الثلاثاء 19-03-2019
الوكيل الاخباري



النسور: ابناء المخيمات شريحة مهمة من شرائح مجتمعنا

 



الوكيل الاخباري - الوكيل - اكد رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور ان ابناء المخيمات في الاردن شريحة مهمة من شرائح مجتمعنا الاردني لها نفس الحقوق وعليها نفس الواجبات مشددا على ان انتماءهم وولاءهم للاردن وقيادته لا يعني على الاطلاق انتقاصا من ولائهم وحبهم لفلسطين .وقال رئيس الوزراء خلال لقائه في المركز الثقافي الملكي صباح اليوم الثلاثاء وجهاء ورؤساء واعضاء لجان الخدمات واللجان الاستشارية للمخيمات في المملكة " كلنا اردنيون وفق الدستور الاردني ويجب ان تكون توجهاتنا وقراراتنا موحدة تجاه عملية الاصلاح والتطوير المنشود في وطننا العزيز " .واضاف الدكتور النسور خلال اللقاء الذي حضره وزراء التنمية الاجتماعية والدولة لشؤون رئاسة الوزراء والدولة لشؤون الاعلام وزير الثقافة ومدير عام دائرة الشؤون الفلسطينية " لا تناقض بين حبنا ودفاعنا عن تراب الاردن وبين حبنا لفلسطين بل ان هذين الامرين يتكاملان ويتعاظمان " متسائلا من الذي يريد ان يجرد الفلسطيني من حبه لفلسطين؟.واعرب رئيس الوزراء عن تقديره لوجهاء واهالي المخيمات الذين توافدوا من جميع المخيمات في المملكة حتى وصل عددهم الى نحو 500 شخص رغم الظروف الجوية للمشاركة في هذا اللقاء الذي يهدف الى التحاور والتشاور بشان كيفية المساهمة في تجاوز التحديات التي تفرضها المرحلة القادمة .ونبه رئيس الوزراء الى المصائب والاخطار التي احاطت بامتنا مؤكدا بان لا قوة في العالم تستطيع ان تتدخل في شعب ما دام متوحدا ومتفقا على الاساسيات والمنطلقات حتى وان اختلف على الطرق والوسائل والفرعيات.واضاف " نحن الشعب الاردني سنعتمد على وعينا وثقافتنا وتضامننا بان لا نقع بالخطأ الذي وقع به بعض اشقائنا وان لا نسمح للفتن ان تظهر في وطننا الاعز " مؤكدا ان استقرار نظامنا السياسي يبقى الهدف الاسمى حيث لا نريد ان نقفز بالاردن في الهواء او نحو المجهول وانما بخطوات محسوبة تضمن التقدم الطبيعي والمنطقي للمجتمع. واكد ان المجتمعات اليوم ومدى تقدمها وتطورها تقاس بمستوى الديمقراطية فيها لافتا الى ان اداة الديمقراطية هي الانتخابات عبر الصناديق .ولفت رئيس الوزراء الى اننا مقبلون على الانتخابات النيابية داعيا وجهاء المخيمات الى توجيه سكانها لاتخاذ القرار الصائب بالمشاركة بفاعلية في الانتخابات لنعبر جميعا المرحلة القادمة بانتخابات نزيهة تسهم في احداث النقلة النوعية المنشودة في الحياة السياسية .كما اكد ان الدولة بجميع اجهزتها المدنية والامنية لن تتدخل بالانتخابات النيابية باي شكل من الاشكال وان الهيئة المستقلة للانتخاب هي المسؤولة عن الادارة والاشراف على الانتخابات " وهذا التزام قانوني واخلاقي " لافتا الى انه لنزاهة الانتخابات وجها اخر عبر مشتري الذمم الذين يستغلون عوز الناس ويبتزونهم باسوا واقبح طريقة من خلال سلبهم لارائهم وارادتهم. وشدد على ان محاربة المال السياسي هي مسؤولية الجميع داعيا الجميع الى محاربة هذه آلافة وعدم انتشارها مؤكدا في الوقت نفسه اهمية التفريق بين المال الفاسد وبين الميسورين في المجتمع الذين يساهمون في رفعته وازدهاره واقامة المشاريع وتوفير فرص العمل .وقال ونحن مقبلون على الانتخابات النيابية يجب ان لا نعطي رسالة خاطئة بان فئة واحدة من الناس تستطيع فرض رأيها على المجتمع او تسيره وفق ما ترغب وتسيطر على ارادته. ولفت رئيس الوزراء انه لا يجوز ان نصل للديمقراطية بطريقة غير ديمقراطية وقسرية مؤكدا ان الديمقراطية هي راي ونقاش في المجتمع ولكن القرار يكون في قبة البرلمان وليس على الرصيف.