وتشيد النقابة بتوجيهات جلالة الملك الداعمة لتمكين المؤسسات الإعلامية، وفتح الأبواب أمام تدفق المعلومات، بما يعزز ممارسة العمل الصحفي والإعلامي بحرية ومسؤولية في آنٍ واحد، ويؤسس لبيئة إعلامية أكثر انفتاحًا وتوازنًا.
وتبدي النقابة في هذا السياق تحفظها على بعض المؤشرات الدولية المتعلقة بقياس حالة الحريات العامة، والتي تضع الأردن في مراتب متأخرة مقارنة بكيان يشهد انتهاكات جسيمة بحق الصحفيين في الضفة الغربية وقطاع غزة ولبنان، بما في ذلك قتل واعتقال المئات منهم، فضلًا عن القيود المفروضة على وسائل إعلامه ومنع نشر المعلومات، والتشدد الذي تمارسه السلطة العسكرية بحق العاملين فيها على عدم النشر.
وترى النقابة أن هذه المقارنات تفتقر إلى الدقة والعدالة في بعض جوانبها، ولا تعكس بشكل منصف واقع البيئة الإعلامية في الأردن.
وتشير النقابة إلى أن الأردن لم يشهد، يومًا، حوادث قتل أو اختطاف لصحفيين، وهو مؤشر مهم يجب البناء عليه وتعزيزه ضمن مسار حماية الحريات وضمان بيئة آمنة للعمل الصحفي.
وتؤكد النقابة أنها ستعرض موقفها من المؤشرات الدولية خلال مؤتمر الاتحادات الدولية للصحفيين المقرر عقده في باريس بتاريخ الرابع من أيار الجاري، انطلاقًا من حرصها على تقديم صورة واقعية ومتوازنة عن حالة الإعلام والحريات في الأردن.
وتعلن نقابة الصحفيين الأردنيين أنها بصدد إصدار تقرير شامل حول واقع المشهد الإعلامي في الأردن وحالة الحريات الصحفية، بعد توقف إصدار هذا التقرير منذ عام 2017، في خطوة تهدف إلى تقديم قراءة موضوعية ومحدثة للتحديات والفرص التي تواجه القطاع الإعلامي.
وتحذر النقابة من تفاقم ما يمكن تسميته بـ“وباء المعلومات المضللة”، في ظل التطور التقني والتكنولوجي المتسارع، ولا سيما تنامي أدوات الذكاء الاصطناعي التي باتت تُستخدم في بعض الأحيان لتضليل الجمهور ونشر محتوى غير دقيق أو مفبرك.
وفي هذا السياق، تؤكد النقابة أن مواكبة هذا التطور لم تعد خيارًا، بل ضرورة مهنية، ما يتطلب من المؤسسات الصحفية والإعلامية والعاملين فيها الاستثمار في التدريب والتأهيل على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي الحديثة، سواء لتعزيز جودة المحتوى أو لكشف الأخبار الزائفة والتصدي لها.
وتدعو النقابة إلى تسهيل مهام المؤسسات الصحفية والإعلامية والعاملين فيها، وضمان انسياب المعلومات والبيانات بشكل منتظم وشفاف، بما يمكنهم من أداء دورهم المهني على الوجه الأمثل، ويسهم في الحد من انتشار الشائعات والمعلومات المضللة في الفضاء الرقمي المتسارع.
كما تنبّه النقابة إلى خطورة الخلط بين العمل الصحفي والإعلامي المحترف الذي تقوده مؤسسات راسخة، وبين منتحلي صفة الصحافة والإعلام، مؤكدة أن هذا الخلط يُحدث خللًا كبيرًا في معادلة الحريات، ويؤثر سلبًا على مصداقية المهنة وثقة الجمهور بها.
وتؤكد النقابة أن بعض التشريعات الناظمة للعمل الإعلامي ما تزال بحاجة إلى مراجعة وتحديث، بما يسهم في رفع سقف الحريات العامة والصحفية، ويواكب التطورات المتسارعة في بيئة الإعلام.
-
أخبار متعلقة
-
نزار حداد يتسلم منصب المدير العام للمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة
-
بلدية معان تبحث جاهزية الكوادر لموسم الشتاء
-
وفد جزائري يطلع على تجربة الغذاء والدواء الأردنية في المراقبة والتسجيل
-
البلبيسي وسميرات يعقدان جلسة للأمناء العامين حول مؤشر الحكومة اللاورقية
-
بوابة الأردن… "هندسةُ ما بعد الارتفاع"
-
قرعة التايكواندو تحدد مواجهات المنتخب الوطني في آسياد ناغويا
-
قاضي القضاة: المحامي شريك أصيل في منظومة العدالة
-
الملك والملكة يحضران عقد قران الأميرة سارة بنت فيصل
