وأكد أمين عام الوزارة، الدكتور زيد النوايسة، خلال افتتاحه الندوة، أهمية هذه اللقاءات في تعزيز الوعي بالدور المحوري للوزارة، لاسيما في ملف التربية الإعلامية والمعلوماتية، نظرا لأهميتها في مواجهة التدفق الهائل للمعلومات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والذي يتضمن في كثير من الأحيان محتوى سلبيا ومضللا، بالإضافة إلى خطاب الكراهية والمعلومات الزائفة.
وأوضح أن هذا التدفق المتسارع يتفاقم بفعل التطورات التكنولوجية المتلاحقة وظهور تطبيقات رقمية جديدة تتيح انتشار الأخبار المضللة، ما يستدعي تكثيف جهود التوعية وتعزيز المعرفة والوعي للتعامل المسؤول مع المنصات الإعلامية.
وشدد النوايسة على أن الذكاء الاصطناعي يشكل تحديا خطيرا، حيث تسمح قدراته الفائقة بإنشاء محتوى خادع يصعب اكتشافه، مؤكدا أنه في خضم السرعة غير المسبوقة لتدفق المحتوى، بات اكتساب مهارات تحليل المحتوى والتحقق من صحته ضرورة حتمية لموظفي القطاع العام الذين تقع على عاتقهم مسؤولية التمحيص النقدي للمعلومات قبل نشرها.
ونوه بريادة الأردن في هذا المجال، إذ كان من أوائل الدول العربية التي تبنت استراتيجية وطنية شاملة للتربية الإعلامية والمعلوماتية، مشيرا إلى أهمية استضافة الأردن لأهم مؤتمر عالمي للدراية الإعلامية والمعلوماتية في تشرين الأول 2024 تحت رعاية ملكية سامية.
ودعا الزملاء في القطاع العام إلى المساهمة في نشر الوعي المجتمعي، مؤكدا ضرورة إلمام المؤسسات بكيفية التعامل المسؤول مع التعليقات والتساؤلات على الأخبار المنشورة لضمان عدم خروجها عن سياقها.
من جانبها، قدمت أستاذة الإعلام في جامعة البترا، الدكتورة هديل شقير، عرضا توضيحيا حول مفهوم التربية الإعلامية في زمن الاستقطاب، وكيفية تحصين الجمهور من خطاب الكراهية وهندسة الغضب عبر المنصات الرقمية.
وأشارت إلى أن التربية الإعلامية أصبحت ضرورة مجتمعية لحماية الأفراد من التضليل، وتعزيز مهارات التفكير النقدي، والحد من انتشار خطاب الكراهية والتنمر، مشيرة إلى أن الانتشار الكبير والسريع للتكنولوجيا ساهم في توسع نطاق هذا الخطاب بشكل أكبر.
وأوضحت شقير، الفرق بين النقد المشروع وخطاب الكراهية، والفرق بين الإعلام التقليدي والحديث، مؤكدة أن التربية الإعلامية تتجاوز كونها مجرد وسيلة إعلامية لتصبح سياسة حماية وطنية ضد التطرف والانقسام.
ودعت إلى مواجهة الخطاب عبر مختلف المستويات، باستخدام أدوات منها تحليل الخطاب، وكشف التلاعب اللغوي، وتفكيك الانحياز، وملاحظة التضخم الخوارزمي، مشيرة إلى أن "الوعي هو خط الدفاع الأول".
-
أخبار متعلقة
-
أول تعليق لسمر نصار بعد مغادرة منصب الأمين العام لاتحاد كرة القدم
-
تصادم مركبتين يعيق حركة السير على الطريق الصحراوي
-
بلدية اربد تبحث مع "يوتونغ الصينية" فرص الاستثمار
-
تكريم أندية حماية البيئة البحرية في العقبة
-
الملكة تفتتح النسخة الرابعة من أسبوع عمان للتصميم تحت شعار "تراكمات"
-
منتخب التايكواندو يخوض تدريبه الأول في ناغويا استعداداً لانطلاق منافسات الآسياد
-
ولي العهد يبحث فرص التعاون مع قادة مؤسسات تكنولوجية في نيويورك
-
بورصة عمّان تحصد جائزة اتحاد أسواق المال العربية السنوية لعام 2025 كأفضل بورصة عربية أداءً
