•  
  • اجعلنا صفحتك الرئيسية
<
أخر الأخبار
العجز التجاري التركي يرتفع إلى 6.6 مليار دولار في يونيو الحبس الاحتياطي لـ17 صحفيا تركيا زلزال قوي بالمحيط الهادي ولا تحذير من تسونامي اسعار الخضار والفواكه اليوم السبت حالة الطقس لثلاثة أيام الامن يعيد فتح الطريق الصحراوي بعد اغلاقه من محتجين جنرال أميركي ينفي تورطه في محاولة الانقلاب بتركيا مقتل 5 جنود أتراك بهجوم لمسلحين أكراد 13 ألف طلب التحاق بالجامعات الرسمية حتى مساء الجمعة صور :: الأهلي بطلا لـ"كأس الكؤوس" الامن العام يعيد فتح شارع اغلقه محتجون شرق مادبا اصابة شابين بجروح برصاص الاحتلال شرق غزة مقتل شرطي أميركي وإصابة آخر في كاليفورنيا منظمة: قصف مستشفى ولادة في إدلب الدفاع المدني يتعامل مع حريق كبير بالعقبة .. " صور" شفاينتشايغر يضع حدا لمشواره مع المنتخب الألماني أرسنال يبحث عن مهاجم شاب يقتل ابن عمه بالخطأ أثناء تنظيف سلاحه الناري في مادبا "مقبرة الخونة" لجثث المشاركين بمحاولة الإنقلاب في تركيا الطويسي: القدس ستكون حاضرة في احتفالية عمان عاصمة الثقافة الاسلامية 2017
المتطفلون على مهنة الصحافة
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة المتطفلون على مهنة الصحافة

المتطفلون على مهنة الصحافة

01-02-2013 01:08 PM


كتب : د.رحيَل الغرايبة

الصحافة مهنة عظيمة، وتحتل مكانة خطيرة ومهمة في المجتمع، لما لها من تأثير بالغ وقدرة كبيرة مؤثرة في الرأي العام وتوجيهه، وصناعته أحياناً، وتملك قدرة فائقة في التحكم في مصير كثير من الشخصيات العامة وكثير ممن يمارسون السلطة في عالم السياسة، وأحياناً تلعب الصحافة دوراً بارزاً في اسقاط وزير والتعجيل برحيله وقد تعجل بإسقاط حكومات ورحيلها.
ولكن عالم الصحافة تعرض للدخلاء وتأثير أصحاب النفوذ والسلطة، وأصحاب المال والشهرة، وأصبح ينتسب لعالم الصحافة من لا علاقة له بالمهنة، ولا يجيد المهنية العلمية في تحصيل الخبر والتأكد من صحته، وطغى على بعضهم الفساد والعقد النفسية، والأمراض الاجتماعية، فأصبح يسهم في التضليل وإثارة الشبهات وإخفاء المعلومات ونشر الأمراض وتعميق الانقسام.
الصحافة في هذه الأيام حلت محل الشعر في الأيام الغابرة، وأصبح مثل الصحافيين كمثل الشعراء، يمارسون دورهم ويحذون حذوهم في التعامل مع الزعماء والحكام، وأهل النفوذ والسلطة، وأصحاب المال والثروة.
الشعراء مراتب وأنواع وطبقات، وفي هذا المجال تم تأليف الكتب وتصنيف المصنفات في طبقات الشعراء ومراتبهم، وأرى أننا بحاجة إلى تصنيف الصحافيين على غرار الشعراء، لما كان للشعر من تأثير عظيم وخطير في حياة الناس.
قال أحدهم الشعراء نوعان: شاعر مطبوع، وهو الذي يسهل عليه قرض الشعر ونظمه بالطبع والسليقة، وشاعر مصنوع وهو الذي يجد صعوبة بالغة في نظم القصائد وتجويدها، وقال آخر: الشعراء أربعة:
1- شاعر خنديد وهو الذي يجوّد الشعر ويملك الرواية.
2- وشاعر مفلق وهو الذي يجيد الشعر بلا رواية.
3- وشاعر جيد فوق الرديء.
4- وشعرور وهو لا شيء.
وصاحب الدرجة الرابعة هو الدخيل على عالم الصحافة، الذي يلحق بها الضرر والفساد، وأكثر ما أعجبني ذلك التصنيف الذي ورد على لسان أحد الشعراء أنفسهم فقال الشعراء أربعة: شاعر يجرى ولا يُجرى معه وشاعر يجول وسط المعمعة، وشاعر لا تشتهي أن تسمعه وشاعر لا تستحي أن تصفعه.
إن الذي يستسيغ الطعن في أعراض الناس، ويستسهل الاغتيال والتشويه ولا يستحي من اطلاق الاتهامات ونسب الاقوال والمواقف للآخرين، ولا يكلف نفسه عناء البحث عن المعلومة، ولا التثبت من الخبر، ولا يجد حرجاً من نسج الروايات الكاذبة فهو بالتأكيد من الصنف الرابع الذي ذكره الشاعر، بل يستحق أكثر من ذلك.


اتبعنا على فيسبوك