الجمعة 05-06-2020
الوكيل الاخباري



الملك يشارك في تشييع جاك شيراك

1024x576_main_image5d91e0cbb6435
جانب من الجنازة



الوكيل الإخباري - شارك الملك عبدالله الثاني، الاثنين، في مراسم تشييع جثمان الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك، في فرنسا.

وأدى سمو الأمير رعد بن زيد، اليمين الدستورية، بحضور هيئة الوزارة، نائبا للملك.

ويحضر 30 من قادة العالم بينهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس وزراء المجري فيكتور أوربان الاثنين إلى باريس تكريما لذكرى شيراك الذي توفي الخميس.

وأُعلن الاثنين يوم حداد وطني في فرنسا وسيتم لزوم دقيقة صمت في الإدارات والمدارس، فيما يحضر الرئيس إيمانويل ماكرون مراسم تكريم عسكرية وجنازة رسمية تقام في كنيسة سان سولبيس في باريس.

وإلى بوتين ونظيريه الإيطالي سيرجيو ماتاريلا والكونغولي دينيس ساسو نغيسو، يشارك في المراسم رئيسا الوزراء اللبناني سعد الحريري والمجري فيكتور أوربان، بحسب ما أوضح قصر الإليزيه.

وأعلن الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر ورئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال منذ الجمعة مشاركتهم.

في المقابل، أعلن الديوان الملكي المغربي أنّ الملك محمّد السّادس لن يتمكّن من الحضور بسبب المرض، وسيمثله ولي العهد الأمير الحسن.

ومن الشخصيات الأجنبية التي يتوقع حضورها سياسيون كانوا في الحكم في عهد شيراك، مثل المستشار الألماني الأسبق غيرهارد شرودر ورئيس الوزراء الاسبق الإسباني خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو والرئيس السنغالي الأسبق عبدو ضيوف.

وبعد ذلك يستقبل ماكرون بعض هؤلاء الزوار حول مائدة غداء.

وفور الإعلان عن وفاة شيراك عن عمر 86 بعدما كان يعاني من المرض منذ سنوات، سارع العديد من الشخصيات عبر العالم إلى تقديم التعازي والتكريم، وبينهم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون وزوجته وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون.

وحيا بوتين الخميس زعيما "حكيما ورؤيويا"، بعدما كان أبدى في مقابلة أجرتها معه صحيفة فاينانشل تايمز في حزيران/يونيو إعجابه بشيراك، مؤكدا أنه أكثر زعيم طبعه في مساره السياسي.

وجاء رد فعل الولايات المتحدة على وفاة شيراك متأخرا بعض الشيء. وأعلن وزير الخارجية مايك بومبيو في بيان الأحد أنه "بعد تكريسه حياته للخدمة العامّة، عمل الرئيس الأسبق شيراك بلا كلل للحفاظ على القيم والمثل العليا التي نتشاركها مع فرنسا".

تكريم شعبي أخير

وسيكون بإمكان الفرنسيين تأدية تكريم أخير لشيراك على طريق الموكب الجنائزي حتى كنيسة "سان سولبيس".

وبعد مراسم عائلية في الساعة 9,30 (7,30 ت غ)، يليها تكريم عسكري في الساعة 10,45 بحضور إيمانويل ماكرون في باحة مبنى "ليزانفاليد"، يُنقل نعش الرئيس الأسبق في الساعة 11,00 (9,00 ت غ) يرافقه موكب كبير.

وتقاطر الفرنسيون منذ الأحد بالآلاف إلى مبنى "ليزانفاليد" الذي يؤوي أضرحة بعض من كبار رجال فرنسا مثل نابوليون، لإلقاء التحية أمام نعش شيراك الذي كان من أبرز وجوه الحياة السياسية الفرنسية وتنسب إليه ولا سيما بعد انسحابه من الحياة السياسية مزايا إنسانية وشخصية ويجمع الكلّ على أنه "فرنسي بالعمق" بما له وما عليه.

وانتظر المواطنون وسط مشاعر التأثر تحت المطر أحيانا في باحة المبنى واقفين في صف طويل امتد حتى الشارع، ليكرموا الرجل الذي قاد فرنسا على مدى 12 عاما بين 1995 و2007، بعدما كان رئيس بلدية باريس بين 1977 و1995.

وستجري الجنازة في كنيسة "سان سولبيس" بحضور الرؤساء الفرنسيين السابقين فرنسوا هولاند ونيكولا ساركوزي وفاليري جيسكار ديستان.

ومن المتوقع أن تحضر الطبقة السياسية الفرنسية بشكل طاغ.

لكن زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن، التي اعتبر والدها جاك شيراك "عدوا"، عدلت عن الحضور بعدما أبدت عائلة شيراك تحفظات.

وإن كان شيراك بدل بعض مواقفه وسلك منعطفات متعرجة أحيانا خلال حياته السياسية، إلا أن من ثوابت خطه التي لم يتزحزح عنها كان رفضه التام لليمين المتطرف.

وعملا بطلب زوجته برناديت، سيوارى شيراك الثرى في مقبرة "مونبرناس" في باريس، في المدفن حيث ترقد ابنتهما البكر لورانس التي توفيت عام 2016.