في الفكرة إنصافٌ للطالب، وتحريرٌ له من اختزال سنواته في امتحان واحد، ومساحةٌ أوسع ليختار ما يلائم قدراته وطموحه. لكن حرية الاختيار تحتاج إلى بوصلة من الإرشاد، ومرونة لتصحيح المسار، وأسس علمية لا تتغير بتغير المسميات.
وحين يصبح الامتحان العام بوابةً للجامعة، تصبح عدالته ودقة قياسه وجاهزيته التقنية مسؤوليةً بحجم أثره؛ فالطالب ينبغي أن يُختبر في علمه، لا في ظروف المكان الذي يمتحن فيه.
وهنا تبرز مسؤولية أخرى: ألا يتحول الإصلاح إلى سوقٍ تعليمية جديدة. فإذا توسعت المنصات والدروس المدفوعة حول الامتحان والقبول، فقد ينتقل العبء من كلفة التوجيهي إلى كلفة الاستعداد له، فيصبح تفوق الطالب مرتبطًا بقدرة أسرته على الإنفاق. وهنا يجب أن تكون للوزارة رقابةٌ حقيقية على هذه السوق، وأن تُفعّل دور المدرسة بحيث تبقى قادرةً على تقديم التعليم والإرشاد الكافيين، ولا يُترك الطالب مضطرًا إلى شراء فرصة النجاح.
فالقرار الكبير لا يكتمل يوم إعلانه، وإنما يوم يثبت أمام الواقع؛ والمراجعة والتقييم والتصحيح ليست تشكيكًا في الإصلاح، بل ضمانةٌ لاستمراره.
وحكمة العمر تقول: الفكرة الجميلة على الورق لا تكفي؛ قيمتها فيما تصنعه حين تلامس حياة الناس.
-
أخبار متعلقة
-
أول تعليق لسمر نصار بعد مغادرة منصب الأمين العام لاتحاد كرة القدم
-
تصادم مركبتين يعيق حركة السير على الطريق الصحراوي
-
بلدية اربد تبحث مع "يوتونغ الصينية" فرص الاستثمار
-
تكريم أندية حماية البيئة البحرية في العقبة
-
الملكة تفتتح النسخة الرابعة من أسبوع عمان للتصميم تحت شعار "تراكمات"
-
منتخب التايكواندو يخوض تدريبه الأول في ناغويا استعداداً لانطلاق منافسات الآسياد
-
ولي العهد يبحث فرص التعاون مع قادة مؤسسات تكنولوجية في نيويورك
-
بورصة عمّان تحصد جائزة اتحاد أسواق المال العربية السنوية لعام 2025 كأفضل بورصة عربية أداءً
