الأربعاء 21-11-2018
الوكيل الاخباري



العناية الإلهية انقذت 41 شخصاً من سيول الموت يوم فاجعة البحر الميت

10201828164345156859824


بإمتناعه عن مواصلة الرحلة يوم فاجعة البحر الميت، أنقذ مسؤول رحلة لطالبات في جامعة اليرموك، لتتبع مسير الثورة العربية الكبرى، 35 طالبة كان يمكن ان يكنّ خبرا مؤلما في ذلك اليوم الحزين. 

 

وفي التفاصيل .. انطلقت رحلة لطالبات جامعة اليرموك، من اربد إلى عمان ثم الى العقبة مرورا بالكرك وهي الرحلة التي تأتي ضمن برنامج يعرف الطلبة بالثورة والشهداء ، الا ان الأقدار شاءت أن يكون الخميس الماضي هو يوم شهد فقدان 21 أردنيا كانوا يمارسون التنزه والترفيه في أودية قرب البحر الميت.

فما ان ما عرف بحالة الطقس، حتى قرر الدكتور مخلد نصير استاذ الدراما في كلية الفنون الجميلة ونائب عميد شؤون الطلبة في الجامعة، وقف المسير، فـ"المفاجآت في مثل هذه الاجواء مخيفة، خصوصا وانه يتحمل مسؤولية 41 شخصا".

 

اظهار أخبار متعلقة



قال نصير :"انطلقنا طلابا ومشرفين وعددنا 41 شخصا من اربد إلى عمان في العاشرة صباحا ووصلنا الى صرح الشهيد بعمان، ثم انطلقنا الى العقبة عبر الطريق الصحراوي وكانت الاجواء والدلائل تشير الى الاستقرار لكن تحذيرات الأرصاد بالحسبان".


واوضح نصير قائلا: في الطريق بين منطقة ضبعة والقطرانة بدأت الأجواء العاصفة تستقبلنا، وهنا بدأ التفكير بمستقبل الرحلة، والهم الاول والاخير سلامة الجميع".


وقال "توقف الباص وكان واضحا أن هناك حادث سير مروعا، وان الوضع صعب حتى جسر الكرك، وبعد مشاورات قررنا العودة الى عمان، وقبل العودة تم التواصل مع غرف العمليات في الأمن العام والدفاع المدني حيث كان الرجوع الى عمان صعبا جدا؛ وسط الأمطار الغزيرة والسيول".

 

واضاف "بعد معرفة ان من الصعب العودة الى عمان، تم التنسيق مع جامعة مؤتة للوصول اليها حتى وضوح الرؤية للطريق، تم الاتصال مع جامعة مؤتة من قبل المرافقين، وبعد الوصول اليها تمت متابعة المسير ضمن طرقا بديلة أكثر امنا لتفادي الأوضاع الصعبة على الطريق، فكان الاتجاه عبر طريق أم حماط حتى الصحراوي، والتنسيق مع جامعة الحسين في محافظة معان إن استجد شيء على الأوضاع الجوية".

 

"سيول هادرة في الأودية التي مررنا بها، وبدأ منسوبها بالانخفاض"يقول الدكتور مخلد، موضحا أن هذه السيول نتجت عن امطار غزيرة في مكان ما، وهنا بدأت الأخبار تأتي بتعرض رحلة مدرسية وعدد من المواطنين للغرق بسبب السيول والامطار التي هطلت قرب البحر الميت، وهنا قرر المرافقون بعد إطلاع الطلبة على ما يجري واتخاذ قرار جماعي القيادة بحذر شديد ومواصلة التنسيق مع الأطراف كافة".

 

الطالبة رنيم كنعان، من كلية تكنولوجيا المعلومات وعلوم الحاسوب في جامعة اليرموك قالت "قررنا مواصلة الرحلة وكنا على ثقة بان حسن الإدارة والتعامل مع أي عارض سيمكننا من اتمام رحلتنا التي انتظرناها طويلا وكانت رحلة ممتعة على الرغم من الصعوبات والاخبار الحزينة الخاصة بالرحلة".

 

واضافت أن الرحلة كانت ضمن مشروع مطبق في الجامعات منذ سنوات يتم فيه تعريف الطلبة على مسارات الثورة العربية الكبرى، وكان الالتزام بنصائح الاجهزة المعنية سببا رئيسا بالوصول الى نهاية الرحلة بكل اطمئنان وسلامة.

 

حنين السواعي الطالبة في كلية تكنولوجيا المعلومات كانت شغوفة للمضي في الرحلة، مؤكدة أن "القلق أصبح أكثر على مصير الرحلة بعد أن بدأت الأخبار تأتي من البحر الميت، فقد مضت ساعات عصيبة حتى هدوء العاصفة".


نائب رئيس الجامعة لشؤون الطلبة الدكتور فواز عبد الحق، أكد أن الطلبة ومنذ لحظة خروجهم من الجامعة كان التواصل معهم بشكل مستمر كل ساعة، وأن الظروف الجوية كانت بالحسبان أولا بأول، وتم اتخاذ الحلول الفورية والسريعة التي تضمن سلامة الطالبات والمرافقين .

 

وأضاف أن كل خطوة تتم بالتشاور بين عدة أطراف بدءا من رئيس الجامعة وانتهاء بسائق الحافلة المرافق للرحلة، وان قرار الغاء الرحلة والعودة او استكمالها كان يتم بأشبه بغرفة عمليات عبر الهاتف يشترك فيها الأمن العام والدفاع المدني والمرافقون للرحلة والطالبات، وحتى بعض أهالي الطالبات الذين كانوا يتواصلون معهن على مدار الساعة".

 

 

 

 

 

بترا -