الإثنين 22-04-2019
الوكيل الاخباري



العلاف: إحالة 25 ملفا متعلقا بالبلديات للنيابة العامة

image


  
 قال رئيس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد محمد العلاف: إن هناك ضوابط قانونية تسير جنبا إلى جنب مع استقلالية رؤساء البلديات في خططهم وبرامجهم، وهناك مال عام تتولى إدارته والتصرف به مجالس البلديات، يجب إدارته بكل مسؤولية وشفافية، وفقا للقانون.

اظهار أخبار متعلقة



وقال العلاف إن الهيئة تلقت العام الماضي 448 شكوى وأخبارا تتعلق بالبلديات، تم إحالة 161 منها إلى مديرية التحقيق، التي أحالت بدورها 25 ملفا منها إلى النيابة العامة.

وأضاف العلاف في كلمة له خلال ورشة عمل نظمتها الهيئة اليوم الثلاثاء لرؤساء البلديات في المملكة بعنوان " تعزيز قيم النزاهة ومكافحة الفساد في البلديات" إن البلديات تعتبر مكونا أساسيا من مكونات المنظومة السياسية الأردنية وجزءا حيويا من المجتمع لتماسها المباشر مع كافة شرائح المجتمع واحتياجاته ومتطلباته.

وأضاف: أن الورشة تأتي في إطار مشاريع الاستراتيجية الوطنية لهيئة النزاهة ومكافحة الفساد 2017 إلى 2025، منها الالتقاء بالنخب الوطنية والتواصل مع قيادات البلديات للحديث عن معايير النزاهة الوطنية.

وأوضح أن الهيئة تسعى من خلال هذه الندوة إلى تكريس وغرس مفهوم استقلالية البلديات والتي يقابلها الكثير من المسؤوليات والنصوص القانونية الضابطة التي تنسجم مع استقلالية رؤساء مجالس البلديات وأعضائها.

وبين أن تقارير ديوان المحاسبة للفترة الواقعة بين 2009 وحتى 2015 أشارت إلى وجود 425 ملفا تحقيقيا، 44 بالمئة منها تتعلق بالبلديات، موضحا أن مجريات التحقيق ونتائجه أشارت بوضوح إلى أن الكثير من التجاوزات المالية سببها عدم المعرفة الكافية بالنصوص القانونية وتطبيقاتها ما يستدعي زيادة المعرفة القانونية لدى كوادر البلديات وتنويرهم بهذه النصوص وآثارها وأهمية التصرف وفقا لمقتضياتها.
وأشار أمين عام وزارة الشؤون البلدية المهندس وليد العتوم إلى أن البلديات هي مؤسسات وطنية تعمل وفق الدستور والقانون والأنظمة وقد تكون هناك بعض المخالفات، عازيا سببها إلى عدم اتباع الأساليب الدقيقة المنصوص عليها بالأنظمة والقوانين.

ولفت العتوم في هذا المجال إلى تنفيذ برامج لبناء قدرات العاملين في البلديات وإداراتها لتوعيتهم بالقوانين المتعلقة بالعمل البلدي.

وقال الوزير الأسبق للشؤون البلدية عبد الرزاق طبيشات في كلمة له حول إدارة الأعمال والخدمات في البلديات: إن البلدية هي الخلية الأولى لتنمية المجتمعات، ولا تنمية بمعزل عن البلديات، وهي تجسيد للديمقراطية الحقيقية لأن مجالس البلديات هي مجالس منتخبة من المجتمع، ولها دور مهم ورئيس في تحقيق التنمية بأشكالها كافة.

وأشار إلى ضرورة توافق وتطابق نفقات البلديات مع وارداتها حسب الموازنة حتى تتمكن من تأدية مهامها، إضافة إلى الالتزام بالقانون وتطبيقه في كافة مشاريعها ومحاسبة من يتجاوز على القانون، مؤكدا أهمية وجود الكفاءات الفنية والإدارية المؤهلة في البلديات.

وعرض عضو مجلس الهيئة الدكتور أسامة المحيسن لمخاطر الفساد في البلديات الذي يتم القضاء عليه من خلال تكريس مبدأ سيادة القانون والذي أكد عليه بشكل مستمر جلالة الملك عبد الله الثاني.

وأوضح أن الهيئة جهة تحر، وتتعامل مع شبهات الفساد من خلال منهجية واضحة تستند على القانون، سواء المتعلقة منها بالشكاوى التي تتلقاها الهيئة أو المحالة إليها من الحكومة.
وبين أن الشكاوى التي تتلقاها تعرض على مديرية الشكاوى بالهيئة، ويتم إجراء استقصاء أولي حولها ومن ثم تعرض على مجلس الهيئة ليتم بعد ذلك حفظ الشكوى أو إحالتها إلى مديرية التحقيق، التي تعيدها لمجلس الهيئة بعد إجراء التحقيقات اللازمة وإحالتها بعد ذلك، إلى النيابة العامة.

وعرض مدير مديرية تعزيز النزاهة بالهيئة عاصم الجدوع لأبرز المهام التي تؤديها وسعي الهيئة المستمر لإنفاذ القانون وبناء حوار وطني مسؤول يتناول معايير النزاهة الوطنية، مؤكدا أن الالتزام بتطبيق هذه المعايير التي تشمل سيادة القانون والمساءلة والمحاسبة والعدالة وتكافؤ الفرص والشفافية والحوكمة الرشيدة سيسهم بشكل مباشر في الحد من الفساد ومكافحته والوقاية منه.

ودار خلال الورشة حوار موسع أداره المستشار الإعلامي في الهيئة الزميل عمر عبندة، تناول المشاكل والتحديات التي تواجه البلديات أثناء تأدية مهامها وواجباتها وكيفية تقديم الخدمات للمواطنين.
وشكا رؤساء البلديات من عدم تنسيق الجهات ذات العلاقة مع البلديات عند تنفيذ عطاءات الطرق والصرف الصحي والمياه والكهرباء.

وأجاب القائمون على الورشة على ملحوظات واستفسارات المشاركين التي تناولت أيضا موضوعات النزاهة الوطنية كأرضية لمكافحة الفساد، ومناقشة الدورين الوقائي والتوعوي في مكافحة الفساد، ومتطلبات الحوكمة الرشيدة.