وفي إشارة إلى استضافة الأردن لواحدة من أعلى معدلات اللاجئين في العالم قياساً بعدد السكان، قالت جلالتها: "تبلغ مساحة الأردن ما يزيد قليلاً عن ثلث مساحة المملكة المتحدة، ومع ذلك يستضيف ملايين اللاجئين؛ وقليلة هي الدول التي تحملت عبئاً مماثلاً. وعلى الرغم من التحديات الإقليمية ومحدودية مواردنا الطبيعية، لم يتزعزع تعاطف بلادنا معهم".
وأضافت جلالتها: "الأردنيون، الذين لا يجهلون معنى شحّ الموارد، أبدوا بدورهم دعماً كبيراً لجهود إغاثة غزة"، مشيدة بكوادر الأطباء والممرضين المتطوعين في المستشفيات الميدانية الأردنية في غزة، وبالمبادرات الخيرية المحلية وحملات جمع التبرعات.
كما تحدثت عن الشعور المتزايد بثقل الأزمات في المنطقة خلال السنوات الماضية، قائلة: "إنه ثقل الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة، حيث قُتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين، وما يزال السكان بأكملهم محرومين من الرعاية الصحية الكافية والتغذية المناسبة والمأوى. إنه ثقل الحرب الإيرانية المتقطعة، وصفارات الإنذار التي تتردد أصداؤها عبر العالم العربي، ووقف إطلاق النار الهش، ومئات الآلاف من النازحين في لبنان، والمجاعة المستخدمة كسلاح في السودان".
وسلطت جلالتها الضوء على التحديات التي يواجهها الأردن والتزامه الدائم بالدبلوماسية قائلة: "واجه الأردن نصيبه من التوترات أيضاً: حيث كان عليه التعامل مع ضغوط مستحيلة من كل اتجاه، ومع أعباء كبيرة فرضتها الظروف. ومع ذلك، ظل الأردن منفتحاً وقابلاً للتأقلم: متواضعاً بما يكفي للتفاوض، ومُصرّاً على الدبلوماسية".
وفي حديثها عن الدور الدبلوماسي للأردن قالت: "الملك حسين، الذي أمضى معظم عام 1998 في علاج السرطان، نهض من فراش المستشفى للمساعدة في إنقاذ محادثات السلام الفلسطينية - الإسرائيلية في واي ريفر، لكنه رحل ولم يتحقق السلام الذي سعى إليه في المنطقة التي أحبها كثيراً، ولا ليرى ابنه، الملك عبدالله، يواصل السعي لتحقيقه".
وأضافت جلالتها: "اليوم، نجد أنفسنا في لحظة تتطلب التواصل الواضح والتصميم"، لمواجهة تحديات عالمية مشتركة تشمل تغير المناخ، واللامساواة الاقتصادية، وتأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل وتنامي العنصرية والتعصب.
ودعت إلى تعزيز روح التكاتف مشيرة إلى مبادرات إنسانية مثل مطابخ مجتمعية يديرها متطوعون في غزة ولبنان، "حيث يُطعم الجائعون الجائعين، ويهتم النازحون بالنازحين".
كما حذرت جلالتها من الاعتماد المفرط على التكنولوجيا، وآثاره السلبية على المهارات الإنسانية الأساسية بما في ذلك التفكير والإبداع والذاكرة والتواصل والقدرة على مواجهة التحديات.
وفي ختام كلمتها، أكدت جلالتها أهمية مواصلة السعي والمثابرة والثقة بثمار التكاتف قائلة: "قد يُسمي البعض ذلك تفاؤلاً؛ أما أنا فأسميه إيماناً – هو إيمان نسميه في الإسلام "التوكل". التوكل ليس دعوة إلى التقاعس أو الاستسلام. بل يعني أن تبذل كل ما في وسعك وتثق في النتيجة. تسعى بالتكاتف وبتواضع، مراراً وتكراراً، ثم تترك الأمر".
يذكر أن مؤتمر ساوث باي ساوث ويست لندن منصة تجمع بين الصناعات الإبداعية والتكنولوجيا، ويقام هذا العام من الأول وحتى السادس من شهر حزيران في شرق لندن، وهو النسخة الأوروبية من المؤتمر العالمي الذي أطلق في أوستن بولاية تكساس عام 1987، ويضم أكثر من 800 متحدث، إلى جانب برنامج ثقافي وفني متنوع.
-
أخبار متعلقة
-
الفنادق الأردنية تبحث تعزيز التعاون مع غرفة سياحة المنطقة الشمالية السورية
-
الأمن العام يحذر من منتحلي صفات الأجهزة الأمنية للاحتيال على المواطنين
-
السفارة الأردنية في لندن تحتفل بالأعياد الوطنية
-
بني مصطفى: العدالة الاجتماعية والشمول وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة في صميم أولوياتنا
-
إعادة انتخاب مهند العزة عضواً في لجنة الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
-
ولي العهد يتفقد تدريبات المنتخب الوطني بمدينة سان دييغو الأميركية
-
إعادة تشكيل مجلس مهارات قطاع السياحة والضيافة برئاسة محمد القاسم
-
استحداث تخصصات جديدة في جامعة الحسين بن طلال
