كالعادة، يعود الفن ليحمل أهم العناوين، متجاوزاً كل أشكال الفعاليات الأخرى.
جرش 2025 هو سارية تعلو، حملت أبرز العلامات الفارقة خفّاقة في مسيرة الإرث والثقافة والتراث، تنقلك دون ملل بين عبق التاريخ، وأرث الحاضر، وأضواء إشراقة المستقبل.
يحمل المهرجان في دورته التاسعة والثلاثون شعاراً بدأ بتحديد الموقع للفرح، فقال: “هنا الأردن”؛ ليعلن أننا موطن لا يتوقف فيه الزمن، ولا تنتهي فيه الحياة، لنكون مملكة الزمن… تاريخاً، وحاضراً، ومستقبلاً، كما تعلنها هيئة تنشيط السياحة في كل جولة تسويقية.
“هنا الأردن”، رسالة مهرجان هو الأقوى؛ تتنوّع فيه أشكال الإعلان، وتعلو أصوات الحياة في المسارح والساحات وأروقة جرش، التي تجمع كل محبٍّ للحياة، متطلّعٍ للشغف، مقبلٍ ليعيش أسلوب الفرح المختلف.
جرش ليس مجرد أيام تنتهي، بل كان — وسيبقى — أول خطوة نحو العالمية لكثيرين نعرفهم.
جرش ليس ترفاً فنياً بقدر ما هو رغبة في رسم لوحات لا تُنسى. جرش ليست غناءً ورقصاً فقط، بل قصة يكتبها كل مشارك وزائر ومتابع. جرش ليس سنوات وأرقاماً لدورات تُعقد، بل هو ذكريات لا تنسى؛ فكم من بيننا من يتذكر فعالية نقشها في عقله وقلبه، ولا يتذكر تاريخ إقامتها!
“مجده مستمر”، شطر الشعار وعمق المعنى؛ حكاية القدماء، وفعل الآباء، ومعول الأبناء نحو المستقبل.
هي إرادة الفخر والإباء التي لا تنضب، بما يبذله رجال الحق، وتخيّط أهدابه أمهات الوطن، لتضيف جرش — المهرجان — لوحة جديدة مستمرة لا تتوقف، تُرفع إلى جانب لوحات كثيرة تتغنّى وتعلو بالأردن، كلٌّ حسب موقعه ومكانه ومكانته.
“هنا الأردن” — رغم أصعب الظروف وأحلك الليالي — يفتح أبوابه استقبالاً ودعوةً للفرح، في باقة تنوعت أزهارها من مختلف الفعاليات، لتكون ضمن برنامج تسويق الأردن سياحياً، وفنياً، وثقافياً، وتراثياً. ويُعلن أن أبوابه وترابه وسماءه آمنةٌ مطمئنّة، بزنود رجال الأمن الذين يشكّلون — بمختلف تشكيلاتهم — باقة أخرى من الهيبة والمنعة، ليكونوا لوحةً تضاف إلى لوحات العز والفخر والفرح الأردني.
جرش 2025 هو أهم خطوات إعادة الثقة في صيفٍ آمن، يؤكد أن شمس الوطن تسطع، مرسلةً شعاع الأمل لكل المنطقة. وهذا يستحق الدعم، والوقوف، والمساندة، فعلاً وقولاً ورعايةً، لأننا نعلم أن هذه الرسالة أقوى من كل تصريح، وأجدى من كل مقال؛ فهي الحركة والصورة الحية لكل متطلع لزيارة الأردن هذه الأيام، وهي الأمل بعودة السياحة التي تعيد — في كل قطاع اقتصادي — ضخ دماء الأمل.
فلنقف دعماً لإحياء جرش، المهرجان.
ولنتجاوز فئة المشكّكين والرافضين.
-
أخبار متعلقة
-
أول تعليق لسمر نصار بعد مغادرة منصب الأمين العام لاتحاد كرة القدم
-
تصادم مركبتين يعيق حركة السير على الطريق الصحراوي
-
بلدية اربد تبحث مع "يوتونغ الصينية" فرص الاستثمار
-
تكريم أندية حماية البيئة البحرية في العقبة
-
الملكة تفتتح النسخة الرابعة من أسبوع عمان للتصميم تحت شعار "تراكمات"
-
منتخب التايكواندو يخوض تدريبه الأول في ناغويا استعداداً لانطلاق منافسات الآسياد
-
ولي العهد يبحث فرص التعاون مع قادة مؤسسات تكنولوجية في نيويورك
-
بورصة عمّان تحصد جائزة اتحاد أسواق المال العربية السنوية لعام 2025 كأفضل بورصة عربية أداءً
