الإثنين 21-01-2019
الوكيل الاخباري



الطريق الخلفي في العقبة: 25 وفاة في 67 حادثا خلال عامين



الوكيل الاخباري - الوكيل - شهد الطريق الخلفي في محافظة العقبة والمخصص للشاحنات التي تنقل البضائع والمشتقات النفطية من الميناء الى مختلف المحافظات خلال العامين الماضيين اكثر من 67 حادث تدهور وصدم، بحسب ارقام مديرية شرطة العقبة، من ابرزها حوادث ناقلات الفيول والتي راحها ضحيتها أكثر من 25 مواطنا.وطالب سائقو الشاحنات وزارة الاشغال العامة والجهات ذات العلاقة بصيانة ما يعرف "بالطريق الخلفي" من بشكل عاجل وسريع.وقال سائقون إن الطريق الخلفي يشكل "نقطة سوداء" في تاريخ الطرق على مستوى المملكة، نظراً لما يسببه من حوادث مرورية مميتة بسبب الانحدارات الكبيرة فيه، والذي يبلغ طوله أكثر من 9 كم، مجددين مطلبهم بإيجاد مسارب أمان وتأهيل الطريق في أكثر من موقع، والتي يسلكها يوميا أكثر من 5 آلاف مركبة نقل (شاحنة) يومياً. وطالب السائق محمد الزعبي بإيجاد حل جذري وسريع لمشكلة الطريق الخلفي والذي يشهد منذ سنين حوادث سير متكررة ويهدد حياة الكثير من سائقي الشاحنات الناقلة على الخط.وأكد السائق سليمان العيسى، أن انسكاب الزيوت من الصهاريج المحملة للوقود هي التي تتسبب بحوادث وانزلاقات متكررة للمركبات، سيما وان الطريق فيه "انحدار شديد".وتصنف مديرية الأمن العام الطريق ضمن "النقاط السوداء" التي تكثر فيها الحوادث، موضحة أن الخطورة تتركز على امتداد 9 كيلومترات فقط من الطريق جراء الانحدار الشديد.يذكر أن طريق العقبة الخلفي كان قد أنشئ في العام 1994 وشهد عزوفاً عن سلوكه من قبل سائقي الشاحنات، وهو الأمر الذي يرجعه مطلعون من الجهات المعنية لتوفر طريق وادي اليتم كطريق بديل قبل ان تمنع الشاحنات من المرور به في العام 2003.وبين سائقون أن هذا الطريق بالإضافة إلى الطريق الصحراوي أصبحا بعد إغلاق الحدود السورية "الرئة" الوحيدة لعبور البضائع المستوردة والمصدرة عبر ميناء العقبة، الأمر الذي زاد من الضغط عليه.وكان قرار مشترك لوزارة الأشغال العامة وإدارة السير وسلطة العقبة صدر قبل نحو 7 سنوات، ألزم الشاحنات بسلوك طريق العقبة الخلفي المؤدي إلى مدخل ميناء العقبة كبديل عن طريق وادي اليتم الموازي لمدخل العقبة السياحي، بهدف تنظيم حركة السير، حسب وزارة الأشغال العامة والإسكان.ويقول سائق الشاحنة محمود سعود "أنا أسلك الطريق الخلفي كل يوم منذ عشر سنوات، وفي كل يوم تكتب لي حياة جديدة، حيث إنني أتعرض للكثير من المواقف مع زملائي السائقين نتيجة تردي الطريق وشدة الانحدارات فيه".وأضاف لا يمكن ان يكون طريق دولي بمسرب، وخاصة أن المركبات التي تسير عليها شحن أي انها محملة بأحمال ثقيلة وأن أي خلل ينتج عنه كارثة مرورية تسفر عن وفيات لا سمح الله.وأكد السائق عبدالوهاب السبايلة أن الطريق يشهد حوادث سير متكررة، وقد شاهد بأم عينه العديد من هذه الحوادث ولم ينجُ أي شخص منها، مبيناً ان الشاحنة تتعرض الى ضغط كبير على الكوابح اثناء نزول المنحدر بالطريق.وأضاف أن الشاحنات بحاجة إلى الصيانة المتكررة، معتبرا أن أضرار الطريق على السائقين ومركباتهم تشمل استهلاكا إضافيا للمحروقات وإضاعة للوقت.وأشار إلى مشكلة انسكاب الزيوت من الصهاريج المحملة للوقود التي تتسبب بحوادث وانزلاقات متكررة على الطرقات، محملاً مشكلة انسكاب الزيوت لعامل انحدار الطريق إذ يعمل سائقو الصهاريج على التخفيف من الكمية المحملة لتجنب الانسكاب ولكن مع ارتفاع درجات الحرارة تتمدد الزيوت وتساهم شدة الانحدار في ميلان السوائل وانسكابها. وحسب البرنامج التنموي لمحافظة العقبة للعامين المقبلين 2016/2018 خاصة لوزارة الأشغال، فإن الخطة التنموية خلت تماماً من أي مخصصات لإعادة تأهيل او صيانة الطريق الخلفي، والتي خصص للطرق الخارجية والزراعية منها ما يقارب مبلغ 5 ملايين و400 ألف دينار أردني بعدد 15 مشروعا، ما دعا السائقين الى مناشدة الحكومة إعادة تأهيل الطريق الخلفي وصيانته من مخصصات المنحة اللخليجية/ صندوق التنمية السعودي، والذي وافق على منحة لإعادة تأهيل الطريق الصحراوي بقيمة 170 مليون دولار يبدأ العمل بداية العام المقبل.ويدعو السائقون مفوضية العقبة الاقتصادية الخاصة بالاستعانة بمهندسين واختصاصين لإعادة شق الطريق بهدف تخفيف نسبة الانحدار بما يتناسب مع متطلبات الطريق.من جهتها، قال مصدر في وزارة الإشغال العامة والإسكان إن الطريق تم تنفيذه وتصميمه بما يتوافق مع المواصفات العالمية، التي تسمح بانحدارات بنسبة تصل إلى 7 %، على أن تراعى في هذه النسبة طول الطريق واتساعه، مضيفا أن تصميم الطريق جاء بإضافة مهارب للسلامة العامة مزودة بنوع من الرمل، في حال حدوث أي خلل فني في السيارة يتيح للسائق فرصة الوقوف جانبا من دون تعطيل للمرور.وأشار إلى أن مشكلة انسكاب الزيت من الصهاريج تعود إلى وجود خلل في إغلاق الصهريج أو عدم إغلاقه بطريقة محكمة. وتقول إدارة الدوريات الخارجية في العقبة إن الدوريات الخارجية تقوم باستمرار بحملات مكثفة للصهاريج للتأكد من عدم انسكاب الزيوت على الطريق.وأضافت أن كل من يخالف ذلك تحرر بحقه مخالفة ويحجز على مركبته ويودع إلى الحاكم الإداري ويتم مخاطبة شركته.وبين مصدر بسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة أن الطريق الخلفي لا يمكن بأي حال من الأحوال إيجاد بديل أو حل جذري له، مبينا أنه في العام 2003 تم عمل صيانة للطريق بقيمة عشرين مليون دينار ولا يزال الميل مستمرا به.الغد