السبت 17-11-2018
الوكيل الاخباري



الطفلة "سميحة" غدرها "المرض" فغادرت




الوكيل الاخباري - جلنار الراميني - لم تشفع لها براءتها أن يلتهم المرض جسدها الغض ، ولم يشفع لها حبّها للحياة من شباك الموت أن تتلقفها ، فغادرت الحياة ، غير مُودعة ، إلا أن سريرها ودّعها ، بعد أن شهد معاناتها مع مرض السرطان.الطفلة سميحة العيايدة غدرها المرض، فهي طفلة بعمر الزهور، طفلة ضحكتها تُغازل الأمل ، إلا أن عمرها توقف عند ألم مغموس بحسرة البراءة ، لعدم مقدرتها على أن تلاعب أطفال الحي من عمرها، بل اكتفت باللعب على سريرها بدميتها ، ولكنها اليوم باتت ذكرى بعد ان صلّت الفجر، وكان الفجرالأخير لها.في كل يوم ، يحتضن "لحد" طفلا بريئا ، مرض قاهر حبس أنفاسه عن الحياة ، حيث الذكرى الحزينة ، و"أرشيف" من الأسى القاهر، واليوم يُضاف اسم جديد إلى قائمة وفيات أطفال هزمهم المرض في معترك حياتهم.سميحة ، غادرت بألم ، بالرغم من الأمل ، أصرّت على البقاء ، ولكن البقاء خاصمها ، ابتعدت عن الموت ، ولكن الموت صادقها ، وتبقى الوردة مُلازمة لقبرها ، فهي الوردة التي لازمت ضحكتها ثغرها، وما مرض السرطان إلا صراع من أجل تحقيق حلم."فنام قريرة العين يا صغيرة ".