الخميس 21-03-2019
الوكيل الاخباري



الزعبي: التعداد ثروة معلوماتية تفيد مرحلة اللامركزية

 



الوكيل الاخباري - الوكيل الاخباري- اكد مدير عام دائرة الاحصاءات العامة المدير الوطني لبرنامج التعداد العام للسكان والمساكن 2015 الدكتور قاسم الزعبي ان التعداد يشكل ثروة من المعلومات السكانية والبيانات الخرائطية.وقال الزعبي في مقابلة مع (بترا) ان قواعد البيانات التي وفرها التعداد عرضت لمكونات البنى التحتية للمحافظات والاحياء والبلوكات من مدارس وطرق وشبكات اتصالات وقنوات صرف صحي, بما يفيد متخذ القرار الذي سيستقبلها ضمن خرائط محدثة ودقيقة، في تنفيذ مرحلة اللامركزية على مستوى الاقاليم.وكانت دائرة الاحصاءات العامة انهت الاسبوع الماضي برنامج التعداد العام للسكان والمساكن 2015 والذي ستظهر نتائجه الرسمية اوائل شباط المقبل, حيث يعتبر ذلك وقتا قياسيا إذا ما قورن بالتعدادات السابقة، والتي كانت تظهر بعد سنتين أو ثلاث سنوات بعد عملية تنفيذ العد الفعلي.واضاف ان دائرة الاحصاءات العامة ستشرع في المرحلة القادمة بتوفير البيانات اللازمة للدولة والمتضمنة مؤشرات التنمية المستدامة والبطالة ومؤشرات القطاع الاجتماعي والصحي، ومواءمة هذه البيانات مع السجلات الادارية وقواعد البيانات المتوفرة حاليا لتشكل اساسا يعتمد عليه في اصدار الارقام الوطنية, مشيرا الى ان البيانات التي تصدر تباعا مطمئنة وتنسجم مع توقعات دائرة الاحصاءات.وقال " ما رشح من معلومات اولية يشير الى تغير في بنية العائلة الاردنية"، لافتا الى انخفاض مكوناتها بنسبة 5 بالمائة عن اخر نسبة وصلت اليها والتي بلغت 4ر5 بالمائة, وأرجع ذلك الى الاحوال الاقتصادية وزيادة الوعي، والعزوف عن العمل الريفي المستوجب لزيادة افراد الاسرة.وحول اهمية تحديث البيانات والمؤشرات الاقتصادية في إحداث تنمية مستدامة، اشار الى ان الدول المانحة تعتمد في تقديم مساعداتها على مستوى الدخل الفردي, الامر الذي يحرم المملكة من فرصة الاستفادة من هذه المنح لارتفاع مستوى دخل الفرد والذي يعتمد على عدد السكان القديم الموثق لدى المؤسسات الدولية والذي يقارب 6 ملايين نسمة، حيث يتم قسمة الناتج المحلي على عدد السكان لبيان مستوى الدخل في حين ان عدد السكان المقيمين على ارض المملكة يتوقع ان يزيد على 11 مليونا، وبقسمة الناتج المحلي الاجمالي على التعداد الجديد سينخفض مستوى الدخل الفردي ما يتيح للمملكة فرصة للافادة من المنح والمساعدات الدولية لاختلاف تصنيفها ضمن الدول الفقيرة.واضاف ان توفير ارقام ودراسات دقيقة حول السكان وتوزيعهم الديموغرافي والجغرافي ومعرفة مستوى معيشتهم من خلال التعرف على مستوى الدخول يسرع التنمية والتخطيط المستقبلي وبناء بنية تحتية قادرة على استيعاب الزيادة في عدد السكان والمساكن، وإحداث فرص عمل في مختلف مناطق المملكة واستغلال هذه الطاقات لغايات دمجها في المجتمع لحين عودتها الى بلدها الاصلي.ولفت الى ان كلفة برنامج التعداد ارتفعت من 18 مليون دينار كان تم رصدها لهذه الغاية لتصل الى 26 مليونا لتشمل مكافآت كوادر وزارة التربية والتعليم وتنقلات الباحثين، وهي في جلها تدخل ضمن كلف الموارد البشرية.