السبت 06-06-2020
الوكيل الاخباري



الأردن يشارك باليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل

1024x576_main_image5ea78dea8852d



الوكيل الإخباري- أكد المجلس الأعلى للسكان على ضرورة تحليل النوع الاجتماعي في الصحة والسلامة المهنية لما له من آثار على صنع السياسات واستراتيجيات الوقاية.


ويشارك الأردن العالم، الثلاثاء، الاحتفال باليوم العالمي للسلامة والصحة في مكان العمل، الذي يحيه العالم اليوم تحت شعار "أوقفوا الجائحة: السلامة والصحة في العمل يمكن أن تنقذ الأرواح".


وأوضح المجلس في بيان، أن إدراك الاختلاف والتنوع يعد أمراً أساسياً في تعزيز السلامة والأمان لتوفير أماكن عمل أكثر صحة لجميع العمال، مضيفاً أن تدابير الصحة والسلامة المهنية العامة لجميع العمال لا تحقق دائمًا الفوائد المرجوة وخاصة للعاملات.


وقال البيان إن آثار أدوار الجنسين على الصحة بحاجة إلى مزيد من التحليل بعناية لتطوير فهم أفضل للعلاقة بين الصحة المهنية والأدوار الاجتماعية والاقتصادية للمرأة والرجل، وأن المقاربات التي تراعي الفوارق بين الجنسين تجعل الفروق أكثر وضوحاً وبالتالي تساعد على تحديد ومعالجة مشاكل محددة.


ويركز اليوم العالمي على معالجة تفشي الأمراض المعدية في العمل ولا سيما جائحة فيروس كورونا المستجد، في ظل مخاوف بشأن استئناف العمل بطريقة تدعم التقدم المحرز في قمع انتقال العدوى.


وتتزامن المناسبة مع الذكرى المئوية لمنظمة العمل الدولية حول مستقبل العمل، حيث يعكس هذا اليوم تقييم مئة عام من العمل في تحسين ظروف السلامة والصحة المهنية.


وأكد المجلس الأعلى للسكان، أن رؤيته الشمولية تتمثل بالاهتمام بالبعد السكاني الذي يصب في تحقيق التنمية والرفاه لمكونات المجتمع الأردني بمن فيهم فئة السكان بسن العمل والعاملين في كافة المهن والقطاعات.


وكذلك ضرورة إيجاد ظروف السلامة والصحة المهنية لهم، لتنعكس آثارها على تقدم الإنسان ورقيه والحفاظ على أهم مقومات الاقتصاد والمتمثلة بالموارد البشرية والممتلكات والثرواث الطبيعية والصناعية.


وبين المجلس أن أماكن العمل "قد تكون ذات أهمية حيوية لمنع تفشي المرض والسيطرة عليه، ويمكن أن تلعب تدابير السلامة والصحة الملائمة في العمل دورًا حاسمًا في احتواء انتشار المرض مع حماية العمال والمجتمع ككل"
إلى جانب الأدوار التي تؤديها الحكومات وأصحاب العمل والعمال في معالجة الجائحة، وأشار المجلس إلى أن "التعاون هو المفتاح".


وتتمثل أبرز أهداف الاحتفال بهذا اليوم التأكيد على ضرورة السير بسن الأنظمة السليمة للوقاية من الحوادث في أماكن العمل وإدارة السلامة والصحة المهنية من خلال استخدام الأدوات الناجعة في الترويج للتحسين الدائم في أداء الصحة والسلامة المهنية على مستوى العالم.


وكذلك رفع مستوى الوعي العام لدى الشعوب والحكومات نحو تعزيز الوقاية من الحوادث والأمراض المهنية، والتشجيع على إنشاء ثقافة وقائية في مجال السلامة والصحة.


وتهدف المناسبة إلى تركيز الاهتمام الدولي حول حجم المشكلة وكيفية تعزيز ثقافة السلامة والصحة في مكان العمل، وضرورة العمل بالمواثيق والمعاهدات والتوصيات الدولية في هذا الجانب.


وتشير الإحصائيات الدولية بحسب منظمة العمل الدولية لعام 2019 إلى أن مليوني شخص في العالم يلقون حتفهم كل عام بسبب ظروف عملهم.


