وأقيمت الندوة اليوم السبت، في قاعة الزهراء بمجمع النقابات المهنية في الشميساني، برعاية رئيس الشعبة المعمارية في نقابة المهندسين المهندس عماد الدباس، وبحضور، خبراء ومختصين في مجال التخطيط الحضري، وأصحاب المكاتب الهندسية ومهندسين من القطاعين العام والخاص .
وقال الدباس، إن النقابة شاركت بمراجعة مسودة النظام، مشيرا إلى أن التخطيط والتصميم العمراني ليسا مجرد إجراءات تنظيمية أو متطلبات فنية، وإنما أداتان أساسيتان لصناعة مدينة أكثر كفاءة واستدامة، وأكثر قدرة على الاستجابة للنمو السكاني والاقتصادي.
وأضاف، إن عمان تشهد توسعا كبيرا يتطلب تشريعات قادرة على مواجهة تحدياته، مشيرا الى أن النظام وضع تعريفا واضحا للحي والمنطقة والمدينة، وأتاح للمجتمع المحلي أن يكون جزءا من صنع القرار.
وأوضح أن مناقشة أي نظام تشريعي يتعلق بالتخطيط والتصميم يجب أن تقوم على حوار مهني حقيقي يجمع الجهات التنظيمية والمختصين والمكاتب الهندسية والقطاع الأكاديمي، وتستند إلى الخبرة العملية.
ولفت إلى أن المدن لا تبنى بالحجر وحده، وإنما بالتخطيط السليم والتشريع المتوازن والتصميم المسؤول والرؤية المستقبلية، بما يسهم في بناء مدن أكثر استدامة للأجيال القادمة.
من جهته، أوضح نائب مدير المدينة لشؤون التخطيط والتنمية الاقتصادية في أمانة عمان المهندس عادل الصهيبا، أن الحاجة إلى النظام برزت بعد ظهور تحديات كثيرة، وجاء استجابة لها ولمواكبة التطورات التي شهدتها المدينة، ليكون التخطيط استباقيا لما سيحدث لا ردة فعل لما حدث.
وأكد أن النظام يرسم مفهوما جديدا للتخطيط والتنمية، ويراعي استخدامات الأراضي والاستثمار والخدمات وجودة الحياة في عمان، مشيرا إلى أنه يمثل تحولا في إدارة المدينة نحو تخطيط أكثر فاعلية وتنظيم.
بدوره، اعتبر رئيس هيئة المكاتب الهندسية عيسى حمدان، أن النظام يشكل منعطفا مهما في مسيرة عمان، ويضع المكاتب الهندسية والمخططين أمام مسؤولية تاريخية ومضاعفة للتماشي مع المعايير العالمية وأحدث الممارسات الدولية.
وبين أن النظام فرصة لإعادة الثقة بين المواطن والمدينة، وبينه وبين الجهات القائمة على التخطيط والتنفيذ، على أن الهيئة وجميع المكاتب الهندسية ستكون في طليعة الملتزمين بصياغة النظام وتنفيذه.
وقال رئيس لجنة التخطيط والتصميم الحضري في الشعبة الدكتور خالد المومني، إن النظام دخل حيز التنفيذ مطلع العام الحالي، لافتا الى أن النظام فصل بوضوح بين التخطيط والتنظيم، ويقوم على 3 مستويات هي المخططات الشاملة للمدينة، ومخططات المناطق المخصصة، ومخططات الأحياء الدقيقة التي تعنى بالخدمات وغيرها.
وأضاف، إن النظام يعمل على تبسيط الإجراءات وتسريع المعاملات وتعزيز المشاركة المجتمعية وإشراك السكان في التخطيط لأحيائهم، مشيرا إلى الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لضمان استدامة النمو والتخطيط في الأمانة.
ولفت إلى أن التطبيق يتطلب تدريب كوادر الأمانة وتأهيلها، وأن التحدي الأكبر يكمن في كيفية تنفيذ النصوص لا في النصوص نفسها، مؤكدا أن نجاحه رهن بشراكة حقيقية بين جميع الأطراف، من الأمانة إلى النقابة وسائر الجهات.
وتضمن برنامج الندوة جلستين، في الاولى قدمت المهندسة لبنى أبو عين محاضرة حول نظام التخطيط والتنظيم لمدينة عمان من حيث الإطار القانوني والحوكمة والرؤية التخطيطية، تلتها محاضرة للمهندس صفوت المومني حول آليات التخطيط الحضري وتوجيه النمو العمراني.
وفي الجلسة الثانية تناولت المهندسة سلام درادكة، التطبيق العملي للنظام عبر مقارنة الإجراءات والكفاءة، فيما تحدث المهندس عبدالكريم الخربي، عن التخطيط التشاركي والمشاركة المجتمعية وأثرهما في صناعة القرارات التخطيطية والتنظيمية.
-
أخبار متعلقة
-
الأمن العام: العثور على جثّة الشخص المفقود بالسيول
-
التدقيق على أكثر من 100 ألف مركبة خلال يومين ضمن الحملة الشتوية
-
الحسين يبحث عن انتصاره الأول آسيوياً أمام السيب العُماني اليوم
-
البث المباشر لـ "برنامج الوكيل"
-
ولي العهد يرعى احتفال مؤسسة ولي العهد بمناسبة مرور عشرة أعوام على تأسيسها
-
مدير ثقافة إربد يتفقد المراحل النهائية لإنجاز جدارية الرمثا
-
مركز شباب بسطة ينفذ ورشة تدريبية حول جائزة الحسين للعمل التطوعي
-
نقيب الصحفيين يبحث ومسؤولاً عُمانيا تعزيز التعاون الإعلامي المشترك
