركا خدمة لذوي الاحتياجات الخاصة، ووبالفعل استطاع خلال فترة قياسية جمع هذه الكراسي من أبناء الأردن الخيرين المقيمين في أمريكا لتوزيعها في الأردن في حفل خيري على أساس القرعة من اجل تحقيق العدالة للجميع، خاصة وأن عدد الطلبات التي لديه بلغت عشرة آلاف طلب لهذه الكراسي. وهنا نقول لجميع الأردنيين لو عندنا ألف محمد الوكيل لكان البلد بألف خير وسعادة.

شكرا لمحمد الوكيل وجزاك الله حسن الجزاء على أفعالك الخيرة التي كنت قدوة لنا فيها جميعا.