الجمعة 24-05-2019
الوكيل الاخباري



الكيلاني : معركتنا مع المتطرفين بالقدس هي معركة مزاحمة

b0338065e61757e213c46b368a11678e




 قال المدير التنفيذي للصندوق الهاشمي لإعمار المسجد الأقصى وصفي الكيلاني إن الحالة الأردنية اليوم في وقوفها خلف جلالة الملك هي امتداد ووفاء لدماء شهداء "الجيش العربي" دفاعاً عن المقدسات في القدس.

وأكد في حديث لبرنامج "هذا المساء" والذي يبث عبر "التلفزيون الأردني" ويقدمه الزميل حازم الرحاحلة، على ضرورة التفاف الأردنيين خلف جلالة الملك عبدالله الثاني، وقال إن خطاب جلالة الملك والذي أكد فيه على "اللاءات الثلاثة" مثل بصيص الأمل بليلة ظلماء، وذلك جراء حالة الاحباط التي يعيشها العالم عقب موقف الإدارة الأمريكية المتحيز لإسرائيل.

وأكد على دلالات موقف  الملك وتأكيد جلالته باللباس العسكري على موقف الأردن الثابت لأجل القدس والتضحية في سبيلها، قائلاً: "إن العالم كله التقط الرسالة ويعبر عن ذلك المواقف الأوروبية والعربية".

ونوه الكيلاني إلى الجهد الأردني المبذول لصون وحماية المسجد الأقصى بفضل الوصاية الهاشمية بالرغم من العراقيل التي يضعها الاحتلال، لافتاً إلى صعوبة دعم المقدسات الاسلامية والمسيحية وهي تحت سلطة الاحتلال.

وأكد أن دور الوصاية الهاشمية ممتد إلى الكنائس والمقدسات المسيحية، وأن هذا الجهد هو محل شكر وامتنان العالم المسيحي، أيضاً.

واستعرض عدداً من اعتداءات اليهود المتطرفين على كثير من الكنائس، مثلما هي الاعتداءات على المقدسات الاسلامية، وأكد أن الوصاية الهاشمية امتدادٌ لنهج العهدة العمرية ومفاهيمها في حماية المقدسات المسيحية، لافتاً إلى دور الاعمار الهاشمي في القبر المقدس وكنيسة القيامة وسواها.

وقال إن التعبير الملكي بدفاعه عن القدس وصل إلى أسماع الجميع حتى الأطفال واستنهضت الهمم المعنوية والفعل لأجل القدس.

وأكد أن أدوات المعركة مع الاحتلال يجب أن توحد الفلسطينيين، وأن القدس فوق كل التناقضات، وقال: "إن قصة باب الرحمة واغلاقه منذ (16) عاماً لغاية ما قام مجلس الأوقاف بالصلاة فيه، ليكشف اللثام عن مخططات صهيونية لبناء كنيس عند باب الرحمة".

وقال في رسالة لكل مسلم ومسيحي غيور على المقدسات، "إن معركتنا مع المتطرفين اليهود هي معركة مزاحمة"؛ منتقداً عدم زيارة كثيرين للمسجد الأقصى بالرغم من مقدرتهم على ذلك.

بدوره، بين مدير التعليم الشرعي نائب مدير أوقاف القدس الدكتور ناجح بكيرات أن خطاب جلالة الملك الأخير أعطى الوصاية أبعاداً، وأن خطاب جلالة الملك أعاد للقدس أهميتها وبعدها العقائدي الممتد إلى الرسول الهاشمي - عليه الصلاة والسلام - .

وأكد على ضرورة نظر العرب والمسلمين الى البعد العقائدي للوصاية الهاشمية، وأن دماء الأردنيين الذين ضحوا ما زالت ماثلة بالقدس، واستشهد في حديثه إلى عددٍ من بطولات الجيش العربي، مؤكداً أن أكثر من مليار دولار أنفقت منذ خميسنات القرن الماضي ضمن الوصاية الهاشمية على المقدسات.

وقال إن لا أحداً وقف وناصر القدس كما وقف جلالة الملك والأردن على الصعد كافة، مشيراً إلى وجود أكثر من(1000) موظف أوقاف يأخذون رواتبهم من الحكومة الأردنية.

وأشار إلى مبادرات أخرى تنضوي تحت الوصاية الهاشمية بالقدس بينها مشاريع عمرانية وتسهيلات للمقدسيين، مؤكداً أن خطاب جلالة و"اللاءات الثلاثة" منحت المقدسيين والفلسطينيين حتى غزة حاضنة وقوة، وأكد أن أهل القدس يدعمون الوصاية الهاشمية ويقفون خلفها ويقدمون الدعاء للمواقف الهاشمية والتي باتت واقعاً.

ولفت في حديثه إلى الوقفيات بالقدس التي تحظى برعاية جلالة الملك، قائلاً:" إن هذه المبادرات أبقت المسجد الأقصى عامراً وفيه حياة، وسعت لتثبيت عروبة المدينة وأن هذه المواقف سيكتبها التاريخ بسطورٍ من ذهب".

وقال"إن المقدسيين ينظرون للوصاية الهاشمية أنها كسّرت العديد من الحواجز وأظهرت القدس في عيون مليار ونصف المليار مسلم".

وأضاف: "أن الوصاية الهاشمية ودعوة الأردن لزيارة الأماكن المقدسة والرباط بالقدس ليس تطبيعاً، وأن هذه الدعوة هي لكسر حواجز الخوف من الاحتلال وأكدت على عدم الاستسلام للإحتلال".

وقال "إن من عشق القدس وسار على الدستور الرباني فوق القدس، وسار خلف القيادة التي سارت وراء القدس، هي كسر للحواجز، وكل مسلم عليه أن تلثم جبهته المسجد الأقصى وأن لا نترك فراغاً بالأقصى".

وقال: "إن الوصاية استنهضت أمماً، ووقفت بوجه مشاريع تحاك ضد القدس، وأنها دعت إلى عدم الاستسلام لهذه المشاريع (..) ورفعت من معنويات المقدسيين واستنهضت الفكر والوعي لدى المسلمين وكسرت الحواجز واستنهضت الهمم لحالة جديدة، نحن مؤهلون لها".

وأكد أن المطلوب للوقوف مع مجلس الأوقاف لحماية المقدسات هو وضوح الهدف والمتمثل بالمحافظة على القدس بأوقافها وأهلها، محذراً من غياب الهدف، وقال:"إننا اليوم أمام مفصل مهم جداً وهو تجنيد دولة الاحتلال لدول ومجتمعات بروايات كاذبة حتى باتت الاحلام الصهيونية حقيقة".

وزاد:"أن ما جرى بمدينة القدس كان أحلاماً صهيونية، وهم اليوم يحلمون في تهويدها، لذا يجب مواجهتهم بالحقائق العربية والاسلامية"، وقال"إن الصراع لأجل القدس يحتاج إلى زمن وهو ليس لصالحنا، وعلينا أن نستفيد منه، ونشاغل الاحتلال ونحاصر الاحتلال، فنحن من يملك الرواية وأصحاب الحق والهدف الواضح وأصحاب الأرض".

وأكد أن القدس لا يمكن أن تكون بيومٍ من الأيام بصفقة قرنٍ أو سواها.