الخميس 21-02-2019
الوكيل الاخباري



تضامن : المادة (3) من تعليمات منح الإذن بزواج القاصرين "مخالفة"

 



الوكيل الاخباري - وفقاً لمبدأ تدرج القواعد القانونية أو ما يسمى بالهرم التشريعي، فإنه لا يجوز للتعليمات الصادرة عن السلطة التنفيذية إلغاء أو تعطيل نص في القانون الذي صدرت تنفيذاً له، كما لا يجوز تعطيل العمل بهذا النص أو الإعفاء منه. كون التعليمات أدنى مرتبة من الناحية القانونية من القوانين.وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" الى أن نص المادة (3) من تعليمات منح الإذن بالزواج لمن أكمل الخامسة عشرة سنة شمسية ولم يكمل الثامنة عشرة رقم (1) لعام 2017، والصادرة بموجب الفقرة (ب) من المادة (10) من قانون الأحوال الشخصية رقم (36) لعام 2010، يخالف مبدأ التدرج القانوني وجاء خلافاً للنص القانوني الذي صدرت بموجبه هذه التعليمات.وتنص الفقرة الثانية من المادة (10) من قانون الأحوال الشخصية على أنه ": على الرغم مما ورد في الفقرة (أ) من هذه المادة يجوز للقاضي وبموافقة قاضي القضاة أن يأذن في حالات خاصة بزواج من أكمل الخامسة عشرة سنة شمسية من عمره وفقاً لتعليمات يصدرها لهذه الغاية إذا كان في زواجه ضرورة تقتضيها المصلحة ويكتسب من تزوج وفق ذلك أهلية كاملة في كل ما له علاقة بالزواج والفرقة وآثارهما."إلا أن التعليمات الجديدة الصادرة بموجب هذه المادة قد خالفتها، حيث نصت المادة (3) من التعليمات على أنه ": يجوز للقاضي أن يأذن بزواج من أكمل الخامسة عشرة سنة شمسية من عمره ولم يكمل الثامنة عشرة إذا كان في زواجه ضرورة تقتضيها المصلحة وفقاً لأحكام هذه التعليمات."وتضيف "تضامن" بأن كافة مواد التعليمات وعددها (13) مادة لم تشر بأي شكل بأن منح الإذن بالزواج من قبل القاضي مشروط بموافقة قاضي القضاة خلافاً للنص الوارد في قانون الأحوال الشخصية. وإن هذه المخالفة القانونية قد تؤدي الى الطعن في صحة قرار القاضي بمنح الإذن بالزواج من عدمه، وأن الفتيات القاصرات بشكل خاص سيقعن ضحية هذه المخالفة وما يترتب عليها من آثار.ويمكن لأي متضرر رفع دعوى أمام القضاء الإداري لإلغاء نص المادة (3) من التعليمات، ويدخل ضمن إختصاص المحكمة الإدارية النظر في هكذا دعاوى. فقد نص البند (6) من المادة الخامسة من قانون القضاء الإداري رقم (27) لعام 2014 على أنه تختص المحكمة الإدارية دون غيرها بالنظر في جميع الطعون المتعلقة بالقرارات الإدارية النهائية بما في ذلك :" الطعون التي يقدمها أي متضرر لطلب إلغاء أي نظام أو تعليمات أو قرار والمستندة الى مخالفة النظام للقانون الصادر بمقتضاه أو مخالفة التعليمات للقانون أو النظام الصادرة بمقتضاه أو مخالفة القرار للقانون أو النظام أو التعليمات التي صدر بالإستناد اليها."وتطالب "تضامن" بتعديل نص المادة (3) من التعليمات قبل تاريخ نفاذها المقرر في 1/8/2017، وإزالة المخالفة القانونية الواردة فيها وإضافة عبارة "وبموافقة قاضي القضاة" بعد عبارة "يجوز للقاضي"، تطبيقاً لنص الفقرة (2) من المادة (10) من قانون الأحوال الشخصية. كما تدعو "تضامن" الى الأخذ بملاحظاتها الواردة في بيان سابق عند إجراء التعديل والتي من شأنها الحد من حالات تزويج الأطفال والتشدد في منح الإذن بالزواج.وكانت "تضامن" قد أشارت الى أن منح صلاحيات أوسع للقاضي دون إشتراط موافقة قاضي القضاة، وإن كان بسبب تحديد الشروط التي يجب على القاضي مراعاتها في المواد اللاحقة من هذه التعليمات، فإنها بذلك تكون قد ألغت موضوع الرقابة على قرارات منح الإذن بالزواج للتأكد من أن القاضي قد تقيد بالشروط. وعلى الرغم من أن التعليمات قد نصت على ضرورة أن يتم فتح ملف في المحكمة لكل حالة تتضمن البينات والمعززات (المادة 11 من التعليمات)، غير أن التحقق من صحة الإذن بالزواج لن تتم إلا في حال وجود شكوى أو في حال أجري تفتيش دوري على أعمال المحاكم، مما يثير المخاوف من وجود حالات قد يمنح فيها الإذن بالزواج لا تنطبق عليها كامل الشروط الواردة في التعليمات.يشار الى أن تعليمات منح الإذن بالزواج لعام 2011 والتي تم إلغاءها بموجب التعليمات الجديدة، كانت تنص في مادتها الأولى على أنه :" يجوز للقاضي بموافقة قاضي القضاة أن يأذن بزواج من أكمل الخامسة عشرة سنة...." وورد في البند السابع من نفس المادة على أنه :" بعد صدور موافقة قاضي القضاة تسجل حجة إذن بالزواج حسب الأصول."