الأربعاء 12-12-2018
الوكيل الاخباري



تحذير من توجه التجارة نحو "التصنيع البدائي للاسلحة"



الوكيل الاخباري - الوكيل - حذر مصدر امني بان عمليات تهريب السلاح الى المملكة بقصد التجارة والتنفع المادي، من تحولها الى التصنيع بطريقة تجميع القطع او تصنيع الاسلحة على شكل "بدائي" وبعيد عن الاعين خصوصا في المناطق الشمالية، نتيجة تدفق اعداد كبيرة من اللاجئين السوريين البالغ عددهم مليونا و 300 سوري، بنسبة 20 % من السكان.ونفى المسؤول لـ"العرب اليوم " ان يكون الاردن يسهل عمليات تهريب السلاح بهدف سياسي، وذلك في اشارة الى تقارير اعلامية واستخبارية تتهمه بهدف تزويد المعارضة السورية المسلحة بالسلاح وان ما يجري هدفه "اقتصادي بغرض التجارة فقط". واكد ظاهرة تزايد تهريب السلاح الى الاردن عبر الحدود من سورية، اثر عدم دقة تفتيش اللاجئين اثناء عبورهم الحدود من مداخل متعددة غير مخصصة للدخول ولا تحتوي على اجهزة تفتيش، اضافة الى ادخال السلاح بشكل قطع مع ما يحمله اللاجئون. ويفعل الامن عمله الاستخباري عبر الحدود الاردنية السورية والعراقية والسعودية حول تلك الظاهرة ويرصد الاشخاص والاماكن للسعي لوقفها لمحاصرتها واجتثاثها، وقال ان مكافحة عمليات تهريب الاسلحة مرت بحالة ارتباك بسبب استمرار الازمة السورية مشددا على ان الاجهزة الامنية، تقوم بالتشديد ولن تسمح بأي تهريب يتم بين البلدين'.ووفق الإحصاءات الرسمية الصادرة عن وزارة الداخلية فإن عدد قطع السلاح المرخصة بالمملكة يزيد على 117 ألفا، وأن عدد الرخص الصادرة لحمل "الاقتناء "السلاح يبلغ 1576 رخصة فقط، وعدد الرخص الممنوحة لأجانب لحمل السلاح يبلغ 1448 رخصة وذلك وفق الاتفاقيات الثنائية للدبلوماسيين، فيما تقدر مصادر أمنية وجود أكثر من ضعفي هذا الرقم، في بلد يقارب عدد سكانه سبعة ملايين نسمة.وأعلن الأمن العام عن تنفيذه عددا من الحملات الأمنية طالت مطلوبين من بينهم أشخاص ضالعون في تجارة السلاح أو استخدامه بشكل غير مشروع وتحويلهم الى محكمة امن الدولة . ويذكر ان سعر قطعة السلاح الأوتوماتيكي وصل في بعض الأحيان لنحو خمسة آلاف دينار "سبعة آلاف دولار" بعد أن كانت نحو خمسمائة دينار "سبعمائة دولار" قبل الأزمة السورية، وفق مراقبين. وتمكنت قوات حرس الحدود العام من ضبط ما يقدر بـ تسعمائة قطعة سلاح كان يجري تهريبها من المملكة وإليها، ويربط امنيون ارتفاع وتيرة انتشار السلاح في المملكة بالأزمة السورية، حيث تم ضبط واحباط العديد من محاولات تهريب السلاح من الأردن وإليه.وأعلنت قوات حرس الحدود اكثر من مرة عن القاء القبض على عصابات لتهريب السلاح من الطرفين وفي اكثر من موقع على الحدود الاردنية – السورية تحديدا. من جهتها أكدت تقارير رسمية سورية أن وحدات من الجيش النظامي كشفت خلال مواجهات مع المقاتلين المعارضين، خطوط الإمداد والتهريب الرئيسة لمن وصفتهم بـ"الإرهابيين" والأسلحة والذخيرة القادمة عبر الحدود الأردنية وتم الاعلان عنها اكثر من مرة. وتواجه الحكومة نقدا من شرائح المجتمع كافة لتقصيرها وعدم الجدية احيانا من وضع حد لانتشار الاسلحة بين المواطنين على الرغم من تقدمها بمشروع قانون جديد للأسلحة والذخائر تلغي بموجبه كل الرخص السابقة للأسلحة في المملكة. وحظر مشروع قانون معدل لقانون الأسلحة والذخائر لسنة 2006 ، بموجبه حمل السلاح من قبل الوزراء والوزراء المتقاعدين واعضاء مجلسي الاعيان والنواب خصوصا في المؤسسات الرسمية والاحتفالات الرسمية والعامة، كذلك حظر على المواطنين استعمال الأسلحة الأوتوماتيكية، اضافة الى الغاء كل الرخص الصادرة من تاريخ تنفيذ القانون، والزام من منحوا هذه التراخيص تسليم هذه الأسلحة للأجهزة الأمنية. وغلظ مشروع القانون عقوبات تتراوح بين الغرامة والسجن بالأشغال الشاقة المؤقتة مدة عشر سنوات على كل من يخالف أحكام هذا القانون.ومرت تجارة تهريب السلاح بمراحل مد وجزر لأغراض الاقتناء والتجارة في فترات حرب العراق الأولى 1990 والثانية 2003، وخلال الانتفاضة الفلسطينية عام 2000، وصولا للأزمة السورية.وكان الرئيس السوري بشار الأسد اشار في تصريحات صحافية في وقت سابق إن هنالك فوارق بين مواقف الدول المحيطة بسورية من حيث تسريب من وصفهم بـ"الإرهابيين"، مؤكدا "أن تركيا تقوم بشكل رسمي باحتضان هؤلاء الإرهابيين وإدخالهم إلى سورية"، كما أن هناك تسريبا من الأردن ولكن من غير الواضح تماما ما إذا كان مقصودا ام لا.الراي