الجمعة 14-12-2018
الوكيل الاخباري



اكتشاف إصابات بمرض اللشمانيا في الأغوار الجنوبية



الوكيل الاخباري - أكد مدير مكتب الخدمات الصحية في لواء الأغوار الجنوبية الدكتور عواد الخليفات اكتشاف إصابات بمرض اللشمانيا بين عدد من أطفال الأسر السورية التي تسكن مناطق الأغوار الجنوبية، مشيرا إلى أن هذا المرض ينتقل إلى الإنسان من خلال لسعة بعوضة تتسبب بتشويه الوجه. وأوضح الخليفات أن الإصابات التي يعاني منها الأطفال السوريون حدثت قبل قدومهم إلى مناطق الأغوار، مشيرا إلى أن المديرية قدمت العلاج اللازم للأطفال المصابين بالمرض. وأكد عدم تسجيل أي إصابات بمرض اللشمانيا بين السكان الأردنيين في المنطقة. وأرجع الخليفات ظهور المرض بين الأطفال السوريين، الذين لجأوا مع أسرهم إلى الأردن للظروف التي تشهدها المناطق السورية، خصوصا تراجع الخدمات الصحية المقدمة لهم، فضلا عن عدم قيام الحكومة السورية بمكافحة المرض من خلال رش الحشرات المسببة له، داعيا الجهات المعنية إلى الإسراع بتقديم العلاج اللازم للأطفال لمنع انتشاره خصوصا بين سكان المنطقة. وقال إن المرض ينتشر جراء لسعة ذبابة صغيرة يصعب رؤيتها بالعين المجردة تسمى "ذبابة الرمل أو ذبابة الفاصدة"، وهي الذبابة التي تحمل "الطفيل" المسبب للمرض، كما ينتقل المرض عن طريق نقل الدم أو عند استخدام الإبرة الطبية الملّوثة.وأكد اختصاصي الأمراض الجلدية في مستشفى غور الصافي الدكتور علي الصرايرة أن اللشمانيا يعتبر من الأمراض الطفيلية التي تصيب الإنسان بسبب تعرضه للدغة بعوضة تسمى حشرة الرمل، حيث تتزايد تلك الحشرة خلال ارتفاع درجات الحرارة، وتقوم الحشرة بنقل المرض من الجرذان الصحراوية الحاملة للمرض، مشيرا إلى أن المصابين تلقوا العلاج اللازم في مستشفى غور الصافي، وستكون هناك مراجعة دورية لهم كل أسبوعين للعلاج، كون الشفاء الكامل من المرض يحتاج إلى عدة شهور. ودعا المصدر قاطني بيوت الشعر والخيام إلى تجنب لسعات الذباب خلال جلوسهم بالخارج واستخدام "الناموسيات" أثناء المبيت في "الخلاء" مشيرا إلى توفر الأدوية في وزارة الصحة لعلاج المرض.وتأتي الأسر السورية لمناطق الأغوار في هذه الفترة من كل عام، بحثا عن الدفء واستغلال الموسم الزراعي الشتوي في المنطقة لتوفير بعض احتياجاتهم المعيشية.وتقطن تلك الأسر في خيم تفتقر لأدنى مقومات الحياة داخل المزارع وعلى جوانب الطرق الرئيسية، حيث تعتمد تلك الأسر على مياه البرك الزراعية لتوفير مياه الشرب لأطفالهم، كما تستخدم الحطب لتجهيز الطعام لأفراد أسرهم.يذكر أن 50 % من العمالة في المزارع تعتمد على أطفال الأسر السورية التي تقطن الخيم، وتستفحل ظاهرة عمالة الأطفال بين الأسر السورية التي تقطن الخيم في منطقة الأغوار الجنوبية.