الثلاثاء 10-12-2019
الوكيل الاخباري



إجراءات حكومية لتسريع تسوية النزاعات القضائية الصغيرة

aff8ae9d-54f9-40c2-b652-d14d75a6aa58
من الجلسة



الوكيل الإخباري - قال وزير العدل الدكتور بسام التلهوني ان الوزارة وبالتعاون مع المجلس القضائي وبرنامج الامم المتحدة الانمائي ( UNDP) ستطلق المرحلة الاولى من الخطة الوطنية لتسوية النزاعات الصغيرة أمام المحاكم قريباً.

 

واضاف التلهوني خلال افتتاحه اليوم الاحد اعمال جلسة حوارية حول "مبادرة حل المنازعات الصغيرة" بحضور نقيب المحامين مازن ارشيدات واعضاء مجلس النقابة وبمشاركة عدد من القضاة والمحامين، أن الوزارة تبنت مبادرة تعنى بتبسيط الاجراءات القضائية في النزاعات الصغيرة وهي " الدعاوى التي تقل قيمتها عن 1000 دينار أو بعض القضايا الاخرى ذات الطبيعة الخاصة مثل منازعات الجوار"، والقضايا ذات المسار السريع وهي " الدعاوى التي تصل قيمتها الف دينار ولا تزيد عن ثلاثة الاف دينار".

 

ومن الجدير بالذكر أنه قد سبق وأن شكلت لجنة برئاسة القاضي وليد كناكريه ومجموعة من اصحاب الخبرة والدراية والاختصاص ، لدراسة امكانية وضع اجراءات مبسطة وسريعة تساعد في تسوية وفصل هذا النوع من النزاعات بأيسر الطرق.

 

وأشار التلهوني الى أن هذه المبادرة جاءت ترجمةً لأولويات عمل الحكومة للاعوام (2019-2020) ضمن محور دولة القانون ، وتعزيزاً لدور السلطة القضائية وسيادة القانون.

 

وتشير إحصائيات وزارة العدل للاعوام( ٢٠١٧ _٢٠١٩) الى ان عدد الدعاوى التي تقل قيمتها عن ثلاثة الاف دينار والمعروضة على محاكم الصلح بلغت (٧٨٢٦٤) قضية في عام ٢٠١٧،بينما بلغ عددها في عام ٢٠١٨، (٨٧٤٨١) قضية،وفي عام ٢٠١٩ (٥٣١٣١) قضية ، وبينت الاحصائيات ان معدل مدة التقاضي أمام محاكم الصلح يصل(٦١) يوم عمل، حيث تتراوح المدة بين ١٤-١٤١ يوم عمل ، مما يعني ان هناك حاجة ملحة لتطوير منهجية التفكير في ايجاد اجراءات ميسرة وفاعلة لتسوية وفصل ذلك النوع من النزاعات ، من خلال تبني خطة وطنية تساعد في وضع واعداد اجراءات مختصرة سريعة مبسطة ذات كلف مالية بسيطة لتسوية النزاعات وفصلها بأيسر الطرق وأسرعها.

 

وأوضح التلهوني ان لجنة دراسة حلول المنازعات الصغيرة عملت على إعداد خطة وطنية لتسوية المنازعات الصغيرة  وفق منهجية عمل واضحة  ، حيث خلصت اللجنة من خلال مراجعة الاطار القانوني الذي يحكم تلك المنازعات الى تقسيم الخطة الى مرحلتين :  مرحلة أولية، وفي هذه المرحلة  سيتم إعتماد اجراءات تقاضي في ظل القوانين السارية ، وتطويع النصوص القانونية في حل هذه المنازعات ، الى أن يصار الى إطلاق المرحلة اللاحقة من الخطة ، حيث سيتم إدخال بعض التعديلات التشريعية المقترحة لضمان ديمومة عمل تلك الاجراءات وتطويرها.

 

واستعرض رئيس اللجنة القاضي وليد كناكريه أهداف المبادرة على المستوى الدولي وعلى المستوى الوطني ، اضافة الى أهم التوصيات التي خلصت اليها اللجنة ، والتي تتمثل بإعداد خطة وطنية لاجراءات حل المنازعات الصغيرة ،  وإعداد تعديلات قانونية مقترحة تضمن ديمومة تلك الاجراءات ، وإعطاء الاحكام الصادرة في المنازعات الصغيرة صفة النفاذ المعجل، اضافة الى إعطاء المحاكم التي تنظر بهذا النوع من المنازعات صلاحيات إصدار أوامر قضائية مستعجلة قبل الفصل في النزاعات ، وأن تعمل المحاكم التي تشهد ازدحام في اعداد الدعاوى خلال فترتين صباحية و مسائية.

 

وأعلن كناكريه عن طبيعة الإجراءات القضائية المقترحة في المرحلة الاولى من الخطة ، حيث تتضمن تحديد الاختصاص بحيث تختص محاكم الصلح بنظر المنازعات الصغيرة والدعاوى ذات المسار السريع ، والرسوم القضائية المدفوعة وفقاً لنظام رسوم المحاكم ، واجراءات قيد الدعوى والتبليغ وتفعيل المادة السادسة من قانون محاكم الصلح باعتبار الدعاوى ذات المسار السريع دعاوى مستعجلة ، اضافة الى اجراءات المحاكمات في المنازعات ، بحيث ستتراوح مدة الفصل في المنازعات الصغيرة التي تقل قيمتها عن الف دينار بين مدة يوم عمل واحد الى شهر واحد ، أما الدعاوى ذات المسار السريع والتي تبلغ قيمتها عن الف دينار ولا تزيد عن ثلاثة آلاف دينار ، سيتم عمل جدولة جميع جلسات المحاكمة في كل دعوى وتحديد مواعيدها ابتداء من الجلسة الاولى وحتى جلسة النطق بالحكم ، على أن لا تزيد المدة الزمنية للفصل عن ثلاثة شهور.

 

بدوره اشاد نقيب المحامين مازن ارشيدات بدور الوزارة والمجلس القضائي في تسريع وتبسيط إجراءات التقاضي ومساعدة القضاة بإطلاق احكامهم بسرعة وسلاسة وصولا للعدالة المطلوبة، مشيدا بالخدمات الإلكترونية التي أطلقتها الوزارة والتي من شأنها تبسيط الاجراءات ايضا.

 

وفي إطار متصل فقد تم عقد جلسة حوارية بالتعاون مع برنامج الامم المتحده الانمائي (UNDP ) وبمشاركة رؤساء محاكم بدايات عمان ، وعدد من قضاة محاكم الصلح  ، يوم أمس السبت للتعريف بأهم الاجراءات التي تتضمنها المرحلة الاولى من الخطة الوطنية لحل المنازعات الصغيرة والدعاوى ذات المسار السريع ، ولتمكين السادة القضاة من تطبيقها على أرض الواقع إختصاراً لاجراءات ووقت التقاضي.