قرار رقم: 331/2/2026
قيمة زكاة الفطر لعام 1447هـ
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فإن مجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية في جلسته الثانية قد نظر في تقدير زكاة الفطر من رمضان لهذا العام، وبعد الدراسة ومداولة الرأي قرر المجلس ما يأتي:
زكاة الفطر فريضة من فرائض الإسلام، ومظهر من مظاهر التكافل الاجتماعي الذي تميزت به شريعتنا الإسلامية السمحة في شهر رمضان المبارك، شهر البر والخير والإحسان؛ فوجبت فيه زكاة الفطر على المسلم الذي يملك قوته وقوت عياله يوم العيد، ولديه فائض عن حوائجه الأصلية، يدفعها عن نفسه، وعمن تجب عليه نفقته من المسلمين من زوجة وولد صغير وطفل وُلد قبل غروب شمس آخر يوم من رمضان، ويدفعها أيضاً عن أبيه وأمه الفقيرين اللذين ينفق عليهما. كما روى البخاري ومسلم عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى النَّاسِ، صَاعاً مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعاً مِنْ شَعِيرٍ، عَلَى كُلِّ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، مِنَ الْمُسْلِمِينَ. وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا نُعْطِيهَا فِي زَمَانِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَاعاً مِنْ طَعَامٍ، أَوْ صَاعاً مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعاً مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعاً مِنْ زَبِيبٍ. متفق عليه. فمقدارها صاع من طعام، والصاع يساوي 2.5 كغم تقريباً، يُخرجها المسلم من القوت الغالب في بلده. ونحن في المملكة الأردنية الهاشمية القوت الغالب عندنا هو القمح؛ لأن الخبز هو المادة الرئيسة في غذائنا، ولهذا فإن زكاة الفطر هي 2.5 كغم من القمح عن كل شخص، ويجوز إخراج قيمة الـ2.5 كغم من القمح نقداً.
ويُقدِّر مجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية قيمة الصاع من غالب قوت أهل بلدنا بـ 180 قرشاً، فتكون هي زكاة الفطر الواجبة، ومن أراد الزيادة فله الأجر والثواب عند الله سبحانه. ويجوز إخراجها من أول شهر رمضان المبارك، والأفضل أن تُخرج ما بين غروب شمس آخر يوم من رمضان ووقت صلاة العيد.
والواجب على المسلمين الاهتمام بهذه الشعيرة والعناية بها، وإخراجها وعدم التهاون فيها؛ فإنها زكاة النفس المسلمة، ولذا تجب عن الطفل الذي لا يجب عليه الصيام، وعلى المريض المعذور في الإفطار في رمضان. وقد ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم وصفها بأنها: «طُهرة للصائم من اللغو والرفث، وطُعمة للمساكين» رواه أبو داود. وشُرعت لسد حاجة الفقراء والمساكين يوم العيد، فيجب على المسلم أن يُخرجها بنفس طيبة، ويُعطيها للفقير بلطف ومودة.
كما يُقدِّر مجلس الإفتاء فدية طعام المسكين للعاجز عن الصيام لكبر أو مرض لا يُرجى شفاؤه بدينار واحد في حده الأدنى عن كل يوم، ومن زاد فله الأجر والمثوبة. والله تعالى أعلم.
المفتي العام للمملكة – سماحة الدكتور أحمد الحسنات
د. محمد الخلايلة – عضو
أ. د. محمود السرطاوي – عضو
د. زيد إبراهيم الكيلاني – عضو
الشيخ سعيد حجاوي – عضو
د. عاطف القضاة – عضو
القاضي فارس فريحات – عضو
أ. د. آدم نوح القضاة – عضو
د. أمجد رشيد – عضو
أ. د. وليد الشاويش – عضو
د. محمد يونس الزعبي – عضو
-
أخبار متعلقة
-
أول تعليق لسمر نصار بعد مغادرة منصب الأمين العام لاتحاد كرة القدم
-
تصادم مركبتين يعيق حركة السير على الطريق الصحراوي
-
بلدية اربد تبحث مع "يوتونغ الصينية" فرص الاستثمار
-
تكريم أندية حماية البيئة البحرية في العقبة
-
الملكة تفتتح النسخة الرابعة من أسبوع عمان للتصميم تحت شعار "تراكمات"
-
منتخب التايكواندو يخوض تدريبه الأول في ناغويا استعداداً لانطلاق منافسات الآسياد
-
ولي العهد يبحث فرص التعاون مع قادة مؤسسات تكنولوجية في نيويورك
-
بورصة عمّان تحصد جائزة اتحاد أسواق المال العربية السنوية لعام 2025 كأفضل بورصة عربية أداءً
