الخميس 25-04-2019
الوكيل الاخباري



ابو البصل يرعى افتتاح أعمال منتدى قضايا الوقف الفقهية التاسع

2019_04_15_01_30_52


مندوبا عن رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز رعى وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأستاذ الدكتور عبدالناصر ابو البصل  اليوم الاثنين حفل افتتاح أعمال منتدى قضايا الوقف الفقهية التاسع الذي تستضيفه عمان على مدار 3ايام تحت شعار "قضايا مستجدة وتأصيل شرعي".

اظهار أخبار متعلقة



وقال أبو البصل إن الطبيعة الاجتهادية لفقه الوقف من أكبر خصائص أحكامه في الفقه الاسلامي فرضتها مقاصد الشارع من هذا النظام مما يدل على أن العقلية المسلمة عبر التاريخ استطاعت أن تستثمر النصوص القليلة العامة الواردة في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة في إيجاد منظومة متكاملة من الأحكام الفقهية المنظمة لأعمال الوقف وإدارته واستثماره وديمومته ومواجهة مستجداته ليغدو نظام الوقف نظاماً حضارياً شاملاً لقطاعات مختلفة كالتعليم والصحة والجهاد والتنمية الاجتماعية والبحث العلمي والمرافق العامة وغيرها.

وأضاف وزير الأوقاف أن المرافق والمؤسسات كلها تموّل وتُدار عبر الادارة الوقفية التي حفظت لنا الأرض والعقار والبيئة ، والكتب والمؤلفات التي جعلت الوقف حافظاً للتراث الاسلامي في جميع مجالات التأليف والعلوم ، كما حفظ الوقف للأمة مقدساتها كالمساجد الثلاثة وغيرها  .

وأكد أبو البصل أن أوقاف القدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك نتمسك بها كحق للأمة جميعاً ، وحق الأوقاف على الأمة أن تحافظ عليه ، وهي تتبع وزارة الأوقاف الأردنية عبر الوصاية الهاشمية على المقدسات نيابةً عن الأمة، موضحا بأن علماء الأمة قاموا بواجبهم الوقف الحضاري تجاه الوقف وغيره من نظم.

وأكد أن ثقافة الوقف البحثية تشهد اليوم نمواً كبيراً على سبيل الاستقلال عن المباحث الفقهية الأخرى ومن تلك الجهود ما تقوم به دولة الكويت في هذا المجال وخاصة الأمانة العامة للأوقاف ، وما هذه الحلقة التاسعة لحلقات منتدى قضايا الوقف إلا أكبر شاهد على هذه العناية ، وهذا النمو العلمي الذي ينتهج طريقة شورى الاجتهاد الفقهي الجماعي المتخصص بعيداً عن الفردية والتعصب .

وأشار إلى أننا في الأردن لدينا عناية بالوقف والأوقاف وتشهد الحركة الوقفية العملية وحركة التشريعات الوقفية ونظمها نمواً كبيراً يأخذ الوقف مكانته في تحقيق التنمية الشاملة التي يحققها الوقف ضمن مسارات الحكومة في دولة القانون والمؤسسات والتكافل .

من جانبه قال الأمين العام للأمانة العامة للأوقاف محمد الجلاهمة إن الله تعالى أنعم على أمتنا بسنة الوقف النبوية الشريفة التي تناولت كافة مجالات الحياة، ووفرت من الموارد ما يكفل استمراريته، ولم يعد ينحصر دوره في بناء مسجد أو حفر بئر ماء.

وأضاف الجلاهمة كانت حضارتنا الإسلامية، التي أشرقت على العالم قرونا عديدة، هي إحدى ثمار الوقف الإسلامي، وإنه لحري بأمتنا الإسلامية أن تنهل من معين الوقف، وتستفيد من خيراته، بالعودة لإحياء الوقف الذي سيسهم في استرداد أمتنا لدورها الحضاري المنشود.

وأكد أن عملية إحياء سنة الوقف مثلت أحد الأهداف الاستراتيجية للأمانة العامة للأوقاف منذ إنشائها في سنة 1993م، حيث ترجمة هذا الهدف إلى مشروعات وبرامج، وأنشطة محلية، ودولية، مؤكدا أهمية عقد منتدى قضايا الوقف الفقهية تأتي في سعيه إلى تناول القضايا والمسائل المستجدة في مجال الوقف، وإبداء الحلول الشرعية حولها.

