السبت 19-10-2019
الوكيل الاخباري



المحكمة الدستورية تحسم قضية الوزير الحموري

main_image5d4697de605be
الوزير الحموري



الوكيل الإخباري – معاذ حميده

ردّت المحكمة الدستورية، على سؤالين وجهتهما الحكومة إليها، حول جواز ممارسة الوزراء والنواب، للأنشطة التجارية؛ عقب الجدل الذي أثاره مساهمة الوزير طارق الحموري، في شركة "مدفوعاتكم".
وكانت الحكومة، وجهت استفسارا للمحكمة الدستورية، حزيران الماضي، حول ما إذا كانت المادة 44 من الدستور، تحظر على الوزير، أثناء توليه المنصب الوزاري، أن يكون شريكا أو مساهما في أي شركة أو عمل تجاري أو مالي.
ولا تجيز المادة 44 من الدستور، " للوزير أن يشتري أو يستأجر شيئاً من أملاك الحكومة ولو كان ذلك في المزاد العلني"، كما لا تجيز له "أثناء وزارته أن يكون عضواً في مجلس إدارة شركة ما، أو أن يشترك في أي عمل تجاري أو مالي أو أن يتقاضى راتبا من أية شركة".
كما استفسرت الحكومة، حول شمولية الفقرة 2 المادة 75 من الدستور، المتعلقة بأعضاء مجلس الأمة، "للتعاقد غير المباشر، عن طريق عقد الوكالة أي أن يكون وكيلا لجهة تتعاقد مع الحكومة أو أي من الجهات الواردة في الفقرة".
وتمنع الفقرة 2 من المادة 75 في الدستور، "على كل عضو من أعضاء مجلسي الأعيان والنواب أثناء مدة عضويته التعاقد مع الحكومة أو المؤسسات الرسمية العامة أو الشركات التي تملكها أو تسيطر عليها الحكومة أو أي مؤسسة رسمية عامة سواء كان هذا التعاقد بطريقة مباشرة أو غير مباشرة باستثناء ما كان من عقود استئجار الأراضي والأملاك ومن كان مساهماً في شركة أعضاؤها أكثر من عشرة أشخاص".
من ناحيتها، أفتت المحكمة الدستورية، بعدم الجوازية "للوزير أثناء عمله الوزاري، ممارسة أي نشاط تجاري مهما كانت صفته ونوعه وكذلك المشاركة في أي مشروع تجاري، أو من خلال الشركات، بشراء حصص فيها، أو المساهمة بواسطة الإكتتاب عند التأسيس أو شراء الأسهم فيها لاحقا".
فيما أجابت على السؤال الثاني، بأنه "يمتنع على عضو مجلس الأمة، أن يكون وكيلا لجهة متعاقدة مع الحكومة أو أي مؤسسة رسمية عامة".
وجاء الاستفسار الحكومي، عقب الجدل الذي أثارته مساهمة وزير الصناعة والتجارة، طارق الحموري، في شركة "مدفوعاتكم"، التي توفر خدمة "أي فواتيركم".
وآذار الماضي، وعد نائب رئيس مجلس الوزراء، رجائي المعشر، بتوجيه استفسار للمحكمة الدستورية، حول المادتين 44 و75 من الدستور، بعد الجدل الذي أثارته قضية الحموري.
وجاء وعد المعشر، عقب انتقادات وجهتها النائب وفاء بني مصطفى، خلال الجلسة نفسها، حول وجود "تضارب مصالح"، من عضوية الحمورية فسي "مدفوعاتكم".

ومنتصف تموز الماضي، أُعلن انسحاب الحموري من الشركة.