الجمعة 24-05-2019
الوكيل الاخباري



الروابدة: الدولة الاردنية تقوم على قاعدة عروبية تميزها عن شقيقاتها





الوكيل الاخباري - الوكيل الاخباري– اكد رئيس مجلس الاعيان الدكتور عبد الرؤوف الروابدة ان الدولة الاردنية تقوم على قاعدة عروبية تتميز عن شقيقاتها، من خلال حكوماتها وقياداتها الإدارية والعسكرية والتربوية التي تمثل كل الأرض العربية دون تمييز أو تعصب.واضاف خلال رعايته امس حفل افتتاح المؤتمر الطبي الخامس لخريجي الجامعات الناطقة باللغة الروسية ان الظروف المالية والاقتصادية تحول دون الوفاء بحاجات الدولة الحديثة، وعلى الرغم من ذلك تستمر المسيرة الهوينا، وتبقى القناعة راسخـة أن الدعم المقدم من الخارج لا يبني دولة ولا يحمي سيادة.واستذكر الروابدة جزءا من ذهنية الملك الراحل الحسين بن طلال طيب الله ثراه عن فكرته الاصيلة التي تقوم على جناحين هما الإنسان والتميز في الانجاز، على اعتبار ان الاول هو المواطن والثروة الطبيعية لكل دولة ومادة التنمية وهدفها.ودعا الى وجوب توجه الاستثمار إلى شؤون المواطن الحياتية بحيث تتوفر له الخدمات الأساسية التي تتيح له التمتع بالحياة: الطرق والمياه والكهرباء والاتصالات وغيرها، مؤكدا ان هذه الخدمات في الأردن شهدت نقلة تماثل ما تشهده دول الثروة، والانجاز ظاهر للعيان.وقال" ان الانسان الاردني أصبح الثروة الطبيعية القابلة للاستثمار باعتباره محور البناء، واننا نرى أن أجلّ وأكرم الصادرات الأردنية هي الإنسان الأردني المتعلم الكفوء، الذي يجوب آفاق الدنيا، يخدم بشرف وجدية ويتمتع بالتقدير والعرفان، ويمد وطنه وأهله بخير ما تجني يداه، حتى أن حوالات المغتربين السنوية تتجاوز أربعة مليارات دولار وتشكل حوالي 15 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، وتمثل أكبر الحوالات المالية بالعملة الصعبة، فغدت بالتالي دعامة أساسية وركيزة اقتصادية إستراتيجية للوطن"، حيث يقرب عدد المغتربين من 600 ألف مواطن.وبين ان الثورة التعليمية منذ خمسينيات القرن الماضي، رافقها الإقبال على الدراسة الجامعية وبخاصة في الدول العربية المجاورة، وفي تخصص الطب، حيث كانت للخدمات الطبية الملكية دور بارز في هذا المجال من حيث الإيفاد الى الخارج ليزداد عدد الأطباء وتتوسع الخدمات الصحية في القطاعين.واشاد الروابدة بالتطور البارز في المجال الطبي، داعيا الى الوقوف جديا للمحافظة على هذه السوية الطبية المتميزة والمستوى الذي وصلنا اليه وتحسينه باستمرار لمواجهة تنافسية حادة بدأت تقوم في الدول الشقيقة وبخاصة في دول الغنى التي تستطيع استقطاب أفضل الكفاءات الدولية، مشيرا الى ان ميزتنا تبقى دائماً بالطبيب الأردني الذي يرتاح له مريضه لأنه شريكه في العادات والقيم.واشار الى ان المسؤولية الرئيسة تقع على عاتق وزارة الصحة، جهة التنظيم الرسمية الوحيدة للقطاع الصحي، التي تستطيع من خلال المجلس الصحي العالي الممثل لجميع القطاعات وضع إستراتيجية قابلة للتطبيق ومضمونة الالتزام، تحول دون التفرد والانفلات.واضاف ان المجلس الصحي العالي بحاجة إلى قانون جديد يحدد الصلاحيات بوضوح ويضمن حسن التنفيذ، وإلا فإنّ النتيجة ستنتج تخطيطا فرديا لكل قطاع صحي وتغدو القطاعات جزراً منفصلة.واكد إن التأمين الصحي الشامل ضرورة وطنية، ويجب أن تنطلق دراساته من حضن المجلس الصحي العالي، صاحب الخبرة في مجالات العمل الصحي، حيث يخدم هذا التأمين المواطنين وبخاصة ذوي الدخل المحدود كما يخدم تطور القطاعات الطبية لا سيما وان التأمينات الحالية متباينة، وفيها هدر للإنفاق يجب إيقافه.وقدم الروابدة الشكر الى الجامعات الروسية على استقطابها لعدد كبير من الطلبة الاردنيين وتوفير الفرصة لهم لدراسة كافة التخصصات الطبية.والقى نقيب الاطباء العين الدكتور هاشم ابو حسان كلمة اكد فيها ان هذا المؤتمر يمثل نجاحا اخر يضاف الى مسيرة العلم والتعلم التي تسعى اليها نقابة الاطباء، التي حققت الكثير من النجاحات خلال مسيرتها الطويلة بفضل جهود اطبائها.واضاف ان مهنة الطب لها شرفها وقدسيتها وان لها مكانة رفيعة في بلدنا، حيث يعتبر القطاع من انجح القطاعات التي اثبتت نجاحها وتطورها على المستوى الاقليمي والعالمي حتى اضحى الاردن في مقدمة الدول المتطورة في مجال الطب، الذي يعتبر رافدا رئيسيا في الاقتصاد الوطني.من جانبه، اكد رئيس الجمعية ورئيس المؤتمر الدكتور حمدي النقرش ان خريجي الجامعات الناطقة بالروسية اثبتوا تميزهم على المستوى الطبي على مدى العقود الماضية وسيواصلون اسهامهم في تعزيز العلاقات للاستفادة من الدراسات الطبية والعلوم الحديثة التي تعود بالنفع والفائدة على المواطن.وبين ان مثل هذه المؤتمرات تجسد حيوية الجسم الطبي الاردني وتفاعله المستمر مع كافة المدارس الطبية وتعزيز التواصل العلمي بين الاطباء والدول التي تخرجوا منها، بما يسهم في الرقي بالمعرفة العلمية والعملية للاطباء من كافة التخصصات.وقال رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر الدكتور عودة ابو طالب ان المؤتمر يقام بالتعاون مع نخبة مميزة من علماء واصحاب اختصاص من روسيا واوكرانيا وكازاخستان يمثلون مراكز طبية وجامعات ناطقة باللغة الروسية.واوضح ان المؤتمر سيناقش على مدار يومين 49 محاضرة علمية وورقة عمل حول موضوعات جراحة العظام والمفاصل والشرايين وزراعة الاعضاء وامراض القلب، حيث سيتيح لاطباء شباب من وزارة الصحة والخدمات الطبية الملكية والقطاع الخاص بعرض محاضراتهم وأوراقهم العلمية.وكان سفير جمهورية روسيا الاتحادية في عمان بوريس بولوتين اكد اعتزاز بلاده بالعلاقات التي تربطها مع الاردن، لا سيما في مجال التبادل الثقافي.