بدوره قال رئيس اللجنة العلمية للمنتدى الدكتور خالد مذكور المذكور  ان الوقف يعد أحد أفضل سبل الخير حيث يتم من خلاله رصد مال معين لغرض مشروع يخرج عن ملك صاحبه، ولم تخل الأوقاف الإسلامية على مدار تاريخنا الإسلامي الممتد من العناية بأغراض تخدم المجتمع المسلم، وحتى غير المسلمين في المجتمع، بل الحيوانات كذلك، في صيغ وقفية عزّ نظيرها في وقتها، وأدت إلى تفوق ورقي المسلمين علميا وفكريا واجتماعيا واقتصاديا.

وأضاف المذكور أنه ومع تطور الأيام وتعاقب الدول انحدرت الأمة الإسلامية إلى هوة عميقة، وتبع ذلك انحدار الأوقاف نتيجة لأسباب عدة منها التعدي عليها أو إهمالها، في حين ارتفع نجم العالم الغربي الذي قام بالاحتكاك بالعالم الإسلامي واستفاد منه أفضل ما لديه، وكان من ذلك "نظام الوقف الإسلامي" الذي انشأ ما يشبهه وهو نظام "الترست"، وما يزال هذا النظام يفعل فعله في تحقيق الرقي العلمي.

وأشار أننا بدأنا نشهد تلك الصحوة الوقفية في كافة أرجاء العالم الإسلامي، وتلك العودة لتراثنا العلمي في استنباط صور متجددة للأوقاف تستلهم العصر وتواكبه. فكان إنشاء الأمانة العامة للأوقاف في دولة الكويت سنة 1993م هي إحدى صور تلك العودة المباركة بقيامها على رعاية سنة الوقف النبوية الحميدة، ونأمل لها المزيد من التقدم والتعاون مع المؤسسات الشبيهة بما يحقق صالح المجتمعات الإسلامية وفق ضوابط الشرع الحنيف.

من جانبه قال عضو مجموعة البنك الإسلامي للتنمية في جدة الدكتور العياشي فداد ان انعقاد هذا المنتدى في دورته التاسعة يأتي في وقت تتطلع فيه دول العالم الإسلامي إلى أن يكون القطاع غير الربحي او الخيري الذي يقوده الوقف رافدا مهما لاقتصاداتها، يخفف من أعباء موازناتها، ويسهم في تحقيق التنمية.

وأضاف فداد ان هذا المنتدى العلمي يعد موردا خصبا للباحثين في مجالات الوقف المختلفة وسندا مهما للمجامع الفقهية ومرجعا للمجالس الشرعية فيما تتخذه من قرارات وتصدره من معايير.

كلمة المشاركين ألقاها الدكتور عجيل جاسم النشمي الذي قال ان  دعوات كريمة تنادت لإحياء ثقافة الوقف ونشرها وتعميمها، والعمل بها ليستفيد منها جمهور المسلمين وترقى بها أمة الإسلام.

وأشار النشمي إلى أن  الأمانة العامة للأوقاف  عقدت منتديات وقفية ثرية لمناقشة قضايا الوقف الفقهية بغرض ترسيخ الوقف ودعم وتأصيل مسيرته العلمية لتوافق وتطابق مبادئ ديننا الحنيف، موضحا بأن منتدى قضايا الوقف الفقهية التاسع لمناقشتها بغرض تحقيق أهداف الوقف ومواصلة مسيرته العلمية في إطار الاجتهاد البنّاء، وتبادل الخبرات، والتجارب العلمية والعملية في مجال الوقف لتوافق وتطابق مبدأ ديننا الحنيف.

وقدم خلال الحفل عرض فيلم تعريفي عن الوقف، إضافة إلى افتتاح معرض الوقف وتكريم عدد من الحضور.

وحضر الاحتفال سماحة قاضي القضاة الشيخ عبدالكريم الخصاونة، وسماحة مفتي عام المملكة، وسماحة رئيس مجلس أوقاف القدس الشيخ عبدالعظيم سلهب وسماحة مفتي عام القوات المسلحة الأردنية_الجيش العربي وعلماء ومفكرين ومختصين وشخصيات سياسية واساتذة الشريعة الإسلامية بكليات الشريعة بالجامعات.