الخميس 23-05-2019
الوكيل الاخباري



توجه حكومي لرفع الدعم عن المياه ورفع اسعارها





الوكيل الاخباري - الوكيل - كشف وزير المياه والري محمد النجار عن توجه لإقرار سياسة جديدة لتسعير المياه، تعتمد على معادلة حجم الاستهلاك ونوع ومساحة السكن، نافيا وجود أي نية لبيع ملكية قطاع المياه لأي جهة كانت. واشار النجار خلال لقائه جمعا من مواطني محافظة اربد أمس للاستماع إلى شكاواهم حول قلة كميات المياه التي تصل بعض الأحياء والمناطق في المحافظة الى ان من شأن هذه السياسة تقليل كميات الاستهلاك للمياه، وبالتالي تخفيض الدعم حسب المناطق وكميات الاستهلاك.واضاف إن شركة مياه اليرموك في إقليم الشمال تعاني من ضائقة مالية جراء وجود مستحقات وذمم لها على المواطنين تقدر بـ 25 مليون دينار تتطلب حسا بالمواطنة والتسديد لضمان استمرارية الخدمة التي تقدم على صعيد إيصال مياه الشرب للمنازل.وأوضح النجار أن قدرة وإمكانية إيصال المياه إلى المواطنين بالأنابيب بنحو 98 % أمر يتطلب إمكانات وجهدا كبيرين هذا في الوقت الذي تغطي شبكة الصرف الصحي نحو 62 % من سكان المملكة.وبين الوزير أن أرقام الإحصاءات لعام 2011 تشير إلى أن مجموع مصادر المياه (السطحية والجوفية) المتوفرة تصل إلى 890 مليون متر مكعب، مؤكدا أن تنفيذ الاشتراكات الجديدة في مناطق إقليم الشمال ستبدأ أعمالها اعتبارا من بداية الأسبوع القادم، بعد أن تم رصد المخصصات المالية اللازمة لذلك وتحويلها لصالح إدارة شركة مياه اليرموك.وقال إن الوزارة حولت مبلغ 10 ملايين دينار لصالح الشركة لغاية حل المشاكل المتصلة بقطع التيار الكهربائي عن الآبار وإشكالية عدم تنفيذ الخطوط والاشتراكات الجديدة لعدم توفر اللوازم في المستودعات.وأكد أن عقد الإدارة الفرنسية لشركة مياه اليرموك هو عقد إدارة وتدريب الغاية منه إعداد الوسائل المثالية لتوزيع المياه على المشتركين وان أي إخلال ببنود العقد يرتب غرامات على الشركة.وأقر الوزير بتواضع كميات المياه التي توزع على المواطنين، لكنه اشار الى ان الخطط المستقبلية تهدف الى رفع حصة الفرد الى 100 لتر يوميا.وشهدت الآبار التي تغذي مناطق الإقليم عدة انقطاعات كهربائية جراء ترتب مبالغ مالية على شركة مياه اليرموك لصالح شركة كهرباء اربد وصلت لقرابة خمسة ملايين دينار الأمر الذي لجأت الأخيرة فيه الى قطع التيار على فترات مختلفة لتحصيل حقوقها.وأقر النجار أن عدم توافر الوصلات والمواسير في مستودعات الشركة لنقص السيولة المالية حال دون تنفيذ الاشتراكات الجديدة وسيرها ببطء شديد بات مثار شكوى من المواطن.من ناحيتهم، شكا مواطنون من أن الشركة تتقاضى منهم مبالغ بمئات الدنانير حسب مساحة العقار لإيصال المياه إلى عقاراتهم لكنها لا تضع جدولا زمنيا للتنفيذ وفي حال أحيلت أي معاملة للتنفيذ يتباطأ المقاولون بإنجازها بذريعة تلكؤ السلطة في دفع حقوقهم بموجب العطاءات التي تحيلها عليهم.وبحسب النجار أن مشكلة الاشتراكات الجديدة في طور الحل وكذلك انقطاعات المياه وإرباكات ادوار التوزيع الناجمة عن فصل التيار الكهربائي عن الآبار مثمنا تعاون إدارة شركة كهرباء إربد في هذا المجال.وقال إن جزءا من مستحقات شركة الكهرباء سيدفع اعتبارا من الأسبوع المقبل فيما سيصار إلى تسديد بقية الأثمان خلال الشهرين القادمين.وأشار إلى كلفة وحجم الدعم الذي تقدمه الحكومة لقطاع المياه بحيث تصل كلفة المتر المكعب من المياه للمواطنين 970 فلساً فيما يباع بــ 570 فلساً، أما كلفة الكهرباء فتبلغ نحو 280 فلسا للمتر وهي متغيرة حسب أسعار الطاقة مما يشكل عبئا إضافيا يفسر ازدياد الاستهلاك والكلفة صيفاً وانخفاضها شتاءً.وأكد وجود خطة للتعامل مع الفاقد من المياه والذي يقدر بنحو 42 % حيث أن نصفه هي مياه مسروقة والنصف الآخر بسبب مشاكل تتعلق بشبكات المياه، تعمل الوزارة على تجديدها وصيانتها لتخفيض الفاقد والعمل مع الأجهزة الأمنية على تطبيق القانون ووقف التعدي على شبكات ومصادر المياه التي أصبحت مشكلة كبيرة إلى جانب الاعتداء على كوابل ومحولات الكهرباء ما يشكل كلفة كبيرة على سلطة المياه. وطمأن الوزير حول الوضع المائي للمملكة العام القادم، مشيراً إلى انه سيكون مختلفاً وذلك بإنجاز مشروع جر مياه الديسي الذي يعني تزويد المستهلكين بكميات كافية وبشكل مستمر وقد يدفع ذلك السلطة إلى إغلاق عدد من الآبار التي أصبحت مستنزفة ولا داعي للضخ منها.وقال إن العمل بمشروع جر مياه الديسي إلى عمان يجري وفق الخطة الموضوعة وان الانتهاء من المشروع سيكون منتصف العام المقبل على أبعد تقدير.وأكد إدراك الظروف الحالية الضاغطة نتيجة زيادة الهجرات القسرية والناجمة عن تدفق آلاف اللاجئين السوريين وغيرهم نتيجة الظروف الإقليمية، وأن الوزارة تعمل على استراتيجية للمياه تمتد إلى عام 2025 حيث تأخذ بعين الاعتبار مختلف الظروف والمتغيرات.وقال إن تدفق اللاجئين السوريين وبأعداد كبيرة خصوصا إلى محافظة اربد التي تعاني أصلا من نقص في كميات مياه الشرب أحد أسباب أزمة المياه في الأردن.وأكد أن الوزارة ستبذل ما بوسعها من اجل مواجهة التحديات المائية خلال فصل الصيف الحالي والعمل على تزويد المواطنين بالمياه بعدالة في جميع محافظات المملكة.وقال النجار إن الموازنة المائية التي وضعتها الوزارة لفصل الصيف المقدرة بحوالي 350 مليون متر مكعب لأغراض الشرب متوفرة لكن التحدي الأكبر هو التعامل مع هذه الكميات لتلبية الحجم الكبير من الاحتياجات المائية وتوزيعها بالعدالة الكاملة على جميع المحافظات حسب الحاجة المتفاوتة بين المدن والقرى والأحياء والمواطنين.ولمواجهة التحديات المائية في محافظات الشمال، قال النجار إن الوزارة بدأت بتشغيل الخط الناقل الجديد من محطة الزعتري إلى حوفا الذي يزود محافظة اربد بمياه الشرب بشكل عام وسيكون له اثر كبير في حل أزمة المياه الرمثا في إربد.