واكد ان العملية تمت بصورة تشاركية، مثمنا تعاون المواطنين والمقيمين في تسهيل عمل موظفي التعداد، مثلما اشاد بالدعم المالي واللوجستي الذي قدمته الجهات الرسمية وعلى رأسها مجلس الوزراء واللجنة الوزارية العليا للتعداد.وثمن الزعبي جهود الباحثين والمشرفين على العملية، كما ثمن الجهد التنسيقي الواضح للوزارات والمؤسسات الرسمية التي سهلت تنفيذ التعداد.وحول الاجراءات الفنية والتقنية لتنفيذ التعداد، قال الزعبي انه جرى لأول مرة وعلى مستوى الاقليم باستخدام التقنيات الحديثة بجميع مراحله بدءاً بعملية الحزم الالكتروني أي رسم الخرائط الالكترونية ولأول مرة على مستوى دول الشرق الاوسط والحصر الالكتروني، وعد السكان باستخدام الاجهزة الالكترونية التابلت، ما أتاح للإحصاءات العامة المراقبة الميدانية الشاملة المباشرة والمتابعة اللحظية لجميع المراحل، والوقوف على سير العمليات أولاً بأول.وأشار الى ان ذلك مكن الدائرة من معالجة المشكلات والمعيقات والعثرات وحلها فورا، ما نتج عنه سرعة التنفيذ وتحسن جودة البيانات، موضحا انه سيترتب على التنفيذ الالكتروني توفير قاعدة بيانات لمتخذي القرار والباحثين ومستخدمي البيانات بسرعة قياسية، وسيكون نقطة تحول في جمع وتحليل وتصنيف الأرقام والبيانات الإحصائية الوطنية، لكل التعدادات والمسوح الاقتصادية والاجتماعية والدراسات المستقبلية التي ستجريها الدائرة مستقبلاً.واضاف ان الية نشر البيانات ونتائج التعداد ستكون وفقاً لنظم المعلومات الجغرافية / الخرائط، بحيث تسهل على متخذي القرار معرفة كل المؤشرات المطلوبة على مستوى المناطق الجغرافية بدءا بالمملكة ثم المحافظة وانتهاء بالحي وبشكل سهل وجاذب للمستخدم.واكد الزعبي انه لمس اهتماما عربيا ودوليا بتنفيذ التعداد الأردني السادس، من خلال زيارة وفود عربية ومؤسسات دولية للدائرة والاطلاع على الفعاليات والتحضيرات الشاملة للتعداد وسير العملية بكل تفاصليها، ومجريات الإعدادات التي قامت بها الدائرة, لافتا الى ان عدة دول ارسلت خبراءها للاطلاع على التجربة الأردنية لتطبيقها مستقبلا في تنفيذ تعداداتها، وكذلك اعتماد التعداد الأردني كحدث إحصائي ريادي في مؤتمرات عالمية مستقبلية.وبين انه كان للتخطيط المسبق للعملية، وإدارة المخاطر، الدور الكبير في تجاوز المعيقات الميدانية، والتي اقتصرت على تعطل بعض أجهزت الباحثين الالكترونية والتي تم حلها خلال وقت قياسي، وكذلك عدم الاستجابة من بعض المواطنين والتي تم حلها بشكل ودي، وكذلك انسحاب بعض الباحثين نظراً لصعوبة العمل الميداني.وأعلن انه فور الانتهاء من إعلان نتائج ومخرجات التعداد، ستبدأ الدائرة بالإعداد للتعداد الزراعي السابع، والذي ينفذ كل عشر سنوات مرة، مشيرا الى عملية تنفيذه لن تكون بحجم وطبيعة تنفيذ التعداد السكاني، بل ستكون اكثر سهولة وسرعة، خاصة ان التعداد السكاني الاخير وفر الاطار الميداني والخرائط اللازمة والبنية الالكترونية الحديثة ومتطلباتها.-(بترا)