الأحد 09-12-2018
الوكيل الاخباري



الاعلامية علا الفارس تكتب : وزارة الشباب في ذمة الله



الوكيل الاخباري - الاعلامية علا الفارس      لن ابدأ مقالي بسرد تاريخ المرأة وحضورها السياسي في الأردن فلست من أتباع تلك الأحزاب والساحة أصلاً ثكلى بمن يدافعن عن حقوقها ويسردن قصص نجاحها وإنجازاتها ..لكنني أبارك للمرأة أول حقيبة وزارية خالصة تعنى بشؤونها في عهد "طراونه باشا " الذي أوجد الجديد بعد مخاض عسير في تاريخ المرأة الأردنية على الساحة السياسية وهي التي دخلت مجلس النواب "بالدفش " فكانت النائب ..وكانت الوزيرة بقرارات عليا.. اليوم هي الوزارة بحد ذاتها ..ولأن كل جديد محارب اكتفي بنقل عبارة مبروك..أما الوزارة الفقيدة "وزارة الشباب" فهي التي استوقفني إلغاءها ..علماً إنني لست ممن يتفنن في التحليل السياسي ولا ممن يكتبن أو دخلن عالم الصحافة من أجل تحقيق أهداف شخصية أو ممن يسعون لمناصيب سياسية..فلم أرتدي يوم التشكيل الحكومي طقمي الأسود..ولم أتعطر بأرقى العطور الفرنسية ..ولم أنظر لهاتفي منتظرة اتصالا من دولته لأكون وزيرة للشباب!! كنت كأي مواطن متابع للأحداث بالفطرة أتابع خطوات الإصلاح وأنتظر إعلان الأسماء فقد يكون هذه المرة "أبو مرعي " جارنا هو الوزير بما أن لقب معالي ودولة وسعادة أصبح حق لكل مواطن اردني لكثرة التغيرات التي نتمنى أن تعود على الجميع بالخير المنشود.."بلا طول سيرة " الوزارة الفقيدة رحلت ربما تعود وربما لا ..لكن مع احترامي للقرار الذي استفز قلمي أود أن أذكر " دولة طراونة باشا" أن الشباب في الأردن يشكل ما نسبته 40 % من السكان، أي أكثر من 2 مليون ونصف يحسب المجلس الأعلى للشباب الذي لم يُحدث الإحصائية منذ عام 2009 !! لو اكتفينا بهذا الرقم وهو على الأغلب قد فاق ذلك بكثير ..فهذا يشير إلى أن المجتمع الأردني فتي وشاب ولابد من استحداث وزارات لا وزارة ..وإيجاد مؤسسات داعمة لا إلغاء كيانة في طاولة القرار والاكتفاء بالمجلس الأعلى للشباب الذي لا يخلو اي بند في إستراتيجتيه من عبارات رددها الملك عبدلله الثاني من باب ضرورة وضع الشباب على سلم الأولويات الوطنية وتنشئة جيل من الشباب المؤمن بعقيدته والمنتمي لوطنه وأمته مع الولاء لقيادته ..وهنا لا نقول نريد شبابا في الوزارات ولا في مجلس النواب الذي يشترط ان تكون قد اكملت عامك الثلاثين..لكن نريد نظرة شمولية تعكس احتياجات قطاع الشباب وحقهم في المشاركة وفي أن يكون لهم دور أساسي مؤثر وفاعل لا قتل هرم كامل يمثلهم ولو كذبا !! من أجل هن واخواتها ..اكتب ما اكتب وانا بعيدة كل البعد عن هذا المكان الذي أحب على الأقل جغرافيا لكنني تذكرت عبارات لطلما سمعتها من الملك الشاب حين تقلد الحكم والذي ما يزال شابا بروحه.. لطالما خاطب الشباب وآمن بهم وخصص لهم الجوائز والمكارم ..كنت اتأثر بعبارت التشجيع تلك ..واضعها امام عيني كلما قفزت عن حاجز التحدي وعقبات التفوق ..ابو حسين..شبابك حساس مرهف ..فلا تسمح لاخطاء البعض ان تفسد طموح شبابك..واذكروا محاسن موتاكم ...