وتحدث خلال اللقاء وزير التنمية الاجتماعية وجيه عزايزه حيث اكد ان المخيمات في الاردن كانت على الدوام عنوانا للمشاركة الوطنية لا تُجيّر لاحد او تحسب على اي احد او جهة الا على الوطن.وقال ان هذه الشريحة متجانسة مع مكونات مجتمعنا الاردني " وهي شريحة مهمة حافظت والتزمت بأمن واستقرار الوطن .ولفت عزايزة الى ان المكارم الملكية شملت كل ابناء المخيمات بمن فيهم ابناء قطاع غزة مشيرا الى انه ستتم متابعة ودراسة بعض الحالات التي تحتاج المساعدة .وبشان ما تردد حول منع الجمعيات من استقبال المرشحين للانتخابات النيابية اكد ان الجمعيات وفقا للقانون ممنوعة من العمل السياسي ولكنها جزء من مؤسسات المجتمع المدني وابوابها مفتوحة للحوار وللقاءات المرشحين شريطة عدم الانحياز لجهة سياسية دون غيرها .من جهته اكد وزير الدولة لشؤون رئاسة الوزراء نوفان العجارمة ان قانون الانتخاب وضع عقوبات مغلظة على المال السياسي تصل عقوبتها الى السجن لمدة 5 سنوات .ولفت الى مزايا قانون الانتخاب كونه اول قانون دائم تجري بموجبه الانتخابات منذ عقود اضافة الى ان القانون يتضمن اضافة نوعية من حيث القائمة العامة كما ان الانتخابات ستجري لاول مرة تحت مظلة الهيئة المستقلة للانتخاب التي لا تخضع لسلطة الحكومة.واكد انه لا يجوز الحكم على القانون مسبقا قبل فحص مخرجاته مضيفا انه يمكن مراجعة القانون وتعديله اذا ارتأى مجلس النواب ذلك .واكد وزير الدولة لشؤون الاعلام وزير الثقافة سميح المعايطة ان المخيمات في الاردن تعطي رسالة واضحة من خلال انتمائها وولائها للاردن ولقيادته، وفي نفس الوقت حبها لفلسطين وهي تشكل بذلك قصص نجاح اردنية بامتياز لافتا الى ان المخيمات تبقى عنوانا لقضية عربية عادلة. وكان مدير عام دائرة الشؤون الفلسطينية محمود العقرباوي ثمن هذا اللقاء لرئيس الوزراء مع وجهاء وممثلي وابناء المخيمات الذين ما كانوا يوما الا في صف الوطن وقيادته وتعزيز مسيرته .ولفت الى ان ابناء المخيمات وفي ظل التحديات التي يمر بها الوطن اختطوا مؤخرا وثيقة عهد وولاء ليتم تقديمها الى جلالة الملك عبدالله الثاني يعبرون فيها عن تاييدهم لخطوات جلالة الملك الاصلاحية .وتحدث خلال اللقاء عدد من ابناء المخيمات حيث اكدوا انهم جزء لا يتجزا من النسيج الوطني وانهم جزء من مسيرة الاصلاح الشامل ولن يكونوا يوما الا في خندق الوطن .كما اكدوا انهم سيبذلون كل جهدهم للمحافظة على امن واستقرار الوطن ولن يسمحوا لاي جهة باستغلال المخيمات لتحقيق اي اهداف شخصية او سياسية .وشددوا على ان ابناء المخيمات سيشاركون بقوة في الانتخابات النيابية المقبلة دعما لمسيرة الحياة السياسية في المملكة التي تنعكس اثارها الايجابية على الجميع .وطالبوا بمحاربة المال السياسي وايقاع اشد العقوبات على من يقومون بشراء الذمم والاصوات . وثمنوا هذا اللقاء وهو الثاني لرئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور مع ابناء المخيمات مشيدين بالجهود والاجراءات التي تقوم بها الحكومة في مجال عملية الاصلاح الشامل .وتحدث عدد من ابناء قطاع غزة حيث اكدوا انهم " وان كانوا لا يحملون ارقاما وطنية الا انهم يحملون قلوبا تفيض حبا بالوطن " مضيفين انهم لا يطالبون بالجنسية الاردنية ولكن يطالبون ان توفر لهم ظروف العيش الكريم . (بترا)