الثلاثاء 23-04-2019
الوكيل الاخباري



المبادرات الملكية التنموية.. نحو أردن أكثر حداثة

666


يركز الباب الثالث من مجلدات المبادرات الملكية (ملك وشعب) والذي صدر أخيرا عن الديوان الملكي الهاشمي على المبادرات التنموية، وتلك المتصلة بالإصلاح السياسي والتي اطلقها الملك عبدالله الثاني خلال الاعوام 1999-2012.

اظهار أخبار متعلقة



ومن بين هذه المبادرات التنموية إنشاء مركز الملك عبدالله الثاني للتصميم والتطوير الذي يعمل كمؤسسة عسكرية- مدنية مستقلة تحت مظلة القوات المسلحة الأردنية، والذي غدا مركزاً رائداً في البحث والتصميم والتطوير في مجالات الأنظمة الدفاعية المختلفة، وكذلك صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية الذي اسهم في تشجيع الإبداع والتميز عبر شراكة حقيقية مع القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني.

كما يتناول هذا الباب المشاريع والمبادرات الموجّهة للمجتمعات المحلية كمحطات المعرفة والتي يصل عددها الى 132 محطة تنتشر في انحاء المملكة بهدف تعزيز المهارات لدى الشباب .

وتضافرت جهود المؤسسات العامة والخاصة لتنفيذ المبادرات الملكية المتعلقة بإنشاء مناطق تنموية ومنها منطقة إربد الاقتصادية التنموية، والتي جاء إطلاقها بالتزامن مع عيد العمال، بمثابة رسالة تأكيد على أهمية توفير فرص العمل.

وتبلغ مساحة منطقة إربد التنموية 2ر3 كم، وشكلت النواة للعديد من الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية في عدد من القطاعات الرئيسية كقطاع الصناعة الخدمية (تكنولوجيا المعلومات والاتصالات )، والرعاية الصحية، والبحث العلمي والتطوير، والخدمات الإسكانية والخدمات المجتمعية والتجارية المتعددة، ووفرت في منظومتها المتكاملة فرص عمل واعدة لأبناء الوطن.

وفيما غدت منطقة العقبة الاقتصادية التي جرى تحويلها إلى منطقة اقتصادية خاصة في العام 2001 بوابة استثمارية واقتصادية مهمة للاستثمارات المحلية والعربية والأجنبية، وعملت على توفير فرص عمل لأبناء المجتمع المحلي، تعد منطقة الملك الحسين بن طلال التنموية في مدينة المفرق التي أنشئت في العام 2006، ضمن سلسلة المناطق التنموية في محافظات المملكة، بيئة محفزة لدعم الاقتصاد الأردني على أسس معرفية روحها الإبداع والريادة والابتكار.

وفي هذا الجانب المبشر، جاء أيضا إنشاء منطقة معان الاقتصادية التنموية وتوفير البنية التحتية اللازمة لها، في مسعى لجعلها بيئة استثمارية جاذبة للاستثمارات الخارجية العربية، وكذلك مركز الملك عبدالله الثاني للتميز، الذي تأسس في العام 2006 والذي يعتبر بوابة لنشر ثقافة التميز في الأردن، وليدير جائزة الملك عبدالله الثاني لتميز الاداء الحكومي والشفافية التي تعد أرفع جائزة للتميز على المستوى الوطني في كافة القطاعات.

وفي مجال المبادرات التعليمية التي اطلقها الملك عبدالله الثاني ، مشروع تغذية طلبة المدارس، وتطوير التعليم نحو الاقتصاد المعرفي، والتعليم الإلكتروني، وتحسين البيئة التعليمية لرياض الأطفال، وجائزة الملك عبدالله الثاني للياقة البدنية.
ويلقي باب المبادرات التنموية الضوء كذلك على جائزة الملك عبدالله الثاني لإنجازات الشباب والتي اطلقت تحفيزاً للشباب العربي على الابتكار، لتنسجم مع الرؤية الملكية نحو تشجيع الشباب العربي على الإبداع والحوار وفتح قنوات التواصل فيما بينهم، ودعم وتكريم القادة العرب الشباب، باعتبارهم أفراداً فاعلين في مجتمعاتهم.

ومن ضمن المبادرات الملكية، الصندوق الهاشمي لتنمية البادية الأردنية الذي تأسس في العام 2003، بهدف تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية لأبناء البادية، وجعل البادية منطقة جاذبة للسكان ومؤهلة للاستثمار عبر الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية والبشرية.

ولتأمين الاسر العفيفة بالسكن المناسب، أعلن الملك عبدالله الثاني عن مشروع الملك عبدالله الثاني لإسكان الأسر العفيفة من محافظة المفرق، إذ تضمنت المرحلة الأولى منه بناء 600 مسكن، فيما بلغت المرحلة الثانية منه 1400 وحدة سكنية في مختلف المحافظات وزعت جميعها على مستحقيها تبعتها المبادرة الوطنية للإسكان.

وفيما شهد القطاع الزراعي ضمن المبادرات الملكية إطلاق استراتيجية وطنية للزراعة تهدف إلى زيادة الإنتاج وتكثيف الحصاد المائي لمواجهة الجفاف وتعزيز الأمن الغذائي وخفض كلفة الإنتاج الزراعي وتطوير البحث والإرشاد الزراعي، حظي الجهاز القضائي بدعم ملكي، إذ شُكلت اللجنة الملكية لتطوير الجهاز القضائي في العام 2000، ودعماً للعاملين في الجهاز القضائي وتحسيناً لأوضاعهم الاجتماعية تم إطلاق صندوق التكافل الاجتماعي للقضاة وأعوان القضاة في العام 2010.

ومن ضمن المبادرات الملكية التنموية مشروع التشغيل والتدريب الوطني الذي استهدف إنشاء شراكة وتعاون بين القوات المسلحة الأردنية ووزارة العمل والقطاع الخاص، لتخريج شباب مسلّح بالمعرفة والمهنية اللازمة لإشغال الفرص المتاحة في قطاع الإنشاءات.

ويتناول هذا الباب اضافة الى الجانب التنموي للمبادرات الملكية ، الإصلاح السياسي وخصوصا تشكيل اللجنة الملكية لمراجعة الدستور في العام 2011 والاوراق النقاشية التي اطلقها الملك عبدالله الثاني وشكلت أنموذجاً في العمل السياسي الديمقراطي، وشعلة انطلاق جديدة نحو بناء أردن أكثر حداثة بهمة وعزيمة جميع أبنائه وبناته.