وتأتي خارطة الطريق، التي قبلتها الفصائل الفلسطينية، تتويجًا لجهود مكثفة بذلها الوسطاء، وهم جمهورية مصر العربية، ودولة قطر، والجمهورية التركية، والولايات المتحدة الأمريكية، والممثل الأعلى لغزة، ومجلس السلام، وتشكّل محطة بالغة الأهمية لحصر السلاح بالتزامن مع انسحاب القوات الإسرائيلية، ونشر قوة الاستقرار الدولية، ونقل السلطة الإدارية إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وإعادة إعمار غزة، على النحو المنصوص عليه في الخطة الشاملة.
ويشكّل رفض خارطة الطريق رفضًا صريحًا للمضي قدمًا في تنفيذ الخطة الشاملة، ويهدّد بصورة مباشرة بإفشال الجهود المكثفة التي بذلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق سلام دائم. وفي هذا الصدد، يؤكّد الوزراء أهمية استمرار الانخراط الأمريكي الفاعل لضمان وإلزام إسرائيل بالامتثال الكامل للالتزامات والترتيبات المنصوص عليها في الخطة الشاملة وخارطة الطريق التابعة لها، ومنع أيّ عرقلة إضافية لتنفيذهما. كما يشدّدون على أنّ إسرائيل تتحمّل المسؤولية المباشرة والكاملة عن أيّ تبعات تترتب على استمرار رفضها أو عرقلتها أو تأخيرها أو عدم امتثالها، بما في ذلك أيّ تدهور ناتج عن ذلك في الأوضاع على الأرض، وأيّ تعطيل للجهود الرامية إلى إنهاء الحرب في غزة.
ويؤكّد الوزراء مجدّدًا الحاجة الملحّة إلى التنفيذ الكامل والفوري للخطة الشاملة، بما يسهم في معالجة الوضع الإنساني الخطير، وضمان الأمن والاستقرار للجميع في غزة، وتمهيد الطريق لإعادة الإعمار والتعافي، والدفع نحو تحقيق سلام عادل ودائم يستند إلى حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته وفقًا للقانون الدولي، بما يمهّد الطريق لتحقيق الأمن والاستقرار لجميع دول وشعوب المنطقة. ويرفض الوزراء رفضًا قاطعًا أيّ محاولة لإنكار إقامة الدولة الفلسطينية أو الحيلولة دون تجسيدها، بما في ذلك من خلال الإجراءات الأحادية. ولن يتحقق سلام عادل ودائم وشامل إلّا من خلال تنفيذ حل الدولتين، وتجسيد دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على أساس خطوط الرابع من حزيران عام ١٩٦٧، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. وعليه، فإنّ أيّ محاولة لإنكار إقامة الدولة الفلسطينية أو الحيلولة دون تجسيدها تقوّض بصورة مباشرة آفاق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها.
كما أكّد الوزراء أهمية استمرار الدور الذي يضطلع به مجلس السلام، ويدعون جميع الأطراف إلى دعم جهوده الرامية إلى تنفيذ خارطة الطريق والمضي قدمًا في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب الشاملة. كما دعا الوزراء مجلس السلام، بدعم ومشاركة فاعلين من جانب الولايات المتحدة، إلى اتخاذ تدابير فورية وملموسة في إطار ولايته، بما يكفل الحفاظ على سلامة الخطة الشاملة والحيلولة دون قيام أيّ طرف بعرقلة تنفيذها.
-
أخبار متعلقة
-
هيئة الاعتماد تبدأ متابعة 12 مجالاً أكاديمياً لتعزيز جاهزية الطلبة لسوق العمل
-
جيدكو توقع 115 اتفاقية لدعم المشاريع الاقتصادية بقيمة 3 ملايين دينار
-
رئيس الوزراء ينعى وزير دولة للشُّؤون الخارجيَّة الأسبق شاهر باك الأسكر
-
زراعة الازرق تدعو مربي الماشية لتجديد دفاتر الحيازة
-
مدير معرض عمّان الدولي للكتاب: لا مكان للكتب المخالفة للتعليمات المعمول بها في المملكة
-
وزيرة التخطيط والتعاون الدولي تلتقي وفدا من أعضاء البرلمان البريطاني
-
تحديد تعرفة بند فرق أسعار الوقود لشهر تشرين الأول بقيمة صفر
-
470 شابا وشابة يوقعون عقود عمل مع 23 شركة في العقبة
