الثلاثاء 23-04-2019
الوكيل الاخباري



الدكتور عبد اللطيف عربيات :نحن نسعى لاصلاح النظام والمحافظة عليه .. لا اسقاطه



الوكيل الاخباري - الوكيل - وصف رئيس مجلس شورى الإخوان المسلمين السابق، الدكتور عبد اللطيف عربيات مجالس الوزراء بأنها "عاجزة" عن حماية حقوق الناس، بل اتهمها بأنها "متأمرة" وشجعت الانفلات والانحلال، الذي أوصل البلاد الى هذا الحد نظرا لعدم وجود ادارة مسؤولة.وأكد، خلال حوار موسع مع الإعلامي هاني البدري في برنامج وسط البلد اليوم، أن الحركة الاسلامية في الاردن فقدت الثقة بالدولة عندما تم تغيير قانون الانتخاب ، من قانون عام 89 الى قانون الصوت الواحد ،الذي اعتبره قانونا غير اردنيا " . ووصف عربيات في البرنامج الذي بث على اثير راديون فن، القانون الحالي للانتخاب بانه "نجس"، لكونه صمم ودرس ليكون ضد الحركة الاسلامية، باعتبار أنها الاكثر تنظيما وذات القدرة على ترشيح أكثر من ممثل لها في أكثر من منطقة في مختلف انحاء المملكة.و قال  أن الأوضاع التي تشهدها المملكة في الوقت الحالي غير "مستقرة"، وثمة "دوامات" كثيرة على الصعيدين الداخلي والخارج.وأعرب عن أمله أن يكون هنالك مخرجا للأزمة الحالية لما فيه الصالح العام، لأن ما افرزه الوضع السابق الذي كنا نحيا به ساهم في أن يجعل ما يجري حاليا "صعب".وبين أن هنالك حاجة ملحة لاستخدام العقل، وايجاد فكر ووعي، وحسن الاستماع ليتم التميز من خلالهم بين الغث من السمين، والخطأ من الصواب، إذ أن الأمور ما لعبه الاعلام الخارجي من دور في ايصال الملعومات مع ضعف الاعلام الداخلي خلق حالة من التشويش الذهني عند المواطنين، دفعت بهم أن لا يدركون ما هية التفكير السليم والقاعدة لذلك.وشدد على ضرورة اللجوء إلى الكلام الحسن لتوضيح الأمور على حقيقتها، وأن لا يتم تغليف الأمور بأسماء وعناوين وتشويشات مقصودة.ولفت إلى أن الاردن بطبيعته بلد مستقر، ويمتلك صفتان اساستين من الممكن معهما البناء للإصلاح، اولهما الاستمرارية في التشريع غير المنقطع، رغم وجود صعود وهبوط فيه، وثانيهما الاستقرار النابع من الوعي والتمسك بالقيم والهوية الواضحة فكرا وتاريخا ولغة.وأكد على أن الحفاظ على استقرار المملكة هدف لا يدعيه أحد دون الأخر، ومطلب للجميع، ومصلحة عامة لكافة اطياف المجتمع.وأضاف أن الاردن على مدى السبعون عاما الماضية، يمتلك تشريعا أفرز قانون انتخاب واحد، تمكن الجميع من فهم نصوصه التي تتضن بأن هناك دوائر انتخابية، ينتخب فيه المواطن العدد المقرر له فيها، الذي يتفق مع الدستور 1952.واعتبر أن نصوص دستور 1952 توائم والمطالبات التي تنادي بها الحركات الاصلاحية، باعتبار أن ما جاء فيه يصلح لكافة المراحل، ولا سيما أنه تطرق إلى الحكومات البرلمانية التي طبقت على ارض الواقع حينها.وحول قانون الانتخاب الحالي وموقف جماعة الإخوان المسلمين، نفى عربيات ما يسمى "بالحرد"، وإنما ثمة حديث عن اصول دستورية قانونية، واقعية، عملية، تم تطبيقها في دستور عام 1952، والتي يجب أن تستمر.وبين أن المجلس الحادي عشر لم يأخذ التوضيح الكافي لمكانته وانجازته، التي قام من خلالها على تنفيذ خطوات عدة لمعالجة قضايا ساخنة، وذلك لوجود ثقة بالتشريع والنواب.لكن الثقة، برأي عربيات، "فقدت" عندما الغي القانون السابق وأوتي بقانون للانتخاب ليس "اردنيا" فكريا، إذ تم صياغته من قبل خبير اجنبي يدعي بأنه "مهندس الصوت الواحد" "المجزوء"، الذي ادخلنا "بالدوامة".