الثلاثاء 23-04-2019
الوكيل الاخباري



تواصل مسلسل سحب الجنسيات من أردنيين فلسطينيي الأصل رغم أوامر الملك بعدم سحبها



الوكيل الاخباري - الوكيل- قفز ملف سحب الجنسيات بسبب تطبيقات قرار فك الإرتباط بين الضفتين إلى واجهة الأحداث في الأردن ونوقش في الغرف والقنوات الضيقة لمؤسسة الحكم عشية التحضير للإنتخابات العامة وسط ضائقة إقتصادية ومالية وتنامي الجدل في أوساط النخبة والرأي العام حول الموضوع.وضغطت شخصيات سياسية أساسية في معادلة القرار الأردنية طوال الأسبوع الماضي على الحكومة والسلطات المتنفذة لإعادة النظر بتعليمات سحب الجنسيات والأرقام الوطنية والتحذير من بقاء هذا الملف بدون حلول جذرية وقطعية ونهائية قبل ولوج الجميع في النصف الثاني من العام الحالي.وأوصت الهيئة المستقلة لإدارة الإنتخابات التي يترأسها الدبلوماسي المخضرم عبد الإله الخطيب بضرورة توضيح سياسة الدولة تجاه هذا الموضوع قبل الولوج في الإجراءات المتعلقة بالعملية الإنتخابية.وأبلغ مصدر مطلع القدس العربي بأن الخطيب و حتى تتمكن الهيئة من إنفاذ مهامها وواجباتها يسعى لمعرفة (جمهور الناخبين) الذين ستخاطبهم العملية الإنتخابية.وتعددت ملاحظات وإقتراحات نخب بارزة في إدارة الدولة أو محسوبة على الحكم في هذا السياق فقد طالب الوزير السابق والنائب المخضرم الدكتور ممدوح العبادي علنا وتحب قبة البرلمان بإخراج تعليمات واضحة وصريحة ومعلنة لفك الإرتباط مع الضفة الغربية وسحب الجنسيات.وقال العبادي لـ(القدس العربي) أنه يؤيد طي صفحة هذا الموضوع نهائيا وإلى الأبد.وقبل ذلك قام رئيس الوزراء الأسبق علي أبو الراغب بجهد واضح على مدار الأسبوع داعيا كالعبادي إلى إغلاق ملف سحب الجنسيات.وأجرى أبو الراغب إتصالات مع كبار المسئولين في الدولة الأردنية حول هذا الموضوع الذي قال للقدس العربي بأن الصحافة تستهلكه بصورة ضارة بسمعة البلاد وإقتصادها وبصورة غير مبررة داعيا إلى حسم جذري وفي إطار القانون لمسألة الجنسيات وبدون تردد مؤكدا في الوقت نفسه بأن الأردن كان وسيبقى لجميع أبنائه ومواطنيه.وعلمت (القدس العربي) بأن أبو الراغب وأخرون ضغطوا بشدة لكي تغلق الحكومة ملف التعليمات السرية لفك الإرتباط وتحيلها إلى تعليمات علنية واضحة وشفافة فيما كان لرئيس مجلس الأعيان طاهر المصري مداخلات تفصيلية حول نفس السياق على هامش عدة إتصالات وحوارات أجراها الرجل الذي يعتبر اليوم من رموز الحلقة الأقرب في قيادة مؤسسات القرار.ويبدو أن الملف نفسه كان أساسيا في نقاش جمع نخبة من الشخصيات الفلسطينية الكبيرة برئاسة رجل الأعمال البارز منيب المصري ورئيس ألوزراء الأسبق عبد السلام المجالي حيث تسلم الثاني من الأول كما علمت القدس العربي ورقة تتضمن بعض الحيثيات المتعلقة بتطبيقات قرار فك الإرتباط وأضراره على المواطنين ووحدة الشعبين الشقيقين.ويعتبر رئيس الوزراء السابق عون الخصاونة من أبرز المنتقدين لسياسات سحب الجنسية في بلاده فقد قال للقدس العربي بأن هذا الموضوع أرق حكومته كثيرا قبل إستقالتها فيما تحدث بنفس الموضوع خلف الكواليس سياسيون كبار أخرون بينهم أحمد عبيدات وعبد الكريم الكباريتي .ولم يعرف بعد ما إذا كان حراك رجال الدولة والنظام هذه المرة في مسألة الجنسيات سيفضي إلى (شيء جديد) في ملف قديم ومتجدد وتلوكه الألسن ويسيء للوحدة الوطنية على حد وصف الناشط السياسي محمد خلف الحديد الذي عقد مؤتمرا صحفيا أعلن خلاله بأن العاهل الأردني الملك عبدلله الثاني يأمر بعدم سحب الجنسيات من مواطنين أردنيين من أصل فلسطيني ..ورغم ذلك يتواصل المسلسل وتسحب الجنسيات من الأبرياء وخارج النطاق القانوني وفي لعبة سياسية بيروقراطية أصحبت مضجرة.القدس العربي