وأكد، أن ذلك قد يسهم في تسريع التحول الرقمي وتوسيع نطاق تطبيق أنماط العمل المرن واعتماد أدوات أكثر دقة لقياس الأداء وتعزيز الشفافية والمساءلة، إلى جانب إمكانية تشكيل حافز لإعادة هندسة الإجراءات وتبسيط العمليات وتحفيز الابتكار داخل القطاع العام.
وبين أن هذا المسار، ضمن رؤية إصلاحية شاملة، قد يعزز كفاءة الجهاز الحكومي ويجعله أكثر مرونة واستجابة لاحتياجات المواطنين ومتطلبات المرحلة المقبلة، دون الإخلال بجودة الخدمات أو استمراريتها.
وأوضح النهار أن الحكومة تبحث حاليًا هذا المقترح ضمن إطار منظومة العمل المرن، التي سبق تطبيق عدد من أشكالها في القطاع العام بهدف توفير بيئة عمل مرنة ومحفزة للإنتاجية، بما ينسجم مع مضامين البرنامج التنفيذي الثاني لخارطة تحديث القطاع العام.
وأشار إلى أن أي قرار بهذا الشأن سيبقى مرهونًا بنتائج الدراسات والتقييمات ذات العلاقة، إذ أن ضمان استمرارية تقديم الخدمات العامة بكفاءة وفاعلية هو المعيار الحاسم في اتخاذ القرار.
وقال إن الجهة المختصة كُلّفت بإجراء دراسة لقياس آراء موظفي القطاع العام بوصفها أحد المدخلات الرئيسة، إلى جانب تقييم جوانب أخرى تشمل مستوى الجاهزية الرقمية، وتوافر البنية التحتية الداعمة، والانعكاسات الاجتماعية والاقتصادية المحتملة، بما يضمن عدم تأثر استدامة الخدمات في حال اعتماد هذا التوجه.
وبين أن التقديرات تشير إلى أن تطبيق هذا التوجه قد يسهم في تعزيز إنتاجية الموظفين والارتقاء بمستوى الخدمات العامة، شريطة أن يستند إلى دراسات تشخيصية دقيقة تقيم مستوى الجاهزية المؤسسية وتوافر البنية التحتية الداعمة وكفاءة أنظمة العمل المعتمدة.
وأضاف أن الأمر يتطلب مراعاة مختلف الأبعاد الاجتماعية والتنظيمية، بما في ذلك أنماط التنقل، مستوى التنسيق والتزامن بين الجهات الحكومية، طبيعة الخدمات المقدمة ومدى تأثرها بهذا التغيير، لضمان تحقيق الأهداف المرجوة دون الإخلال باستمرارية الخدمة العامة أو جودة الأداء، مؤكّدًا أن الغاية الأساسية من هذا التوجه هي تحسين كفاءة الجهاز الحكومي وتعزيز ثقة المواطن بمؤسساته من خلال تقديم خدمات أكثر فاعلية وجودة.
وتابع النهار أن اعتماد أنماط العمل المرن عمومًا يسهم في تعزيز التوازن بين الحياة المهنية والشخصية للموظفين، إذ يتيح قدرًا أكبر من المرونة في تنظيم الوقت وتلبية الالتزامات الشخصية والأسرية، ما ينعكس إيجابًا على مستوى الرضا الوظيفي وجودة الحياة.
كما يمكن أن يسهم في تقليل الضغوط المرتبطة بنمط العمل التقليدي، وتعزيز الانضباط والإنتاجية ضمن بيئة عمل أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع المتغيرات الحديثة، مع التأكيد على ضرورة عدم تأثير ذلك على جودة الخدمات أو استمرارية تقديمها.
ولفت إلى أن الخيار الذي يتم دراسته حاليًا، ويجري استطلاع آراء الموظفين بشأنه، يتضمن اعتماد 4 أيام عمل أسبوعيًا مقابل زيادة عدد ساعات الدوام اليومي، بحيث لا يتأثر إجمالي عدد ساعات العمل الأسبوعية المعتمدة البالغة 35 ساعة.
وأضاف إن أي قرار بهذا الشأن سيستدعي بطبيعة الحال مراجعة تشريعية وتنظيمية شاملة، بما يشمل أنظمة الموارد البشرية وتنظيم الإجازات والحوافز وسائر الجوانب الإجرائية المرتبطة بآلية التطبيق، لضمان الاتساق التشريعي وتحقيق العدالة الوظيفية وحسن التنفيذ.
وأوضح النهار أنه من المتوقع أن يسهم تطبيق هذا النظام في خفض جزء من النفقات التشغيلية، سواء على مستوى الحكومة أو الموظفين، لا سيما فيما يتعلق باستهلاك الكهرباء والمياه وتشغيل المباني الحكومية وكلف النقل والتنقل.
وأفاد بأن تقدير حجم الوفر المالي المحتمل يتطلب دراسات تفصيلية تأخذ بعين الاعتبار مختلف العوامل ذات الصلة، مؤكدًا أن أي وفر مالي يجب ألا يكون على حساب استمرارية تقديم الخدمات العامة بكفاءة وفاعلية، بل في إطار الحفاظ على جودة الخدمة وتعزيزها وضمان استدامتها.
-
أخبار متعلقة
-
المجلس الاقتصادي والاجتماعي يبحث مع نظيره الجزائري آليات تعزيز التعاون
-
جامعة البلقاء التطبيقية تقر التشكيلات الأكاديمية والإدارية في كلية عجلون الجامعية
-
تجربة إخلاء وهمي بمستشفى الأمير فيصل بالرصيفة لرفع جاهزية الكوادر للطوارئ
-
طرح تذاكر مباراة النشامى وفنزويلا الودية
-
حجازين يستعرض أمام عون التحضيرات الأردنية لإحياء ألفية معمودية السيد المسيح
-
الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي محطة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة
-
الحزن يخيم على جامعة اليرموك بوفاة الأستاذ الدكتور محمود شلبية
-
أومت والغول يختتمان مشاركتهما بالجوجيتسو في آسياد ناغويا
