درجة الحرارة في عمان 14 درجة مئوية 14° C
القائمة الرئيسية

إلى الزميل محمد الوكيل

إلى الزميل محمد الوكيل
عبد الهادي راجي المجالي


عبدالهادي راجي المجالي



أول امس كنت استمع للمحطة (99,9) على موجة الاف ام وهي بالمناسبة محطة أردنية وكان عنوان البرنامج هو :- طرق التعرف على البنات , ودعوني انقل لكم بعضا ما دونته على ورقة مما دار من حوارات واحاديث في البرنامج.
1- أرسل أحدهم رسالة يقول للمذيع اللبناني :- (ليش ما اتأخرتوا ببث البرنامج مرتي بجنبي بس مش قادر اشارك )...فكان رد المذيعة عليه هو:- (طيب بتقدر اتخلي مرتك تحكيلنا عن تجاربها قبل الزواج)
2- وبما أن البرنامج مرتبط بطرق التعرف على البنات قالت المذيعة :- (مش مهم الشب يتحركش في..أذا كان حلو وجذاب أنا بتحركش فيه..عشان أتعرف عليه ممكن أرمي شالي مثلا أو أرمي مصاري عشان ينتبه وأخش فيه).
3- مشارك تحدث عن طرق الغزل وقال :- ( اذا بدي اخش ببنت وكانت حلوه ممكن أحكيلها...شو هالطعجه يا نعجه.شوي ع الطريق يا بريق...)
4- المذيعة الأخرى المشاركة في البرنامج قدمت طريقة أخرى للتعرف على البنات وهي أنه الممكن أن تذهب البنت الى الشب خصوصا اذا كان وسيما وتطلب منه إرسال ملف من هاتفها عبر البلوتوث له واثناء ذلك من الممكن أن تقوم بجره الى دردشة ويتم التعرف.
5- المذيعة اللبنانية أكدت أيضا على حق البنات في التعرف وتحدثت عن دوار عبدون باعتباره مكانا رائعا للتعارف بين البنات والشباب
6- بعد ذلك دار حوار بين مذيعات البرنامج وأكدت أحداهن على حق البنت في التعرف على الشاب ولكنها اشترطت ان يكون وسيما وجذابا..
7- تحدثت أحدى المذيعات عن أهمية أن يكون الشب جريئا ويتقدم من البنت ويطلب التعرف عليها.
لا أريد أن ادون بقية الملاحظات لانها (ماسخة) ولكن بودي أن اسأل وزير الاعلام أليست المسؤولية الرسمية عن الاعلام هي في صلبها مسؤولية أخلاقية تعني بالدرجة الأولى أن يكون الأثير الاردني نظيفا ومحترما ؟
أليست مسؤولية الدولة في ظل مواجهتنا ربيعا عربيا مقلقا من ناحية ومبشرا من نواحٍ اخرى وفي ظل ازمة اقتصادية واخرى اجتماعية تعصف بوطننا تقتضي من الحكومة أن تكون رقابتها على الجانب الأخلاقي أعلى من رقابتها على جانب ما يسمى أو ما يتم تسميته مجازا اغتيال الشخصية ؟
لماذا تركز الحكومة في رقابتها على الإعلام المقروء وتنسى ما نسميه بالوصف الدقيق الانحلال والانفلات الإعلامي الموجود على الاذاعات ؟
ولماذا تمنع الدولة الصحف المحلية من أن يكون رئيس تحريرها غير أردني بالمقابل تسمح لكل من هب ودب أن يعتلي مايكريفون اذاعة محلية ويبث سمومه ؟
في نفس الإذاعة يقدم الزميل محمد الوكيل برنامجا حواريا مشابها في الشكل ولكنه مختلف طبعا في المضمون..هو يقدم برنامجا ملتزما بقضايا المواطن وأحيانا يقوم بانتقاد بعض الظواهر السلبية في مجتمعنا بطريقة ساخرة..لم يغضب أحد يوما من محمد الوكيل..ولم أسمع احدا يوما ينتقد الوكيل...وسؤالي لماذا تقدم هذه الإذاعة وجبة إعلامية صباحية وطنية ملتزمة وفي المساء تقدم وجبة غنج ودلع وانحراف أخلاقي مشين..
أدعو وزير الأعلام لطلب التسجيل الخاص بهذه الحلقة والتي يقوم مذيع ومذيعة من خلالها بتعليم بناتنا طرق التعرف على الشباب وطرق الانحراف الاخلاقي....وأتمنى على الزميل محمد الوكيل وهو يجرؤ بالمناسبة...أن يفتح تلك القضية على الهواء وأن يناقش هذا التردي في المستوى الذي يحدث عبر أثيرنا....فلقد ناقش كل شيء بدءا بالضريبة ومرورا بمشاكل المواطن وأنتهاء ..بفقر الناس..ولكنه نسي مسألة مهمة وهي الاثير الذي يبث عليه...
فنحن نعرف أن تقليد ظاهرة محمد الوكيل أصبح شيئا اعتياديا ونعرف أنه يظل مجرد تقليد عابر بالمقابل الظاهرة الاصلية المتمثلة بالزميل (ابو هيثم) لن تكرر أبدا
ولكن تلويث صورة محمد الوكيل عبر نفس الاثير ظاهرة ليست اعتيادية..وسنقف جميعا ضدها...فهل يملك زميلنا العزيز شفافية إعلامية تمكنه من مناقشة ظاهرة الانحراف والتردي الاذاعي التي جرت وتجري عبر نفس الأثير ونفس الاذاعة التي يعمل بها.
أتمنى على صديقي الذي أعرفه منذ (17) عاما وعملت معه في برامج ومحطات كثيرة وعرفت عنه الجرأة والوطنية الصادقة غير المزيفة أن يبث مقاطع من البرنامج الذي كتبت عنه ويجعلها قضية نقاشية متعلقة بالذوق العام....فنحن في لحظة نقيّم الكل وننسى أنفسنا.
وأتمنى على وزير الأعلام أن يطلب التسجيل الخاص بالبرنامج الذي كتبت عنه...ويقيم دور الحكومة الرقابي على تلويث الذوق العام.