واستند في تعبيره "بالمجزوء" إلى أن الصوت الواحد ليس كاملا وإنما جزء من الصوت، باعتبار أنه لا يمكن انتخاب سوى مرشح واحد في الدائرة، وهو ما تم في عام 1993، بعد أن خضنا الانتخابات رغم معرفتنا المسبقة لما سيحصل.على أن عربيات لم يكن على ثقة كاملة بأن ما حدث في ذلك العام هو ذاته سيتم تكراره في حال خوض الجماعة للانتخابات الحالية، إلا أن التجارب السابقة كانت بالنسبة له كفيلة لمعرفة ما سيفرزه المجلس الجديد.وجاءت مشاركة الاخوان المسلمين في الانتخابات الماضية، بعد أن كان هنالك مقاطعة سابقة، بناء على الوعود التي اطلقها المسؤولين ائنذاك بأنه لن يتم اقرار قانون الصوت الواحد، بحسب عربيات.ومن اجل خوض الانتخابات، لفت إلى أنه تم وضع قانون لا يوجد أي "مثيل له"، إلا أنه تم العودة إلى قانون الصوت الواحد.وكشف عن أن خوضه لانتخابات عامي 1993 و2007، كان "بالاكراه" وبناء على "امر وتكليف" ولا اخلف بوعود اطلقتها للمواطنيين ولتأدية أمانة اخلاقية مع من انتخبني، رغم أن جهات رسمية، أبلغت عن عدم نجاحي. وفيما يتعلق بمسيرة الجمعة التي دعت اليها الحركة الاسلامية تحت مسمى "جمعة انقاذ الوطن يوم الجمعة المقبل قال " نحن لن نخرج عن الحدود ، ونحن نسعى لاصلاح النظام والمحافظة عليه ، لا اسقاطه ،وان مسيرة الجمعة سلمية ولن نقبل باي حال من الاحوال الخروج عن السملية او الاساءة لأي شخص ". واضاف" لن يكون للمسيرة اي اثر او احتكاك، وهي مثلها مثل بقية المسيرات السلمية... " وحول اعداد المشاركين في المسيرتين يوم الجمعة ، وان فاقت مسيرة الولاء اعداد مسيرة الاخوان قال عربيات "شعبنا واعي ومثقف ويعرف الحقيقة، فهي واضحة بغض النظر عن أرقام المشاركين في المسيرة ، ونحن نقرأ الممحي.. وأن التدليس ما عاد ينفع". وحول اتصالات الجماعة مع الغرب وتلقي تعليمات منهم قال عربيات ان "هذا الكلام مرفوض رفضا قاطعا وغير صحيح" .مشيرا الى ان الاميركيين يتربصون بالاخوان ويسعون الى افشال التجربة المصرية . وحول مقاطعة الاخوان للانتخابات النيابية المقبلة قال عربيات " الاصل نحن مع المشاركة والاستثناء المقاطعة ونحن ايجابيون ومتعاونون ، وقد شاركنا سابقا ، على ان يتم التغيير والاصلاح ، وقد شاركت في لجنة الاجندة الوطنية 2005، التي صرفت عليها ملايين الدنانيير وقد وضع 50 بالمئة للدائرة الانتخابية و50 بالمئة لقائمة الوطن ، وقد تم شطبها من قبل من يعد السيناريو ويتحكم في البلد ". وحول خيارهم البقاء في الشارع قال عربيات " نحن لسنا في الشارع ، هم في الشارع ، هذا البلد لنا جميعا ، نحن الارنيون ،ولن نسمح لمخرب ان يندس بيننا ويصبح مهندسا لقضايانا الاساسية ... اما ان يحرف الدستور وتحرف الاجراءات ويتعمد الاساءة للناس هذا كلام غير مقبول ". وقال " نحن لا نعترف بالتقسم الاجتماعي في الاردن فكلنا ابناء هذا البلد ، ونحن نقول راينا لكافة شرائح المجتمع ان الانتخابات لا تؤدي الى الاهداف المطلوبة ". وحول لقاءاته بالملك عبد الله الثاني قال عربيات ، التقيت الملك وسألني شو الحل، فقلت له : "الملك حسين رحمه الله حلها بخطوة وحدة : كحش الحكومة وكحش النواب .. واجرى انتخابات نزيهة عام 89 ". وانتقد ما أسماهم كتاب التدخل السريع، الذي صنف جزء منهم الى قسم " العيابين" .