الأربعاء 23-01-2019
الوكيل الاخباري



الجبهة الأردنية يناشد الملك برفض قانون الانتخاب



الوكيل الاخباري - الوكيل- ناشد حزب الجبهة الأردنية الموحدة الملك عبد الله الثاني بعدم الموافقة على التعديلات التي أجريت على قانون الانتخاب الذي وصفه بأنه “غير منتج وغير مجد و سوف يقسم ولا يجمع، ويزيد من استعار أوار الحراك، ويعطي كل المبررات لمن لا يريد أن يعارض أن يعارض”.وأشار الحزب في رسالة موجهة إلى الملك، إلى أنه تقدم باقتراحات للحكومة بأن تقدم قانونا يتوفر على الحد الأدنى من ضرورات المصلحة ويرضي الشريحة الأكبر من الناس والأحزاب، ولا يكون مركبا لإرضاء فئة على حساب فئات أخرى، كأن يعتمد نظام الصوتين في الدائرة الواحدة لتخفيف الاحتقان بين الحكومة والأحزاب.وتاليا نص الرسالة:بسم الله الرحمن الرحيمرسالة حزب الجبهة الأردنية الموحدة الى جلالة الملكجلالة الملك عبد الله الثانيالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،عندما وقف الأردنيون منذ بداية تاريخ الدولةينافحون عن الكيان والنظام إنما كانوا يترجمون العهد الذي بينهم وبين الهاشميينإلى حقائق ثابتة على الأرض بصدق وإخلاص لا تشوبه شوائب فساد ولا مظاهر نفاق ،وعندما خط الأردنيون في أسفار الوطن العظيم أنهم سيضحون بالغالي والنفيس من أجلمستقبل الأجيال القادمة ، كتبوا وصدقوا وضحوا ومضى في سبيل الله كثير منهم وبعضهم مازال ينتظر وما بدلوا تبديلا.كنا نشيح بأعيننا عن الأذى الذي يصيب مفاصل الدولة على أيدي من كان يجدر بهم أن يكونوا عونا للقيادة حتى لا نتسبب بنقدنا لهم بأذى لكم ، وحتى لا يؤتى من قبلنا فنحن على ثغورنا واقفون وعلى أماناتنا محافظون وعلى عهدنا باقون ، ولكننا ونحن نرى ما يحصل متألمون وعاجزون ، نقلب وجوهنا في السماء راجين المولى أن يمر الأردن عبر رياح وعواصف هذا الربيع دون أن يصيبه أذى أو ينقلب مركبه لا سمح الله كما انقلبت مراكب كثيرة ، وكنا تركنا الأمور ونحن نرى تقلباتها بين أيدي من لا يقدرون على شيء خوفا على الأردن من التنازع حوله ففعلنا كأم الطفل الذي نازعتها فيه أم دعية ففضلت تركه لها على قبول رأي القاضي بشطره نصفين لكل أم نصف .جلالة الملكإن القوانين إضافة إلى أنها سنن ناظمة لحياة الناس فإنها أيضا تعبير أخلاقي عن حقوق الشعب كما علمتمونا جلالتكم وليست مواد تنظم مصالح مشتركة بين مكونات الوطن فحسب كما يظن كثيرون ممن منحتموهم ثقتكم الغالية لتدبير شؤون العباد والبلاد ،وهذا يدفعنا للحديث عن قانون الانتخاب والنظام الانتخابي الذي أصبح قصة لا يرتجى صلاحها دامت واستمرت على مدى سنتين وخمس حكومات تتلاقفها الأيدي كقطعة جمر حتىبتنا موضع تندر بين كثير من الشعوب والدول ولولا حرص جلالتكم على وضع حد لهذه اللعبة لربما استمرت ردحا طويلا أخرا من الزمن ، ومع هذا فإننا نرى أن من أوليتهم الأمر يكادون يقرون أو هم اقروا فعلا قانونا لا يرضى عنه الكثيرون من أبناء هذا الشعب العظيم ولا يرضى عنه القائد كما نرى وندرك ، ووضعونا بين خيارين أحلاهما مر واستثمروا رغبتكم في إجراء الانتخابات هذا العام بفرض ما يريدون من قوانين ، والقوانين هي نواميس تلامس نفوس الناس وتلزمهم بالرضا بها حبا وكرامة وليس قسرا يتبعه حسرة وندامة ، ولأن الوطن غال علينا كما هو غال على جلالتكم فإننا نرى أن من فساد الأمر أن يرمى بين يدي الملك قانون نعلم انه قد لا يقودنا إلى شيء سوى إلى استنساخ المشهد الحالي مرة أخرى على مدى عامين آخرين ولجان أخرى وتعديل أخر وقانون جديد وانتخابات مبكرة جديدة ، مما يضر بسمعتنا جميعا في هذا الوطن العظيم .لقد كتبنا و نصحنا للحكومة أن تقدم قانونا يتوفر على الحد الأدنى من ضرورات المصلحة ويرضي الشريحة الأكبر من الناس والأحزاب ولا يكون مركبا لإرضاء فئة على حساب فئات أخرى ، ويلتقي مع الآخرين في منتصف الطريق ، كأن يعتمد نظام الصوتين في الدائرة الواحدة لتخفيف الاحتقان بين الحكومة والأحزاب ، إلا أن الحكومة بقيت مكانها منتظرة أن يأتي الجميع إليها صاغرين خاضعين على عكس رغبة جلالتكم لكن الحكومة لا يبدو أنها في ذلك الوارد ، نعلم كل المحاذير التي يمكن أن تمر في ذهن صانع القرار ونعلم كل الإرهاصات التي يمر بها الوطن ، ولكننا نعلم أيضا أنه ما خاب من استشار والحكومة لمتستشر أحدا وإن استشارت فلم تأخذ برأي احد.جلالة الملكنستلهم من حبنا للوطن ولكم ومن خوفنا وحرصنا على كياننا ونظامنا كل العزيمة لنناشد جلالتكم عدم الموافقة على التعديلات التي أجريت على القانون الذي تم تقديمه لكم لأنه قانون غير منتج وغير مجد و سوف يقسم ولا يجمع ، ويزيد من استعار اوار الحراك ، ويعطي كل المبررات لمن لا يريد أن يعارض أن يعارض فالأيام دول وليستعلى نسق واحد ، ونحن نعلم أن الحكمة ضالة المؤمن ، وأن جلالتكم ورثتم الحكمة كما ورثتم العزم ، وورثتم التواضع كما ورثتم الحزم فاجمعوا بين أيديكم شتات هذا القانون وليلقى مرة أخرى بين يدي من يستطيعون أن يصيغوه بعد أن يستسيغوه ، حتى نكون فأل خير على الوطن وليس جماعات تسجيل مواقف ، فالوقت لا يحتمل إلا أراء المخلصين والصادقين والذين تتقطع قلوبهم على الوطن .ها قد بلغنا ، واجب وفرض نريد أن نؤديه حتى نبريء ذمتنا وحتى لا تعتبوا علينا لأننا لم نشير إلى موطن الداء ، و نسأل الله أنيعم وطننا العدل والأمن وأن يبقى شامخا أبد الدهر بشعبه العظيم وقيادته الحكيمة .حزب الجبهة الأردنية الموحدة – عمانالخميس 22 شعبان 1433 هجريةالموافق 12 تموز 2012 ميلادية