وبالرغم من "ضخامة هذا العدد" إلا أنه لا يشكل إلا جزءاً من المشكلة، إذ تشير التقديرات العالمية في 2019 إلى وجود 160 مليون شخص يعانون من أمراض مرافقة للعمل، أما في مجال حوادث العمل المميتة منها وغير المميتة، فتقدر بحوالي 270 مليون حادث سنوياً.


وبين المجلس انه وفي مجال التشريعات والقوانين المتعلقة بالسلامة المهنية في الاردن نصت المادة (23) من الدستور الاردني على ضرورة إخضاع منشآت الأعمال للقواعد الصحية، وتضمن قوانين العمل رقم (8) لسنة 1996 وتعديلاته، والضمان الاجتماعي رقم (1) لسنة 2014، والصحة العامة رقم (47) لسنة 2008، العديد من المعايير المتعلقة بالصحة والسلامة المهنية، إلى جانب العديد من الأنظمة والتعليمات والقرارات ذات العلاقة التي تناولت تفاصيل هذه القوانين.


ولفت إلى أن احصائيات المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي تشير إلى أن حوادث وإصابات العمل التي يتم إبلاغ المؤسسة عنها تتراوح سنوياً ما بين 14 ألف و 15 ألف إصابة عمل، بمعدل إصابة عمل كل 40 دقيقة تقريباً، كما تقع وفاة ناشئة عن إصابة عمل كل يومين.


وأشار المجلس إلى أن الحكومات مسؤولة عن توفير البنية الهيكلية -القوانين والخدمات- الضرورية لضمان استمرار قدرة العمال على العمل، من خلال تطوير البرامج والسياسات الوطنية ذات العلاقة، والامتثال لتشريعات السلامة المهنية والصحة العامة.


وأضاف أنه في هذا المجال وفي ضوء أزمة انتشار فيروس كورونا المستجد في الأردن، أصدرت الحكومة الأردنية دليل إجراءات العمل رقم 3 لتدابير السلامة والوقاية الصحية للحد من انتشار الفيروس.


ومن الإجراءات الالتزام باستخدام مستلزمات الوقاية الشخصية مثل (الكمامات والقفازات) واستبدالها بشكل مستمر، وتجنب العمل عن قرب مع عمال التحميل والتنزيل وترك مسافة أمان بين العاملين وتجنب ملامسة العينين أو الأنف أو الفم.


وأصدر الفريق الوزاري واللجنة الوطنية للأوبئة 9 أدلة "مهمة" لأصحاب العمل والمواطنين تتعلق بإجراءات السلامة والوقاية الصحية للحد من انتشار فيروس كورونا.


وهدفت الأدلة إلى حماية المواطن وتأمين أعلى درجات الوقاية له عند تعامله مع الآخرين كصاحب العمل أو المستهلك، وذلك بشكل متوافق مع إجراءات الحكومة للمرافق التي تم السماح لها بمزاولة أعمالها.


وينطبق الأمر على ممارسات المواطنين، كما غطت الأدلة كافة تعليمات وإجراءات التعقيم قبل البدء بالعمل من تأمين مستلزمات نظافة اليدين مثل (الصابون ووسائل التعقيم والمناديل الصحية) في نقاط موزعة في المنشأة للعاملين، وعدم تشغيل أجهزة التكييف إلا إذا كان الهواء بنسبة 100% من خارج مكان العمل، وتوفير التهوية الجيدة، وإلزام عمال التعقيم بارتداء مستلزمات الوقاية الشخصية (كمامات فلترية، وقفازات) خاصة للمواد الكيميائية.


وراعت الحكومة أوضاع الموظفين في القطاع العام وظروفهم في ضوء أهمية البقاء في منازلهم، حيث عمم وزير العمل/رئيس مجلس الخدمة المدنية على الوزارات والمؤسسات والهيئات العامة والدوائر الحكومية للعمل بتطبيقات "العمل عن بعد"، واتخاذ الإجراءات المناسبة في هذا المجال.


وأقرت الحكومة تدابير احترازية إضافية بعد ارتفاع أعداد المصابين بفيروس كورونا، ومنها تعطيل الوزارات والمؤسسات العامة والخاصة باستثناء بعض القطاعات الحيوية، والتعميم على جميع منشآت الإنتاج المصرح لها بالعمل بضرورة التقيد بقواعد وتعليمات السلامة والصحة المهنية، مع التفتيش على تطبيقها تحت طائلة الإغلاق وفقاً للقانون.