واستعرض الوزير، خلال اللقاء، التجربة الأردنية في مواجهة تحديات شح المياه، والجهود التي تبذلها المملكة في خفض الفاقد المائي، وتعزيز كفاءة استخدام المياه، والتوسع في استخدام المياه المعالجة، وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة في إدارة الموارد المائية، مؤكدًا أن الأردن، وعلى الرغم من محدودية موارده المائية وارتفاع الطلب على المياه، يواصل تطوير منظومة متقدمة لإدارة موارده المائية وفق أسس التخطيط والاستدامة والابتكار، وتسريع الخطى للبدء بتنفيذ مشروعه الوطني الاستراتيجي، الناقل الوطني، الذي سيعزز حصة الفرد خلال الفترة المقبلة.
وأكد الوزير أن التحديات المائية التي تواجه الأردن والمنطقة والعالم تتطلب توسيع نطاق التعاون الدولي وتبادل الخبرات والتقنيات، مشيرًا إلى أهمية تعزيز الشراكات مع الدول والمؤسسات المانحة في مجالات الإدارة المتكاملة للمياه، وإعادة استخدام المياه، والتحول الرقمي، والإنذار المبكر، والتكيف مع التغير المناخي.
كما استعرض الوزير أبرز ما طرحه الأردن خلال مشاركته في قمة روما للمياه، وبخاصة أهمية وضع آليات عملية وفعالة للتعامل مع قضايا المياه العابرة للحدود، مؤكدًا أن المياه العابرة للحدود مسؤولية مشتركة تتطلب تعزيز التعاون بين الدول، بما يحقق المصالح المشتركة ويحافظ على الحقوق المائية وفق القواعد والمبادئ الدولية ذات الصلة.
من جانبها، أعربت وزيرة الزراعة والغابات الفنلندية، ساري السايح، عن دعم بلادها لما طرحه الأردن خلال قمة روما، خاصة في موضوع المياه العابرة للحدود، مؤكدة أهمية تعزيز التعاون الدولي في مواجهة تحديات المياه والمناخ، ومشيرة إلى أن تحقيق الأمن المائي يتطلب مسؤولية وتعاونًا مشتركًا بين دول المنطقة، خاصة في ظل تزايد الأزمات الجيوسياسية وتداعياتها على الموارد الطبيعية والتنمية والاستقرار.
وشدد الجانبان على أهمية التعامل مع المياه باعتبارها عنصرًا أساسيًا للتنمية والسلام والاستقرار، بما يعزز فرص التعاون وتحقيق المنافع المشتركة ويحافظ على الأمن المائي الإقليمي. وبحث الجانبان كذلك آليات تعزيز التعاون في تنظيم وإنجاح عدد من المؤتمرات والفعاليات الدولية المعنية بالمياه والتنمية المستدامة والتغير المناخي، بما يسهم في دعم تنفيذ أهداف التنمية المستدامة وأجندة الأمم المتحدة 2030، ووضع خارطة طريق مشتركة للتعامل مع تحديات المياه، خاصة في ظل تصاعد آثار التغير المناخي وتزايد الضغوط على الموارد المائية عالميًا.
وأبدت الوزيرة الفنلندية استعداد بلادها لتوسيع مجالات التعاون الفني والتقني مع الأردن، وخاصة في مجال نظم الإنذار المبكر للفيضانات والجفاف، وتبادل الخبرات والتجارب في مجال رصد المخاطر المائية والمناخية والاستجابة لها، والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في تعزيز القدرة على التنبؤ بالمخاطر والتعامل معها، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص الفنلندي في هذه المجالات.
واتفق الجانبان على إنشاء مجموعة عمل مشتركة متخصصة في مجالات إدارة المياه والمياه المعالجة، تتولى بحث فرص التعاون الفني والتكنولوجي، وتبادل الخبرات والممارسات الفضلى، واستكشاف مشاريع وبرامج مشتركة تسهم في تطوير حلول مستدامة لتحديات المياه. كما جرى بحث سبل تعزيز المشاركة والتعاون في الفعاليات الدولية المتخصصة في قطاع المياه، مثل أسبوع ميكيلي الدولي للمياه في جمهورية فنلندا، الذي يشكل منصة دولية لتبادل الخبرات وعرض أحدث التقنيات والممارسات في إدارة الموارد المائية وتعزيز التعاون الدولي.
وأكد الجانبان، في ختام اللقاء، أهمية مواصلة التنسيق والتواصل بين المؤسسات المختصة في البلدين، وتفعيل مجالات التعاون المتفق عليها، بما يعزز تبادل المعرفة والخبرات، ويدعم جهود الأردن وفنلندا في مواجهة تحديات المياه والتغير المناخي، وصولًا إلى حلول مبتكرة ومستدامة تسهم في تحقيق الأمن المائي والتنمية المستدامة.
-
أخبار متعلقة
-
حجازين يستعرض أمام عون التحضيرات الأردنية لإحياء ألفية معمودية السيد المسيح
-
الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي محطة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة
-
الحزن يخيم على جامعة اليرموك بوفاة الأستاذ الدكتور محمود شلبية
-
أومت والغول يختتمان مشاركتهما بالجوجيتسو في آسياد ناغويا
-
الحراسيس يؤكد ضرورة تقديم الخدمات والتسهيلات الممكنة للمسافرين
-
وزير الزراعة يلتقي مزارعي الشونة الجنوبية
-
1.2 مليون دينار مخصصات مديرية صحة المفرق للعام المقبل
-
وزيرة التنمية: دور الرعاية في الأردن تقدم الخدمات لـ400مسن ومسنة
